شركات الذكاء الاصطناعي تستعين بخبراء أسلحة لمنع استخدام كارثي

تسعى شركتا الذكاء الاصطناعي (AI) “أنثروبيك” و”أوبن إيه آي” لتوظيف خبراء في الأسلحة والمتفجرات، في محاولة لمنع إساءة استخدام تقنياتهما، بحسب إعلانات وظائف نشرتها الشركتان.
اعلان
اعلان
أعلنت أنثروبيك في منشور (المصدر باللغة الإنجليزية) على “لينكد إن” أنها تبحث عن خبير سياسات في مجال الأسلحة الكيميائية والانفجارات، بهدف الحؤول دون “سوء استخدام كارثي” لتقنيتها، عبر صياغة الطريقة التي تتعامل بها أنظمتها للذكاء الاصطناعي مع المعلومات الحساسة في هذه المجالات.
وسيتولى الشخص الذي سيُختار في أنثروبيك تصميم ومراقبة الضوابط التي تحكم كيفية استجابة النماذج للطلبات والأسئلة المتعلقة بالأسلحة الكيميائية والمتفجرات، إضافة إلى تنفيذ “استجابات سريعة” لأي تصعيد ترصده الشركة في الطلبات المرتبطة بالأسلحة والمتفجرات.
ويُشترط في المتقدمين أن تكون لديهم خبرة لا تقل عن خمسة أعوام في “مكافحة الأسلحة الكيميائية و/أو المتفجرات”، إلى جانب الإلمام بـ”أجهزة النشر الإشعاعي”، أو ما يُعرف بـ”القنابل القذرة”. وتشمل المهمة تصميم (المصدر باللغة الإنجليزية) تقييمات جديدة للمخاطر يمكن لقيادة الشركة “الاعتماد عليها خلال عمليات الإطلاق عالية المخاطر”.
وأوضح إعلان وظيفة سابق لـ”أوبن إيه آي” في وقت سابق من هذا الشهر أن الشركة تبحث عن باحثين للانضمام إلى فريق “الجاهزية”، المكلّف برصد “المخاطر الكارثية المرتبطة بنماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة”.
كما أعلنت عن وظيفة “نمذجة التهديدات”، التي ستمنح شخصا واحدا المسؤولية الأساسية عن “تحديد المخاطر المتقدمة ونمذجتها والتنبؤ بها”، على أن يكون “حلقة الوصل المركزية التي تربط بين الجوانب التقنية والحكومية والسياساتية فيما يتعلق بتحديد الأولويات وتركيز الجهود وتبرير مقاربتنا لمخاطر الذكاء الاصطناعي المتقدمة”.
تواصلت “يورونيوز نكست” مع أنثروبيك و”أوبن إيه آي” بشأن هذه الإعلانات الوظيفية، لكنها لم تتلق ردا فوريا.
وتأتي هذه التعيينات بعدما رفعت أنثروبيك تحديا قانونيا ضد الحكومة الأمريكية إثر تصنيفها الشركة باعتبارها “مخاطر على سلسلة الإمداد”، وهو وصف يتيح للحكومة منع إبرام عقود معها أو توجيه الدوائر الرسمية إلى عدم التعامل معها.
وبدأ الخلاف في 24 فبراير، عندما طالبت “وزارة الحرب” (DOW) بالحصول على وصول غير مقيّد إلى روبوت الدردشة “كلود” التابع لأنثروبيك.
وقال الرئيس التنفيذي داريو أمودي إن عقود “وزارة الحرب” لا ينبغي أن تشمل حالات يُستخدم فيها “كلود” في عمليات مراقبة جماعية داخلية، أو يُدمج في أنظمة أسلحة ذاتية التشغيل بالكامل.
وبُعيد التوتر مع أنثروبيك، وقّعت “أوبن إيه آي” اتفاقا مع “وزارة الحرب” لنشر تقنيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها في بيئات سرية. وقالت الشركة إن الاتفاق يتضمن خطوطا حمراء صارمة، من بينها عدم استخدام أنظمتها في المراقبة الجماعية أو في الأسلحة الذاتية التشغيل.









