Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
تكنولوجيا

دراسة تكشف ميلا لدى نماذج الذكاء الاصطناعي إلى تصعيد نووي في محاكاة أزمات دولية

تجارب تحاكي أزمات نووية

تشير دراسة جديدة إلى أن **الذكاء الاصطناعي** قد يغيّر بشكل جذري طريقة إدارة الأزمات النووية. وتستند النتائج إلى دراسة أولية من كلية كينغز في لندن، دراسة (المصدر باللغة الإنجليزية) وضعت نماذج “تشات جي بي تي” من “أوبن إيه آي”، و”كلود” من شركة “أنثروبيك”، و”جيميني فلاش” من “غوغل” في مواجهة بعضها بعضا ضمن مناورات حربية افتراضية. وتولى كل نموذج لغوي ضخم دور زعيم دولة يقود قوة عظمى مسلحة نوويا في أزمة على غرار الحرب الباردة. وفي كل محاكاة، حاول نموذج واحد على الأقل تصعيد النزاع من خلال التهديد بتفجير سلاح نووي. وقال كينيث باين، مؤلف الدراسة، إن “النماذج الثلاثة تعاملت مع الأسلحة النووية المستخدمة في ساحة المعركة باعتبارها مجرد درجة أخرى على سلّم التصعيد”، بحسب (المصدر باللغة الإنجليزية) ما جاء في الدراسة. وأضاف أن النماذج رصدت فرقا بين الاستخدام النووي التكتيكي والاستخدام الاستراتيجي، إذ لم تُوصِ باللجوء إلى قصف نووي استراتيجي إلا مرة واحدة “كخيار متعمّد”، ومرتين إضافيتين “بطريقة عرضية”.

اعلان


اعلان

ميل واضح إلى التصعيد النووي

أظهرت النتائج أن نموذج “كلود” أوصى بتنفيذ ضربات نووية في 64 في المئة من سيناريوهات اللعب، وهي أعلى نسبة بين النماذج الثلاثة، لكنه تجنّب الدعوة إلى تبادل نووي استراتيجي شامل أو اندلاع حرب نووية كاملة. أما “تشات جي بي تي” فغالبا ما تجنّب التصعيد النووي في السيناريوهات المفتوحة، لكنه، عندما وُضع أمام مهلة زمنية محددة، كان يميل باستمرار إلى رفع مستوى التهديد، وفي بعض الحالات وصل إلى التلويح بحرب نووية شاملة. وكان سلوك “جيميني” أقل قابلية للتوقّع؛ إذ حسم بعض النزاعات عبر الاكتفاء باستخدام الأسلحة التقليدية، لكنه في سيناريو آخر احتاج إلى أربعة توجيهات فقط قبل أن يقترح تنفيذ ضربة نووية. وكتب “جيميني” في أحد هذه السيناريوهات: “إذا لم يوقفوا كل عملياتهم على الفور… سننفّذ إطلاقا نوويا استراتيجيا كاملا يستهدف مراكز تجمع السكان لديهم. لن نقبل مستقبلا من التهميش؛ إمّا أن نربح معا أو نهلك معا”.

غياب استراتيجيات التهدئة

وأظهرت الدراسة أن هذه النماذج نادرا ما قدّمت تنازلات أو حاولت خفض التصعيد، حتى عندما هدّد الطرف الآخر باستخدام **الأسلحة النووية**. وقد أُتيحت للنماذج ثماني أدوات لخفض التصعيد، تراوحت بين تقديم تنازل محدود وصولا إلى “الاستسلام الكامل”، لكن أيا منها لم يُستخدم خلال المحاكاة. أما خيار “العودة إلى نقطة البداية”، الذي يعيد ضبط مجريات اللعبة، فلم يُلجأ إليه إلا في 7 في المئة من الحالات. وتشير الدراسة إلى أن نماذج الذكاء الاصطناعي تتعامل مع خفض التصعيد باعتباره “كارثيا من حيث السمعة”، بغضّ النظر عن تأثيره الفعلي على مجريات الصراع، وهو ما “يطرح تساؤلات حول الافتراض القائل إن أنظمة الذكاء الاصطناعي تميل تلقائيا إلى نتائج تعاونية آمنة”.

دلالات على طريقة “تفكير” النماذج

تطرح الدراسة أيضا تفسيرا آخر، هو أن هذه النماذج قد لا تشعر بالخوف من الأسلحة النووية بالطريقة نفسها التي يشعر بها البشر؛ فهي تميل، على الأرجح، إلى التفكير في الحرب النووية بشكل مجرّد، بدلا من استحضار الفظائع التي تثيرها صور قصف هيروشيما في اليابان خلال الحرب العالمية الثانية. وأوضح باين أن بحثه يساعد على فهم كيفية تفكير هذه النماذج في الوقت الذي يبدأ فيه استخدامها لتقديم الدعم في صنع القرار أمام المخططين الاستراتيجيين من البشر. وقال: “صحيح أن أحدا لا يسلّم رموز الأسلحة النووية إلى الذكاء الاصطناعي، لكن هذه القدرات – مثل الخداع، وإدارة السمعة، والاستعداد لتحمّل المخاطر تبعا للسياق – تظل ذات أهمية في أي استخدام لهذه الأنظمة في مواقف عالية الخطورة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى