Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اوروبا

“شجرة البندق”.. ماذا نعرف عن الصاروخ الذي أطلقته موسكو وأربك كييف؟

بقلم:&nbspيورونيوز

نشرت في
آخر تحديث

تعود مسألة الهجوم المزعوم على مقرّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الواجهة بعد إعلان موسكو إطلاق صاروخ “أوريشنيك” الباليستي فرط الصوتي، كردّ على الاستهداف الذي وقع، وفق زعمها، الشهر الماضي في نوفغورود، رغم نفي أوكرانيا ذلك غير مرة، واستبعاد واشنطن حدوثه بعد تقييم استخباراتي.

وجاء استخدام الصاروخ ضمن هجوم واسع النطاق استهدف مناطق عدة في غرب أوكرانيا، وأسفر عن سقوط قتلى في كييف. وقد طالت الضربة ما وصفته روسيا بـ”البنية التحتية الحيوية” في أوكرانيا.

واعتبرت السلطات الأوكرانية الهجوم “تهديدًا خطيرًا” لأوروبا بأكملها و”اختبارًا” لحلفائها الغربيين. وأفادت بأن روسيا أطلقت ليلًا 36 صاروخًا و242 طائرة مسيّرة، تمكنت الدفاعات الجوية الأوكرانية من إسقاط 226 مسيّرة و18 صاروخًا منها.

كما نشر الجيش الأوكراني صورًا قال إنها شظايا صاروخ “أوريشنيك”، موضحًا أن الأجزاء التي عُثر عليها حتى الآن تشمل وحدة التثبيت والتوجيه، وأجزاء من المحرك وفوّهات الدفع.

وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا عبر منصة إكس إن “ضربة من هذا النوع قرب حدود الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي تمثّل تهديدًا خطيرًا لأمن القارة الأوروبية واختبارًا للتحالف عبر الأطلسي”.

وتابع سيبيغا أنه “من العبث أن تحاول روسيا تبرير هذه الضربة بذريعة +الهجوم على مقر إقامة بوتين+ الذي لم يحدث قط”، واصفًا الرواية الروسية بأنها “هلوسات” لبوتين.

بدوره، نعى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي “أربعة مواطنين”، مشيرًا إلى أن الضربات الروسية أدّت إلى “تضرر ما لا يقل عن 20 مبنى سكنيًا”، لافتًا إلى أن “مبنى يعود لسفارة قطر تضرر الليلة الماضية جراء مسيّرة روسية”، ودعا العالم إلى “رد فعل واضح” على الهجمات.

ماذا نعرف عن الصاروخ؟

صاروخ “أوريشنيك” الذي يعني اسمه شجرة البندق، هو باليستي فرط صوتي من الجيل الأحدث، ومصمم لحمل رؤوس نووية، وقد حظي بإشادة خاصة من بوتين، إذ سبق أن دشّنته موسكو في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي عبر استهداف مصنع أسلحة أوكراني، وأمر حينها الرئيس الروسي بإنتاج كميات كبيرة منه وإجراء اختبارات جديدة له “في الأوضاع القتالية”.

في الهجوم الأول، كان مزوّدًا برؤوس حربية وهمية، ما أدى إلى أضرار محدودة، بحسب مصادر أوكرانية، وقد اعتُبر ذلك اختبارًا للصاروخ.

أما اذا كان الهجوم الليلي الأخير قد نُفِّذ برؤوس حربية متفجرة، فسيكون ذلك أول استخدام لـ”أوريشنيك” بنيّة تدميرية كاملة.

ويمكن الصاروخ المذكور مطلقيه من إصابة أهداف يتراوح مداها بين 3000 و5500 كيلومتر، ومع أنه لا يندرج ضمن فئة الصواريخ العابرة للقارات، يُقال إنه قادر على إصابة أهداف على الساحل الغربي للولايات المتحدة في حال أُطلق من منصات قريبة، كما يمكنه تهديد أوروبا بأكملها تقريبًا.

وكانت كييف قد أوضحت أنه عندما أُطلق عام 2024 استغرق نحو 15 دقيقة للوصول إلى هدفه بعد إطلاقه من جنوب روسيا، وبلغت سرعته قرابة 13,600 كيلومتر في الساعة.

ويعتمد هذا السلاح على النموذج الروسي للصاروخ الباليستي العابر للقارات “RS-26 Roubej” (المشتق بدوره من “RS-24 Iars”)، وكان قد بدأ تطويره بأمر من بوتين في تموز/يوليو 2023، ولا يزال حتى الآن قيد التجربة، ومن المتوقع أن تنتج روسيا منه نموذجين.

يقطع 3 كيلومتر في الثانية

وكان بوتين قد أوضح في وقت سابق أن “أوريشنيك”، “في تكوينه غير النووي الذي تفوق سرعته سرعة الصوت”، يمكن أن تبلغ سرعته 10 ماخ، أي “2.5 إلى 3 كيلومترات في الثانية” (نحو 12,350 كيلومترًا في الساعة)، فيما أكد رئيس بلدية لفيف أندريه سادوفي عبر تلغرام، نقلًا عن الجيش، أن الصاروخ “كان يحلّق بسرعة تقارب 13 ألف كيلومتر في الساعة”.

يُعد الصاروخ من الأنظمة المكلفة التي تُنتج بكميات محدودة، وقد جُمّد برنامج التسليح “RS-26 Roubej” عام 2018، بعد أن شهد أول اختبار ناجح له في 2012، بحسب وكالة “تاس”.

وجاء ذلك بسبب عدم توفر الإمكانيات اللازمة لتنفيذ المشروع، بالتزامن مع تطوير الجيل الجديد من أنظمة “Avangard” فرط الصوتية، والتي يُفترض أنها قادرة على الوصول إلى أي هدف تقريبًا في العالم.

صعب الاعتراض

إلى جانب ذلك، يُجهّز الصاروخ أيضًا بشحنات قابلة للمناورة في الهواء، ما يزيد من صعوبة اعتراضه، وقد استبعد بوتين سابقًا أن “أنظمة الدفاع الجوي المتوفرة حاليًا في العالم، وأنظمة الدفاع الصاروخي التي نصبها الأميركيون في أوروبا، قادرة على اعتراض هذه الصواريخ”.

وحتى عام 2019، لم يكن بوسع روسيا والولايات المتحدة نشر صواريخ مماثلة بموجب معاهدة القوات النووية متوسطة المدى الموقعة عام 1987 خلال الحرب الباردة.

لكن في ذلك العام، انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاقية، متهمًا موسكو بانتهاكها، ما فتح الطريق أمام سباق تسلح جديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى