مخطوطات فلكية نادرة لأحد أبناء محافظة الحريق توثق حسابات الأهلة والمواسم قبل قرن
أظهرت صور متداولة جانبًا من مخطوطات فلكية قديمة تعود لأحد أبناء محافظة الحريق، هو عبد الله بن سعد بن رشود القويزاني -رحمه الله- الذي عُرف باهتمامه بالحسابات الفلكية ورصد النجوم وساعات الليل والنهار وفصول السنة.
وتشير المعلومات إلى أن القويزاني وُلد في محافظة الحريق في 18 رجب عام 1304هـ، وتوفي في سن مبكرة وهو في الثلاثينيات من عمره إثر مرضٍ مفاجئ أثناء عودته إلى بلدته، حيث دُفن في أحد الغيران ورُدم عليه بالحجارة آنذاك، قبل أن يخلّف إرثًا علميًا لافتًا في مجال الحسابات الفلكية.
وتوثّق مخطوطاته -التي تمتد لما يقارب 103 أعوام ابتداءً من عام 1354هـ حتى 1456هـ- حسابات دخول الأهلة، وجداول أوقات الصلوات، ومنازل النجوم، إضافة إلى معلومات تخدم المزارعين والمهتمين بالمواسم. كما تضمنت ما يقارب 48 ورقة، منها 15 ورقة مخصصة لشرح النجوم ومنازلها، إلى جانب 13 جدولًا لدخول الأهلة و12 جدولًا لأوقات الصلوات.
وبحسب ما ورد في المخطوطات، فقد وافقت حساباته الفلكية رؤية هلال شهر رمضان لعام 1447هـ، كما أظهرت توافقًا مع دخول أشهر رمضان وشوال وذي الحجة في سنوات سابقة، ما يعكس دقة منهجيته في الرصد والحساب.
وتضم الصفحات كذلك منظومة شعرية فلكية تبيّن لاحقًا أنها منظومة ابن المقرئ كاملة، وعدد أبياتها 94 بيتًا، ما يعزز القيمة العلمية للمخطوطات.
ويأمل مهتمون في التراث الفلكي أن يتولى أحد أقارب المؤلف أو المختصين تحقيق هذه المخطوطات وطباعتها، لما تحمله من معلومات قيّمة قد تسهم في خدمة الباحثين والمهتمين بالزراعة والحسابات الفلكية، مع تبسيط محتواها وإضافة المقابلات بين التواريخ الهجرية والميلادية لتيسير الاستفادة منها.
وتجسد هذه المخطوطات جانبًا من عناية أبناء المنطقة قديمًا بالعلم والمعرفة، وتوثيقهم الدقيق لحركة الأهلة والمواسم، في صورة تعكس عمق الوعي العلمي في المجتمع المحلي آنذاك.












