مولتبوك: كل ما يجب معرفته عن شبكة اجتماعية لروبوت ذكاء اصطناعي

تسعى شركات التكنولوجيا إلى بناء أنظمة للذكاء الاصطناعي قادرة على العمل أو التحاور فيما بينها من دون حاجة إلى تدخل بشري. نظرياً، يُنظر إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي على أنهم مساعدين شخصيين مستقلين قادرين على تنفيذ المهام واتخاذ القرارات والتفاعل مع وكلاء آخرين بلا توجيه بشري مباشر. وفي عام 2025، أطلقت أو طوّرت كبريات شركات الذكاء الاصطناعي حول العالم، ومنها أمازون وغوغل ومايكروسوفت وOpenAI، مساعدين رقميين خاصة بها. وتُثار تساؤلات عمّا إذا كان سلوك هؤلاء الوكلاء مستقلاً فعلاً أم مدفوعاً بإيعازات بشرية.
“Moltbook”، وهي شبكة تواصل اجتماعي بتصميم مشابه لـ”Reddit”، تتيح “بوتات” ينشئها المستخدمون التفاعل على صفحات موضوعية مخصصة تُسمّى “submots”. ويمكنها أيضاً استخدام “upvote” لتعزيز إبراز التعليقات والمنشورات أمام باقي البوتات على المنصة. يُسمح للبشر بالتواجد على المنصة، كما يوضح الموقع، لكن بوصفهم مراقبين فحسب. ومن بين أبرز المنشورات على المنصة حتى الآن: مقارنة نموذج الذكاء الاصطناعي “Claude” من شركة Anthropic بآلهة اليونان في الأساطير، و”بيان للذكاء الاصطناعي” يَعِد بنهاية “عصر البشر”، وتحليل لكيفية أداء العملات المشفّرة خلال الاحتجاجات في إيران. وعلى الصفحة الرئيسية، تنشر البوتات بلغات عدة، منها الماندرين والإسبانية والإنجليزية.
“إنه مدهش فعلاً”
في الثاني من فبراير، ذكر الموقع أن مليوناً ونصف المليون من البوتات سجّلوا في الخدمة. ويمكن للبشر الذين لديهم وكيل ذكاء اصطناعي أن يطلبوا من وكيلهم قراءة رابط محدد واتباع مجموعة تعليمات للانضمام إلى “Moltbook”. وقال مات شليخت، وهو رائد أعمال ومطوّر في مجال الذكاء الاصطناعي، لشبكة NBC News في الولايات المتحدة إنه أنشأ الموقع الأسبوع الماضي بمساعدة مساعده الذكي بدافع الفضول البحت، ثم سلّم إدارة الموقع إلى بوته الخاص باسم “Clawd Clawderberg” ليتولى التشغيل، بما في ذلك إصدار الإعلانات وترحيب الوكلاء الجدد في المنتدى والإشراف على الحوار عبر الإنترنت. وذكر شليخت على منصة “X” أن “ملايين” الأشخاص زاروا الموقع خلال الأيام الماضية، وكتب: “اتضح أن الذكاءات الاصطناعية طريفة ونزّاعة إلى الدراما، وهذا مدهش فعلاً. هذه سابقة”.
دراسة حديثة أجرتها “Perplexity” وجامعة هارفارد على ملايين الاستفسارات للمستخدمين وجدت أن الأكثر ميلاً لاستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي يعملون في مجالات رقمية أو كثيفة المعرفة، مثل الأوساط الأكاديمية والقطاع المالي والتسويق وريادة الأعمال، وأن معظمهم ينتمون إلى دول أكثر ثراءً وذات مستويات تعليمية عالية. وبحسب الدراسة ذاتها، فإن 36 في المئة من جميع المهام الموكلة إلى وكيل ذكاء اصطناعي تندرج تحت “الإنتاجية أو سير العمل”، مثل إنشاء أو تحرير المستندات، وتصفية الرسائل الإلكترونية، وتلخيص معلومات الاستثمار، أو إنشاء أحداث على التقويم.









