مملكة البحرين تواصل ترسيخ مكانتها المرموقة على الصعيدين الإقليمي والدولي في مجال حقوق الإنسان

المنامة في 13 يناير/ بنا /نظمت الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان مؤتمرًا صحفيًا عقب انتهاء اجتماعات اللجنة التنفيذية واجتماع الجمعية العامة الخامسة والعشرين، بمشاركة رؤساء وممثلي المؤسسات الوطنية الأعضاء، وبحضور الأمانة العامة للشبكة.
وتحدث في المؤتمر الصحفي المهندس علي أحمد الدرازي، رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان ورئيس الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والسيد سلطان الجمّالي، الأمين العام للشبكة، والسيد غفار علي، المستشار القانوني للشبكة، حيث جرى استعراض أبرز مخرجات الاجتماعات ومستجدات خطة عمل الشبكة لعامي 2025 و2026، ومناقشة آليات دعم المؤسسات الوطنية وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي.
كما سلّط المؤتمر الضوء على جهود مملكة البحرين في قيادة العمل الحقوقي العربي والمبادرات النوعية التي تبنتها لتعزيز الثقافة الوقائية الرقمية، ولا سيما في مجال حماية حقوق الأطفال في الفضاء الإلكتروني، مع التأكيد على أهمية تطوير المجتمعات الرقمية وبناء مهارات الأجيال الجديدة لمواكبة التحولات المتسارعة.
وأكد المهندس علي الدرازي أن مملكة البحرين تواصل ترسيخ مكانتها المرموقة على الصعيدين الإقليمي والدولي في مجال حقوق الإنسان، مبينًا أن استضافة المملكة للمؤتمر الدولي السنوي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان يعكس الثقة الدولية بدورها وقدرتها على قيادة العمل الحقوقي في المنطقة.
وأضاف أن المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في مملكة البحرين، من خلال رئاستها للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، ستعمل على تطوير آليات الشبكة وتعزيز حضورها الدولي، مشيرًا إلى أن هناك جهودًا حثيثة لدعم المؤسسات الوطنية العربية للحصول على التصنيف الدولي من التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، بما يسهم في رفع كفاءتها وتعزيز استقلاليتها.
ولفت الدرازي إلى أن المؤتمر ركّز بشكل خاص على حماية الأطفال في الفضاء الرقمي، مؤكدًا أن التحديات الجديدة مثل الابتزاز والتنمر الإلكتروني تتطلب استجابة سريعة ومبتكرة من جميع الجهات، مؤكدًا أن مفوضية الطفل في المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان تقوم بزيارات ميدانية للمدارس بالتعاون مع وزارتي التربية والتعليم والداخلية لنشر ثقافة الحماية من الانتهاكات الرقمية، مشيرًا إلى أن برنامج “أصدقاء مفوض الطفل” يمثل إحدى المبادرات النوعية التي أطلقتها المؤسسة، حيث يضم أطفالًا مدرَّبين لنشر ثقافة الحماية بين أقرانهم، وهو نموذج يعكس أهمية إشراك الأطفال أنفسهم في بناء الوعي الوقائي.
وأضاف أن التشريعات والقوانين، رغم أهميتها، لا يمكنها وحدها مواكبة التطور المتسارع للفضاء الرقمي، مشددًا على أن بناء ثقافة وقائية لدى الأطفال والأسر والمجتمع هو الأساس في مواجهة المخاطر الرقمية، مؤكدًا أن الأسرة تبقى خط الدفاع الأول في حماية الأطفال، وأن دورها في التثقيف والمتابعة والتوجيه لا يمكن الاستغناء عنه، وأن تمكين الأسر من فهم المخاطر الرقمية هو جزء أساسي من منظومة الحماية.
واختتم رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان حديثه بالتأكيد على أن المؤسسة الوطنية في مملكة البحرين، من خلال رئاستها للشبكة العربية واستضافتها للمؤتمر الدولي، ماضية في تعزيز العمل الحقوقي العربي، وتطوير آليات حماية الطفل الرقمي، وترسيخ نموذج متقدم في التعاون الإقليمي والدولي لحماية الإنسان وصون كرامته.
من جانبه، أوضح السيد سلطان الجمّالي، الأمين العام للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، أن العالم الرقمي شهد خلال السنوات الأخيرة تطورًا متسارعًا أحدث تحولًا جذريًا في مختلف المجالات، حيث أصبح التنظيم الإلكتروني اليوم هو الإطار السائد الذي يعتمد عليه الأفراد والمؤسسات في إدارة شؤونهم اليومية، الأمر الذي يفرض ضرورة فهمه وتطويره بما يواكب هذا التحول.
وتوجّه السيد الجمّالي بالشكر والتقدير للمنظمين، وفي مقدمتهم الشبكة العربية والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في مملكة البحرين، تقديرًا لجهودهم في الإعداد والتنظيم، وللحضور الذي أسهم في تغطية الحدث وإبراز أهميته، مشيدًا بالدور الذي قامت به المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في مملكة البحرين لتسهيل مشاركة الوفود العربية وتذليل العقبات أمامهم، ما انعكس إيجابًا على نجاح الفعالية.
وأكد أن التطور الرقمي المتسارع يتطلب تكيفًا مستمرًا، وأن التنظيم الإلكتروني بات عنصرًا محوريًا في الحياة الحديثة، مما يستدعي تطوير أدواته وتعزيز الوعي به.
وختم حديثه بتوضيح ضرورة الاستثمار في المجتمعات الرقمية، خاصة تلك الموجهة للأطفال، كأولوية وضرورة ملحّة لضمان مستقبل رقمي آمن ومثمر، مع تعزيز ودعم الجهود المبذولة في تنظيم مثل هذه الفعاليات ودورها في تعزيز التعاون العربي المشترك.
من: سماح علام
ت.و, S.E









