Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
تكنولوجيا

بعد أكثر من نصف قرن.. ناسا تستعد لإطلاق “أرتميس 2” في أول رحلة بشرية نحو القمر منذ أبولو 17

بقلم:&nbspيورونيوز

نشرت في

بدأت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” يوم الأربعاء تزويد صاروخها المخصص للرحلة القمرية بالوقود، تمهيدًا لأول رحلة بشرية إلى القمر منذ أكثر من نصف قرن، مع استهداف إطلاقه مساءً على متنه أربعة رواد فضاء ضمن مهمة “أرتميس 2”.

وسادت أجواء من التوتر مع بدء ضخ وقود الهيدروجين إلى الصاروخ قبل ساعات من موعد الإطلاق المخطط له، خاصة بعد حدوث تسربات خطيرة خلال اختبار العدّ التنازلي في وقت سابق من هذا العام، ما تسبب في تأجيل الرحلة لفترة طويلة.

ويحتاج فريق الإطلاق إلى تحميل أكثر من 700 ألف غالون من الوقود (أي نحو 2.6 مليون لتر) داخل صاروخ “نظام الإطلاق الفضائي” (SLS) الذي يبلغ ارتفاعه 32 طابقًا، قبل صعود طاقم المهمة على متنه.

من المقرر أن ينطلق الصاروخ مساء الأربعاء ضمن نافذة إطلاق تمتد لساعتين، تبدأ عند الساعة 6:24 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي الأمريكي، من مركز كينيدي الفضائي في فلوريدا. وسيكون على متن الرحلة رواد الفضاء ريد وايزمان، وفيكتور غلوفر، وكريستينا كوخ، وجيريمي هانسن.

وستتجاوز رحلتهم القمر بآلاف الأميال قبل القيام بمناورة التفاف والعودة مباشرة إلى الأرض، دون الدخول في مدار حول القمر أو تنفيذ هبوط، في مهمة قصيرة لا تتجاوز عشرة أيام، في أول رحلة بشرية للقمر منذ مهمة “أبولو 17” عام 1972.

قاعدة دائمة

وتُعد هذه المهمة بداية لخطط ناسا الطموحة لإنشاء قاعدة دائمة على سطح القمر، مع استهداف تنفيذ هبوط مأهول قرب القطب الجنوبي للقمر بحلول عام 2028.

ويعكس طاقم “أرتميس 2” التنوع الحديث في برنامج الفضاء، إذ يضم امرأة وأول رائد فضاء أسود وأول رائد فضاء كندي، في خطوة تختلف عن بعثات أبولو التي كانت تقتصر على رجال بيض ذوي خلفية عسكرية كطياري اختبار.

وفي صباح يوم الإطلاق، دقّت ساعات الاستيقاظ في مقر إقامة الطاقم داخل مركز كينيدي الفضائي، إيذانًا ببدء يوم طويل لهم، سواء تم الإطلاق أم لا.

وبعد تناول الإفطار، بدأوا في ارتداء بدلاتهم الفضائية، فيما ارتدت مديرة الإطلاق تشارلي بلاكويل-تومبسون اللون الأخضر، إلى جانب عدد من المراقبين في غرفة التحكم، حيث يرمز هذا اللون في “ناسا” إلى الضوء الأخضر للانطلاق والتفاؤل بالحظ الجيد، بينما يواصل الفريق مراقبة عملية التزويد بالوقود للصاروخ الذي يبلغ ارتفاعه 322 قدمًا.

رافق الإعلان عن الرحلة الكشف عن تميمة قمرية تُدعى “رايز”، ستصعد مع رواد الفضاء حول القمر، وتحمل أسماء أكثر من 5.6 مليون شخص.

وتُستخدم الدمية كمؤشر لانعدام الجاذبية، لتقديم إشارة بصرية للطاقم عند الوصول إلى الفضاء، واستوحي تصميمها من صورة “شروق الأرض” الشهيرة التي التُقطت خلال مهمة “أبولو 8” عام 1968، واختيرت من بين أكثر من 2600 مشاركة في مسابقة تصميم، وصممها لوكاس يي من كاليفورنيا.

وقام قائد المهمة ريد وايزمان وفريقه بوضع بطاقة ذاكرة صغيرة داخل الدمية تحمل أسماء جميع من سجلوا للمشاركة الرمزية في الرحلة. وقال وايزمان: “إغلاق ذلك الجيب الصغير في أسفل الدمية كان اللحظة التي جعلت كل شيء يبدو حقيقيًا بالنسبة لي، نحن ننطلق من أجل الجميع وباسم الجميع. حان وقت الطيران”.

ويُعد هذا الإطلاق محطة مهمة في العدّ التنازلي الذي انطلق قبل يومين، إذ تستغرق عملية التزويد بالوقود الكاملة نحو أربع ساعات قبل صعود الطاقم إلى الصاروخ.

وتعتبر المهمة أول خطوة حقيقية ضمن خطط ناسا الطويلة الأمد لبناء قاعدة قمرية دائمة، مع وعد بمزيد من البعثات التي ستسمح بترك أثر البشر في الغبار الرمادي للقمر بعد إتمام رحلات تجريبية لاحقة.

ويمثل طاقم المهمة تحولًا كبيرًا مقارنةً بماضي بعثات أبولو، إذ يتضمن مكونات جديدة من حيث التنوع والجنسيات، بما في ذلك جيريمي هانسن، الذي سيصبح أول غير أمريكي ينطلق في مهمة قمرية، إلى جانب كريستينا كوخ، أول امرأة ستتجه إلى القمر، وفيكتور غلوفر، أول رائد فضاء أسود يشارك في رحلة مأهولة إلى القمر.

آخر رحلة مأهولة إلى القمر

وتُعد رحلة أبولو 17، التي انطلقت في ديسمبر 1972، الخاتمة المهيبة لبرنامج “أبولو” التابع لوكالة ناسا، وحتى يومنا هذا، هي آخر مرة وضع فيها البشر أقدامهم على جرم سماوي غير الأرض.

وانطلقت المهمة في 7 ديسمبر 1972، وهبط الطاقم في وادي “تاروس-ليترو”، وهو موقع مختار بعناية لاحتوائه على صخور قديمة جدًا وأدلة على نشاط بركاني سابق، ما جعله مثاليًا للدراسة العلمية.

ثم هبطت كبسولة أبولو 17 في المحيط الهادئ في 19 ديسمبر 1972. وبسبب انتهاء التمويل وتغير الأولويات السياسية، تقرر أن تكون هذه الرحلة الأخيرة في برنامج أبولو، وظل الرقم القياسي لهذه المهمة صامدًا لمدة 54 عامًا حتى بدء رحلات برنامج “أرتميس” الحالية، التي تهدف لكسر هذا الرقم القياسي واستئناف الرحلات البشرية إلى القمر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى