خاصبعد غارة كردفان الدامية.. انتقادات ومطالب بـ”إغاثة عاجلة”

وقال شهود عيان لموقع “سكاي نيوز عربية” إن من بين القتلى 12 طفلا و9 نساء، مشيرين إلى أن عملية إجلاء الجرحى للمستشفى الوحيد المتوافر في المنطقة بمدينة الفولة استغرق ساعات طويلة بسبب عدم توافر سيارات الإسعاف واضطرار السكان لاستخدام وسائل بدائية لنقل الجرحى المقدر عددهم بنحو 78 جريحا بعضهم في وضع حرج.
وقالت غرف طوارئ منطقة السنوط في بيان إن القصف تم بـ4 صواريخ أطلقتها مسيّرة تركية الصنع، مستهدفة مجمع النازحين، وطالبت بفتح تحقيق دولي عاجل ومستقل، وضمان حماية المدنيين ومراكز الإيواء، ووقف الاستهداف الممنهج للأحياء السكنية.
انتهاك خطير
اعتبر حزب الأمة القومي، أحد مكونات تحالف القوى المدنية “صمود” التصعيد المستمر في استهداف المدنيين بإقليم كردفان “انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، وجريمة حرب مكتملة الأركان لا تسقط بالتقادم، وتعبيرا مؤلما عن استهتار بالغ بحرمة الدم السوداني”.
وأشار الحزب في بيان إلى تعرّض سوق منطقة الصافية شمال مدينة سودري بولاية شمال كردفان لقصف بطائرة مسيّرة تابعة للجيش السوداني، مما أدى إلى مقتل أكثر من عشرين مدنيا، وجرح آخرين وتدمير عدد كبير من الممتلكات.
وشهدت منطقة أديكونق، ريف مدينة الحنينة بولاية غرب دارفور، هجمات مماثلة من طائرة تتبع للجيش أيضا أسفرت عن مقتل عدد من السكان.
وناشد الحزب المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، وكافة المنظمات الإقليمية والإنسانية، الاضطلاع بمسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية عبر إدانة واضحة وصريحة لهذه الانتهاكات، وممارسة ضغط جاد وفاعل على طرفي النزاع لوقف استهداف المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، والعمل العاجل على فرض هدنة إنسانية شاملة تمهيدًا لوقف دائم لإطلاق النار.
وقال الحزب: “الأوضاع في إقليم كردفان الكبرى تجاوزت مرحلة التدهور إلى مستوى الكارثة الإنسانية الشاملة، حيث تتزايد أعداد النازحين الفارّين من جحيم الحرب في جنوب وغرب كردفان، في ظل انعدام مقومات الحياة الأساسية، الأمر الذي يستوجب استجابة إغاثية عاجلة وفاعلة قبل تفاقم المأساة”.
وفي ديسمبر 2025، أكدت منظمة “سودان ويتنس”، البريطانية المتخصصة في تتبع انتهاكات حقوق الإنسان، أنها رصدت 384 غارة جوية من بدء الحرب. لكن المنظمة أشارت إلى أن هذه الأرقام “متحفظة” لأنها تعتمد على الحد الأدنى من الحالات المُبلَّغ عنها. وقدرت مصادر مستقلة عدد الغارات التي نفذت خلال الأشهر الخمس المتدة حتى نهاية 2025 بنحو 40 غارة.
ولا تغطي البيانات المتوافرة إجمالي الهجمات المنفذة نظراً لصعوبة الوصول للمعلومات وضعف الاتصالات في ظل الأوضاع الأمنية المعقدة.
وتسببت عمليات القصف الجوي في تدمير نحو 700 مبنى تاريخي ومدني وخدمي وأكثر من 30 ألف من مساكن المواطنين بمختلف أنحاء البلاد، إضافة إلى عدد من الأسواق والمرافق الخدمية الخاصة بخدمات الاتصالات والكهرباء والمياه.
وقالت منظمة “أطباء السودان للسلام والتنمية”، وهي منظمة طوعية حقوقية تنشط في عدد من مناطق السودان، إن عدد قتلى عمليات القصف الجوي في إقليمي كردفان ودارفور وصل إلى 5500 منذ بداية الحرب الحالية في السودان في منتصف أبريل 2023، 60 في المئة منهم من الأطفال والنساء.









