Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
تكنولوجيا

استراتيجية البقاء: كيف حولت إيران وسائل التواصل الاجتماعي إلى أداة حرب ضد الولايات المتحدة وإسرائيل؟

بقلم:&nbspChaima Chihi&nbsp&&nbspيورونيوز

نشرت في

نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية تقريرًا حول تحول استراتيجية إيران على وسائل التواصل الاجتماعي في ظل الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي. وذكر التقرير أن خبراء الأمن السيبراني يرون أن العمليات الإيرانية للتأثير على الخارج تصاعدت بشكل كبير، كجزء من حملة “لا متناظرة”.

وتهدف هذه الحملات الرقمية المكثفة، بحسب التقرير، إلى إسناد الرد العسكري الميداني، وممارسة ضغوط “أخلاقية” ونفسية على واشنطن وتل أبيب، في محاولة لثنيهما عن مواصلة العمليات العسكرية.

وقد أدى ذلك إلى إغراق منصات مثل “إكس” و”أنستغرام” بالمنشورات المصممة لاستغلال عدم شعبية الحرب في الولايات المتحدة، بما في ذلك بين مؤيدي الرئيس دونالد ترامب.

كما أشارت الصحيفة إلى أن الجهود الإعلامية السابقة متعددة الأوجه، والتي كانت تهدف إلى دعم قضايا مثل استقلال اسكتلندا وتوحيد أيرلندا، تم التخلي عنها لصالح رسالة “أحادية”، تضمنت مقاطع فيديو وصورًا مولدة بالذكاء الاصطناعي تسخر من ترامب وبنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل.

الذكاء الاصطناعي في حملات التضليل

تضمنت بعض المقاطع المولدة بالذكاء الاصطناعي مشاهد مزعومة لهجمات على حاملة الطائرات الأمريكية USS Abraham Lincoln، وأضرارًا على مبانٍ في تل أبيب، وجنودًا إسرائيليين يُظهرون خوفهم من الرد الإيراني.

وتشير الصحيفة إلى أن الحملة الإيرانية كانت “فعالة” بما يكفي لتستدعي شكاوى من الرئيس الأمريكي ترامب، الذي اتهم إيران باستخدام الذكاء الاصطناعي كـ “سلاح دعاية مضللة”.

وبالتزامن مع هذا الهجوم المكثف، فرض النظام الإيراني عزلة رقمية مشددة من خلال حجب شبه كامل لشبكة الإنترنت في البلاد، مع التلويح بعقوبات مغلظة ضد كل من يستخدم تقنيات الاتصال الفضائي، وفي مقدمتها منظومة Starlink.

وأفاد المغتربون بأنهم تلقوا مكالمات هاتفية أو تحذيرات عبر الإنترنت بأن جنسيتهم ستُسحب أو أن أفراد أسرهم في إيران سيتعرضون للأذى إذا لم يتوقفوا عن النشر.

الحرب السيبرانية كجزء من استراتيجية البقاء

يرى المحللون أن الجهد السيبراني أصبح مكونًا أساسيًا في استراتيجية “بقاء النظام”، إلى جانب الرد العسكري على أهداف أمريكية وحليفة، وإغلاق مضيق هرمز.

وقال دارين لينفيل، المدير المشارك لمركز التحليل الإعلامي بجامعة كليمسون في كارولاينا الجنوبية، ومؤلف دراسة حول تكتيكات إيران: إنها حرب لا متناظرة بكل معنى الكلمة.. استخدام الذكاء الاصطناعي مثير، وبمعدل لم يره أحد من قبل بنفس الطريقة أو بنفس الدرجة.. إيران تستخدم كل ميزة كانت لديها.. لقد كانوا يستعدون لهذا الصراع منذ ما يقرب من 50 عامًا، وكان هذا جزءًا مما كانوا مستعدين له.. هم يفهمون بيئة الإعلام بشكل جيد”.

وأظهرت دراسة كليمسون أن جهود إيران على وسائل التواصل الاجتماعي، التي كانت تهدف سابقًا إلى استغلال الانقسامات السياسية في المملكة المتحدة والولايات المتحدة، تم إعادة توجيهها فورًا بعد بدء الضربات العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية في 28 فبراير.

وبدأت الحسابات الوهمية، التي كانت تركز على السياسة الاسكتلندية أو الأيرلندية، تنتقد قتل المرشد الأعلى لإيران، آية الله علي خامنئي، والضربة القاتلة على مدرسة في مدينة ميناب الإيرانية، التي أودت بحياة ما يصل إلى 175 شخصًا.

وجرى تعليق شبكات من الحسابات الوهمية كانت تنشط في الولايات المتحدة بهويات “لاتينية” مزيفة، وتتركز منشوراتها على مهاجمة سياسات ترامب تجاه الهجرة. وقد حلَّ محل هذه الحسابات محتوىً ممنهج تبثه منصات تابعة لوكلاء وسفارات إيرانية، بحسب تقرير الصحيفة.

إيران “تستغل” الانقسامات السياسية الأمريكية

يبدو أن جزءًا رئيسيًا من الهدف هو استغلال النقد الموجه للحرب بين حلفاء ترامب الذين أصبحوا أكثر استياءً من حركة “اجعلوا أمريكا عظيمة مجددًا/MAGA”.

وقد نشرت قناة Press TV، القناة الفضائية الإيرانية الناطقة بالإنجليزية، أربع مقاطع من مقابلة تاكر كارلسون مع جو كينت، الذي استقال هذا الأسبوع من منصب مستشار مكافحة الإرهاب في إدارة ترامب، على حسابها على وسائل التواصل الاجتماعي خلال ساعة واحدة، يوم الخميس.

وكان مشغلو الدعاية الإيرانيون سيستغلون تأكيد كينت، الذي صرح به في خطاب استقالته وفي مقابلته مع كارلسون، بأن إسرائيل قادت الولايات المتحدة إلى الحرب، بحسب أليكس غولدنبرغ، خبير التهديدات على الإنترنت وحملات التأثير الأجنبي.

وقال غولدنبرغ: جزء أساسي من نموذج المعلومات الإيراني هو تحديد نقاط الخلاف في النقاش السياسي الأمريكي وتضخيمها.. ما هو مهم الآن هو أن وسائل الإعلام الإيرانية وجدت مصدرًا جديدًا للمحتوى.. إيران لا تحتاج إلى خلق هذا المحتوى.. هي ببساطة تقدمه كما هو”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى