إيلون ماسك يجمد خطط المريخ ويركز على بناء مدينة على القمر

قال الرئيس التنفيذي لشركة “سبيس إكس” إيلون ماسك إن الشركة ستجمّد في الوقت الراهن خططها لمهام المريخ، لتتركّز أولوياتها بدلا من ذلك على إنشاء مدينة قادرة على التوسع ذاتيا على القمر.
اعلان
اعلان
ويعود التحول إلى ما يُعرف بمشروع “قاعدة القمر ألفا” إلى طول المدة اللازمة لإقامة مستوطنة بشرية على المريخ، وهي مدة قد تتجاوز 20 عاما، في حين يمكن نظريا بناء مدينة على القمر في نصف هذه المدة.
وقال الملياردير التكنولوجي في منشور على منصة “إكس” يوم الأحد: “لا يمكن السفر إلى المريخ إلا عندما تصطف الكواكب كل 26 شهرا (مع مدة رحلة تبلغ ستة أشهر)، في حين يمكننا الإقلاع إلى القمر كل عشرة أيام (مع رحلة تستغرق يومين). وهذا يعني أنه بإمكاننا إجراء تجارب متكررة وبوتيرة أسرع بكثير لإنجاز مدينة على القمر مقارنة بمدينة على المريخ”.
وأضاف: “مع ذلك، ستسعى سبيس إكس أيضا إلى بناء مدينة على المريخ، والبدء في ذلك خلال ما بين خمسة وسبعة أعوام تقريبا، لكن الأولوية القصوى هي تأمين مستقبل الحضارة البشرية، والقمر يوفّر طريقا أسرع”.
وكان ماسك قد وصف القمر في كانون الثاني/يناير 2025 بأنه “تشتيت للانتباه”. غير أنه منذ خريف 2025 أخذ مؤسس الشركة يلمّح أكثر إلى طموحات “سبيس إكس” في بناء مدينة قمرية.
ومع ذلك، شدد ماسك على أن الشركة لا تغيّر مهمتها بعيدة المدى المتمثلة في توسيع نطاق الوعي والحياة البشريين إلى المريخ والفضاء الأوسع.
وكانت “سبيس إكس” تخطط لإطلاق مهمة غير مأهولة إلى المريخ هذا العام باستخدام صاروخها الجديد “ستارشيب”. لكن المشروع تأجّل أساسا بسبب مشكلات تتعلق بالصاروخ، من بينها انفجارات غير متوقعة وتسربات في الأكسجين السائل، إضافة إلى مخاوف مرتبطة بتوقيت اصطفاف الكواكب، ما زاد المشروع تعقيدا.
وقد تواصل قسم “يورونيوز نِكست” مع “سبيس إكس” للحصول على تعليق.
خطط ماسك الفضائية الطموحة
وكشف إيلون ماسك أيضا عن بعض خططه الطموحة الأخرى للفضاء، ومنها إنشاء مصانع على القمر لتصنيع أقمار اصطناعية مخصصة للذكاء الاصطناعي ومكونات مرتبطة بها، مثل الخلايا الشمسية والمبرّدات.
وبالاستعانة بأنظمة إطلاق كهرومغناطيسية، ستُطلَق هذه الأقمار الاصطناعية الخاصة بالذكاء الاصطناعي إلى الفضاء انطلاقا من سطح القمر.
كما أعلن ماسك أنه يخطط لبناء مراكز بيانات فضائية ضخمة تُرسَل إلى المدار، لتتولى معالجة عمليات حوسبة معقدة للذكاء الاصطناعي وتخفض في الوقت نفسه تكاليف التبريد والطاقة المرتفعة على الأرض.
وليست “سبيس إكس” شركة الفضاء الوحيدة التي تضع القمر نصب عينيها؛ فشركة “بلو أوريجين” المنافسة، المملوكة لجيف بيزوس، أعلنت أيضا أنها ستعلّق رحلات السياحة الفضائية لديها لتحويل الموارد إلى تطوير مركبة هبوط قمرية لصالح وكالة “ناسا”.









