وزير الخارجية يفتتح أعمال الملتقى الدبلوماسي 2026

المنامة في 11 يناير /بنا/ افتتح سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، في مقر الوزارة اليوم، أعمال الملتقى الدبلوماسي 2026، تزامنًا مع فعاليات اليوم الدبلوماسي لمملكة البحرين، والذي يصادف الرابع عشر من يناير من كل عام، بحضور معالي السيد أيمن الصفدي، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، وسعادة السيد حمد بن فيصل المالكي، وزير شؤون مجلس الوزراء، وأصحاب المعالي والسعادة رؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية لمملكة البحرين في الخارج، والمسؤولين بالوزارة.
وفي كلمته الافتتاحية، رفع وزير الخارجية أسمى آيات الشكر وعظيم الامتنان إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، على تخصيص يوم الرابع عشر من يناير يومًا للدبلوماسية البحرينية، تقديرًا لدورها البنّاء في تنفيذ السياسة الخارجية لمملكة البحرين، ورفعة الوطن وتقدمه ورقيه، وتعزيز مكانته الدولية.
وأعرب عن شكره لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، على رعايته الكريمة ودعمه المتواصل لوزارة الخارجية ومنسوبيها، وما يوليه سموه من اهتمام لتحقيق مزيد من المنجزات الدبلوماسية والارتقاء بالعمل الدبلوماسي، ورعاية مصالح المملكة ومواطنيها في مختلف دول العالم.
وقال إن عام 2025 شهد حراكًا دبلوماسيًا بحرينيًا مكثفًا في ظل بيئة إقليمية ودولية بالغة التعقيد والتحديات، تطلّبت من الدبلوماسية البحرينية أعلى درجات الجاهزية والحكمة والمسؤولية. وأشار إلى أنه على الصعيد السياسي والدبلوماسي، تجسدت رؤية حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، في حمل رسالة السلام والتسامح والتعايش، والانخراط الإيجابي والمسؤول مع المجتمع الدولي، استنادًا إلى ركائز السياسة الخارجية لمملكة البحرين القائمة على ترسيخ السلام، ودعم التنمية المستدامة، واحترام حقوق الإنسان.
وأضاف الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني أن هذه الرؤية انعكست بوضوح في التوافق الكبير الذي أفرزته مخرجات «قمة البحرين» التي استضافتها المملكة في مايو 2024، ومخرجات الدورة السادسة والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي استضافتها المملكة في ديسمبر 2025، إلى جانب نجاح مملكة البحرين في استضافة مؤتمر «الحوار الإسلامي – الإسلامي»، واستضافة النسخة الحادية والعشرين لمؤتمر «حوار المنامة»، الأمر الذي رسّخ مكانة المملكة كمنصة دولية رائدة للحوار الإقليمي والدولي، مع الالتزام بإيصال رسالة المملكة بشكل متسق عبر مختلف المراحل والمحافل الدولية والإقليمية.
وأشار إلى أن علاقات المملكة الثنائية شهدت زخمًا ملحوظًا من خلال عددٍ من الزيارات الرسمية المتبادلة بين جلالة الملك المعظم وإخوانه قادة الدول الشقيقة والصديقة، والزيارات الرسمية التي قام بها صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء إلى عدد من الدول الشقيقة والصديقة، وتوقيع مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم وبرامج التعاون المشترك مع العديد من الدول، في إطار سياسة خارجية متوازنة تخدم المصالح الوطنية العليا للمملكة، وتعزز جهودها لتحقيق النمو الاقتصادي المنشود.
وقال إنه انطلاقًا من هذه الرؤية، برز الدور البحريني بوضوح في التعامل مع التحديات المتسارعة، ولا سيما التطورات الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال عام 2025، ممثلة في استمرار الحرب في قطاع غزة، والحرب الإسرائيلية الإيرانية، والنزاعات المتواصلة في السودان ولبنان وليبيا والصومال وغيرها، حيث جسّدت الدبلوماسية البحرينية بُعدها السياسي والإنساني من خلال المشاركة في العديد من المؤتمرات الإقليمية والدولية الهادفة إلى البحث عن حلول سياسية وإنهاء الحروب وإحلال السلام، وكذلك عبر الجهود المكثفة التي بذلتها الوزارة لإجلاء المواطنين من الدول المتأثرة وتسهيل عودتهم، ضمن تنسيق دقيق ومتكامل قدّم نموذجًا مشرفًا للتكامل بين العمل الدبلوماسي والقنصلي، وجسّد مبدأ «الدولة الحاضنة» لمواطنيها في مختلف الظروف، معربًا عن الشكر لكافة الفرق المعنية في مقر الوزارة والبعثات الدبلوماسية على ما أبدوه من تفانٍ ومسؤولية عالية.
وأوضح أن جهود وزارة الخارجية برزت أيضًا من خلال مشاركة الوزارة في التمرين الوطني «عزم الوطن 1»، والتي عكست مستوى متقدمًا من الجاهزية المؤسسية والقدرة على إدارة المخاطر والأزمات وفق منهجية متكاملة، إلى جانب سعي مملكة البحرين لنيل عضوية مجلس الأمن الدولي للفترة 2026–2027، في إطار الالتزام الراسخ بضرورة وجود صوت متزن وحكيم في قلب القرار الدولي.
وأضاف أن عام 2026 يحمل لمملكة البحرين مسؤوليات دولية وتاريخية كبرى، وفي مقدمتها رئاسة الدورة السادسة والأربعين لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ورئاسة مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في نهاية مارس 2026، ورئاسة مجلس الأمن الدولي في أبريل 2026، وهي لحظة تاريخية ستقود فيها مملكة البحرين أرفع منبر دولي لصون السلم والأمن الدوليين، بما يليق بمكانة المملكة وثقة المجتمع الدولي، وبما ينسجم مع رؤية القيادة الحكيمة في ترسيخ قيم السلام والحوار.
وقال إننا نعوّل على الدور المحوري لأصحاب المعالي والسعادة رؤساء البعثات الدبلوماسية في نقل صورة البحرين المشرّفة، وتعزيز حضورها الدولي، والإسهام الفاعل في إنجاح هذه الاستحقاقات، بما يحقق تطلعات القيادة الرشيدة ويخدم المصالح العليا للمملكة.
وتحدث عن جهود الوزارة لتطوير الأداء وتحسين الإنتاجية من خلال تبني آليات رقمية مبتكرة، من بينها «منصة العلاقات الثنائية» باعتبارها منصة مرجعية شاملة تهدف إلى تسهيل عمل البعثات الدبلوماسية في الخارج وتعزيز العلاقات الثنائية، و«تطبيق مواقف» الذي يضع بين أيدي الدبلوماسيين المواقف الرسمية للمملكة، ومنظومة «تميّز/مساري» الهادفة إلى تمكين الدبلوماسيين وتطوير مساراتهم المهنية وتعزيز مهاراتهم وقدراتهم وتحفيز الأداء الوظيفي، وصولًا إلى «تطبيق وجهتي» والخدمات القنصلية الإلكترونية، وغيرها من الأنظمة الرقمية التي أثبتت فاعليتها في تطوير الأداء المؤسسي للوزارة.
وأكد أن هذه الركائز تعزز من كفاءة حضور الدبلوماسيين، وتؤكد الدعم المتواصل لهم من منطلق روح الفريق الواحد التي تميّز السلك الدبلوماسي، حيث يمثل الجميع «فريق البحرين»، معربًا عن ثقته في خبراتهم وقدرتهم على تمثيل مملكة البحرين خير تمثيل، مستندين إلى دعم القيادة الحكيمة وتراكم الخبرة المؤسسية.
ع.س, ع.إ , M.B









