Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الأخبار

خاصنواكشوط تجمع قادة المجتمعات الأفريقية لمواجهة الإرهاب

المؤتمر، الذي انعقد تحت شعار “لا يأس من رحمة الله”، شكّل منصة حوار استراتيجي حول دور المجتمعات في مواجهة الإرهاب، من خلال معالجة جذوره الفكرية والاجتماعية، وليس الاكتفاء بالمقاربات الأمنية التقليدية.

مقاربة فكرية لمواجهة التطرف

ركزت جلسات المؤتمر على ضرورة الانتقال من رد الفعل الأمني إلى بناء خطاب ديني وفكري يعالج أسباب الاستقطاب.

وأكد المشاركون أن الجماعات المتطرفة تستثمر في هشاشة التعليم، والبطالة، وضعف مؤسسات الدولة، ما يجعل المواجهة الفكرية جزءاً أساسياً من منظومة الأمن الشامل.

في هذا السياق، شدد الشيخ عبدالله بن بيه في كلمته الافتتاحية على أهمية ترسيخ ثقافة السلم، وتعزيز قيم الرحمة والاعتدال، باعتبارها حصناً وقائياً ضد خطاب الكراهية والعنف.

العلماء في خط المواجهة الأول

تميّز الملتقى بحضور نخبة من العلماء والمفكرين من موريتانيا ونيجيريا ومصر والجزائر والإمارات وغيرها، حيث ناقشوا مفهوم “فقه الأمل” كإطار شرعي يعيد بناء الثقة في المستقبل ويُضعف سرديات اليأس التي تتغذى عليها التنظيمات المتشددة.

الطرح الذي ساد الجلسات أكد أن تحصين المجتمعات يبدأ بإعادة الاعتبار للمرجعيات الدينية الوسطية، وتطوير أدوات الخطاب الديني ليتفاعل مع تحديات العصر، خصوصاً في البيئات الأكثر عرضة للاختراق الفكري.

الشباب والمرأة.. معركة الوعي

خصص المؤتمر محوراً بارزاً للشباب والمرأة، بوصفهما الفئتين الأكثر تأثراً بالتطرف. فالشباب يمثلون غالبية سكان القارة، وهم الهدف الأول لخطابات الاستقطاب، فيما تعاني النساء في البيئات الهشة من التهميش والاستغلال.

وشدد المشاركون على أن الاستثمار في التعليم، وتمكين الشباب اقتصادياً، وتعزيز دور المرأة في المجتمع، يشكل ركيزة أساسية في استراتيجية الوقاية من التطرف.

مبادرات عملية وتعاون إقليمي

لم يقتصر النقاش على الجوانب النظرية، بل تناولت جلسات المؤتمر مبادرات عملية لتعزيز السلم، من بينها برامج المصالحة المجتمعية، وتطوير المناهج التعليمية، وتعزيز الشراكات بين المؤسسات الدينية والمدنية.

كما طُرحت أهمية التنسيق الإقليمي بين الدول الأفريقية، في ظل الطابع العابر للحدود للتهديدات الإرهابية، بما يعزز تبادل الخبرات وتكامل الجهود.

موريتانيا كنموذج

انعقاد الملتقى في نواكشوط حمل دلالة رمزية، إذ تُعد موريتانيا من الدول التي نجحت خلال السنوات الماضية في احتواء التهديدات المتطرفة عبر مزيج من السياسات الأمنية والحوار الديني.

وقد تم عرض هذه التجربة كأحد النماذج التي يمكن الاستفادة منها في دول أفريقية أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى