افريقيا

على خلفية تدهور الوضع شرقي البلاد.. جسر جوي إنساني من الاتحاد الأوروبي إلى الكونغو الديمقراطية

أعلن الاتحاد الأوروبي اليوم السبت إنشاء جسر جوي إنساني إلى مدينة غوما (شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية)، وإرسال مساعدات بقيمة 47 مليون يورو.

جاءت هذه الخطوة على خلفية تدهور الوضع الإنساني شرقي الكونغو الديمقراطية بشكل حاد بعد التصعيد الأخير للنزاع في غوما (عاصمة إقليم شمال كيفو الحدودي مع رواندا).

وقالت المفوضية الأوروبية -في بيان- إن مبادرة الجسر الجوي التي أنشئت بدعم من فرنسا ستسمح بإيصال مساعدة إنسانية بشكل إمدادات طبية وغذائية، بالإضافة إلى سلسلة من مواد الطوارئ الأخرى، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) وغيرها من الشركاء في المجال الإنساني.

كما خصص الاتحاد الأوروبي أكثر من 47 مليون يورو لتوجيهها عبر الشركاء الإنسانيين لتغطية الاحتياجات العاجلة لآلاف النازحين؛ مثل التغذية، والرعاية الصحية، والمياه، والصرف الصحي، والمأوى.

وتعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من جهته اليوم السبت بمبلغ 34 مليون يورو (36 مليون دولار) قيمة مساعدات للمناطق الواقعة شرق الكونغو، محذرا من أن أي طرف يسعى لعرقلة جهود السلام هناك سيواجه عقوبات.

جاءت تصريحات ماكرون خلال زيارة رسمية إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث أثار اعتقاد عن دعم فرنسا لرواندا المجاورة مشاعر معادية لفرنسا في وقت تتصدى فيه المناطق الشرقية لهجوم تشنه “حركة 23 مارس” المتمردة التي تتهم الكونغو رواندا بمساندتها. وتنفي رواندا هذه التهم.

وقال المفوض الأوروبي لإدارة الأزمات يانيز لينارتشيتش إن الاتحاد الأوروبي على استعداد لتعبئة جميع الوسائل اللازمة لدعم العاملين في المجال الإنساني، بما في ذلك الخدمات اللوجيستية والجوية، لتلبية احتياجات السكان في جمهورية الكونغو الديمقراطية عبر عملية الجسر الجوي الإنساني، التي تم تنظيمها بدعم من فرنسا، حسب البيان نفسه.

وشهدت الكونغو احتجاجات على نطاق محدود قبل زيارة ماكرون؛ في علامة تدل على مشاعر معادية لفرنسا في الأنحاء الناطقة بالفرنسية في أفريقيا، ويسعى الرئيس الفرنسي لتبديدها في جولته التي أعلن فيها رؤية لشكل جديد لشراكة بلده مع القارة.

ويتسبب الوضع الإنساني المتدهور شرقي الكونغو الديمقراطية في نزوح أكثر من 600 ألف شخص بسبب توغل “حركة 23 مارس”، حيث يعيش نحو 240 ألف شخص في ضواحي مدينة غوما بملاجئ مؤقتة.

وتتألف “حركة 23 مارس” من عرق التوتسي الكونغوليين الذين انخرطوا في القوات النظامية بموجب اتفاق سلام تم توقيعه في مارس/آذار 2009، لكنهم أعلنوا تمردهم في أبريل/نيسان 2012، معتبرين أن الاتفاق لم يطبق بالكامل.

ويعاني 27 مليون شخص بشكل عام من انعدام الأمن الغذائي الشديد في جمهورية الكونغو الديمقراطية، لا سيما بسبب تصاعد العنف والصراع وعدم الاستقرار في شرقي البلاد والنزوح الداخلي الكبير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى