«عام عيسى الكبير» محطة وطنية لاستذكار إرث الحكمة والعدل وبناء الدولة

المنامة في 11 يناير /بنا/ ثمَّن معالي الشيخ عبدالرحمن بن محمد بن راشد آل خليفة، رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، عاليًا الأمر الملكي السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، القاضي بإطلاق اسم «عام عيسى الكبير» على هذا العام، وذلك تكريمًا لباني الدولة الحديثة وقائد النهضة المؤسسية في تاريخ مملكة البحرين، صاحب العظمة عيسى الكبير، حاكم البحرين وتوابعها، طيب الله ثراه، تخليدًا لسيرته العطرة، واستحضارًا لدوره المحوري في إرساء دعائم الدولة، وترسيخ الأمن والاستقرار، وبناء المؤسسات، وتحقيق ازدهار شامل في مختلف ميادين الحياة.
وأكد أن هذا التوجيه الملكي السامي يجسّد تقديرًا وطنيًا مستحقًا لشخصية تاريخية فذّة، اقترنت في الوعي الوطني البحريني بالحكمة والعدل وسداد الرأي، واستحقت عن جدارة هذا التكريم، لما أبداه من بصيرة نافذة وقدرة استثنائية على إدارة شؤون البلاد في مرحلة تاريخية مهمة، قاد فيها الوطن بثبات، فكان رمزًا للوحدة الوطنية، ومرتكزًا جامعًا التفّت حوله مختلف مكوّنات المجتمع البحريني، لترسخ في عهده الهوية الوطنية الجامعة القائمة على التسامح والتعايش والولاء الصادق للوطن وقيادته.
وأوضح أن عهد صاحب العظمة عيسى الكبير، رحمه الله، شكّل نقطة التحول الكبرى في مسار الدولة البحرينية، حيث انتقلت البلاد خلاله من أنماط الإدارة التقليدية إلى أسس الدولة النظامية الحديثة، وشهدت تلك المرحلة وضع الأسس الأولى لدولة القانون والمؤسسات، فكانت البحرين سبّاقة في مختلف المجالات.
وأشار إلى أن ما تنعم به مملكة البحرين اليوم من تقدم وتنمية في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، وبدعم وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، يُعد امتدادًا طبيعيًا ومتجذرًا لذلك الإرث الراسخ الذي أرساه المؤسس الكبير، وجعل من البحرين نموذجًا للدولة المستقرة والمتوازنة.
وبيّن أن الحكومة، برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، تستلهم هذا الإرث العريق، وتحرص على توظيف القيم القيادية والإدارية التي أرساها صاحب العظمة عيسى الكبير في تطوير الأداء الحكومي، وتعزيز الكفاءة المؤسسية، ومواصلة البناء على المنجزات الوطنية.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الأمر الملكي السامي يحمل في مضمونه أسمى معاني الوفاء والعرفان لقادة البحرين العظام الذين نذروا حياتهم لخدمة وطنهم، معتبرًا هذه المناسبة محطة وطنية لاستنهاض العزائم ومواصلة مسيرة البناء والتطوير بروح الفريق الواحد، سائلًا المولى عز وجل أن يحفظ جلالة الملك المعظم وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وأن يديم على مملكة البحرين أمنها وعزها وازدهارها، وأن يتغمد الفقيد الكبير بواسع رحمته، جزاء ما قدّمه لوطنه من أعمال خالدة ستبقى منارات مضيئة في سجل التاريخ.
ع.إ , M.B









