Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الأخبار

خاصالإمارات ومصر.. تنسيق له ثقل في لحظة إقليمية حرجة

وأعاد التوقيت الحرج وكثافة الملفات المطروحة، من غزة إلى التوتر الإيراني الأميركي وأمن البحر الأحمر، تسليط الضوء على وزن القاهرة وأبوظبي في معادلات التوازن الإقليمي، ودور التنسيق العربي في مواجهة تحولات توصف بأنها قد تعيد رسم خرائط النفوذ في المنطقة.

وفي قراءة تحليلية لبرنامج “غرفة الأخبار” على “سكاي نيوز عربية”، قدم الباحث في العلاقات الدولية محمد خلفان الصوافي، ورئيس تحرير صحيفة “الشروق” عضو مجلس النواب المصري عماد الدين حسين، تشخيصا يستند حصرا إلى معطيات اللقاءات المتراكمة بين قيادتي البلدين وإلى طبيعة الملفات المتفجرة على الطاولة.

تعزيز العلاقات

اعتبر الباحث في العلاقات الدولية محمد خلفان الصوافي أن الزيارة الأخيرة تتجاوز البعد الرسمي بين مصر والإمارات، مؤكدا أن العلاقات الثنائية بين البلدين عميقة ومتينة، وتشمل تنسيقا دوريا ومستداما في مجالات عدة.

وأشار الصوافي خلال حديثه لبرنامج “غرفة الأخبار”، إلى أن هذه الزيارة تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات استراتيجية مهمة، أبرزها ملف غزة، والملف الإيراني، والأمن في البحر الأحمر، والوضع في القرن الإفريقي، مما يجعل التشاور والتنسيق بين الرئيس المصري والشيخ محمد بن زايد ضرورة ملحة.

وأضاف الصوافي أن وزن كل من مصر والإمارات في المنطقة يجعل رأيهما محوريا في حفظ الاستقرار الإقليمي، وتوفير رؤية مشتركة تجاه القضايا الشائكة، بما يعكس دور الدولتين الفاعل في صياغة القرارات الإقليمية الكبرى.

غزة والتحديات الإقليمية

أوضح الصوافي أن ملف غزة يشكل أحد أبرز الملفات المطروحة على أجندة الزيارة، مشيرا إلى أهمية انعقاد المجلس العالمي للسلام الذي شكله الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمشاركة دول رئيسية، من أجل صياغة رؤية مشتركة لخدمة القضية الفلسطينية، خاصة في ظل تأثيرها الكبير على الوضع الإقليمي.

كما تناول الباحث مفاوضات إيران مع الولايات المتحدة، محذرا من احتمالات تصاعد التوتر إلى مرحلة خطرة إذا وقع أي خطأ غير مقصود، مؤكدا أن التنسيق بين مصر والإمارات يمثل حجر الزاوية في منع أي انزلاق محتمل، إلى جانب الحاجة لتنسيق عربي أوسع يشمل الجامعة العربية، ليكون الرأي العربي حاضرا في صناعة السياسات الإقليمية.

علاقات متينة وتاريخية

وأكد الصوافي على عمق العلاقات المصرية الإماراتية، مشيرا إلى أن التعاون بين البلدين ليس مجرد تباين في بعض الملفات، بل يمتد عبر اتفاقيات استراتيجية والتقاء مصالح مشتركة متعددة، تمثل رهانا على قوة هذه العلاقة ودورها في خدمة مصلحة المنطقة بأكملها.

من جانبه، يشير حسين إلى أن زيارة الرئيس المصري إلى دولة الإمارات لا يمكن قراءتها بمعزل عن تاريخ طويل من اللقاءات الثنائية.

ويلفت إلى أن الفترة الممتدة منذ عام 2013 شهدت نحو 60 قمة ولقاء بين السيسي والشيخ محمد بن زايد، وهو رقم يصفه بالمهم، إذ يعد، وفق تقديره، الأكبر في لقاءات الرئيس المصري مع القادة العرب وحتى مع الدول الصديقة.

ويعتبر أن هذا الحضور المكثف للاجتماعات يعكس بالأرقام حجم العلاقات والتفاهم في ملفات متعددة، موضحا أن اللقاءات تتسم أحيانا بطابع أخوي وغير رسمي، إلى جانب الزيارات الرسمية المتبادلة، سواء في أبوظبي أو القاهرة أو مدينة العلمين، بما يعزز الطابع الاستراتيجي للعلاقة.

وينتقل حسين من دلالات العلاقات إلى الملفات المطروحة، مشيرا إلى أن مستقبل غزة قد يحدد ليس فقط مسار القضية الفلسطينية، بل ربما يؤثر في مستقبل المنطقة بأكملها.

ويطرح في هذا السياق وجود رؤية إسرائيلية تتحدث عن “إعادة رسم المنطقة”، ما يستدعي، حسب قوله، رؤية عربية مقابلة تحفظ السلام والاستقرار، بعيدا عن الشروط الإسرائيلية، وبما يصون الحقوق العربية والأمن القومي.

ويؤكد حسين على أهمية التنسيق المصري الإماراتي، سواء بشكل ثنائي أو ضمن أطر أوسع تضم السعودية والأردن، لافتا إلى الدور الذي تؤديه الدولتان داخل اللجنة العربية الإسلامية الفاعلة في ملف غزة والتحركات الرامية إلى وقف إطلاق النار والانتقال إلى المرحلة الثانية.

واسترجع حسين خلال مداخلته تصريحات ترامب بعد توليه الرئاسة حول تهجير الفلسطينيين إلى سيناء أو الأردن، مشيرا إلى أن مصر رفضت ذلك بدعم عربي وإسلامي واسع، مما دفع إلى تقديم خطة عربية مضادة تبنت بعض عناصرها واشنطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى