خاصمصير مجهول للملاحة في مضيق هرمز.. وتعويضات تلاحق إيران

تصد ناجح واستمرارية اقتصادية
وأشار الباحث السياسي والاستراتيجي أمجد طه، أن دول مجلس التعاون نجحت في إحباط الهجمات الصاروخية وبطائرات مسيرة، مشددا على أن كفاءة الأنظمة الدفاعية حالت دون تعطل الحياة العامة أو التأثير على المسارات الاقتصادية الحيوية.
وقال إن القوات المسلحة في دول الخليج إضافة إلى الأردن، أظهرت قدرة احترافية في اعتراض التهديدات الجوية.
وأضاف أمجد طه لـ”سكاي نيوز عربية” أن الحياة في المدن الخليجية استمرت بوتيرتها الطبيعية دون الحاجة لإعلان حالات الطوارئ أو فرض قيود على الحركة، وهو ما اعتبره إخفاقا استراتيجيا لمحاولات طهران الرامية لزعزعة الاستقرار الداخلي.
وقال: “كل الدول الخليجية لا تريد هذه الحرب إلى هذه اللحظة، وكنا في حالة الدفاع ونجحنا في ذلك وانتصرنا”.
المسار القانوني والتعويضات
وعلى الصعيد القانوني، برزت مطالبات بضرورة تفعيل أدوات القانون الدولي لملاحقة النظام الإيراني قضائيا. وبحسب طه، فإن القانون الدولي يكفل لدول المنطقة والأفراد الحق في المطالبة بتعويضات مالية عن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية المدنية، قياسا على نموذج التعويضات التي أقرتها الأمم المتحدة للكويت من العراق.
وشدد الباحث السياسي، إلى أن الاستهدافات لم توجه نحو قواعد عسكرية، بل تركزت على منشآت مدنية وأحياء سكنية، مما يعزز الموقف القانوني الخليجي في المحافل الدولية للمطالبة بالتعويض عن الخسائر.
دبلوماسية التناقضات والوساطة الباكستانية
وفي قراءة لاستراتيجية البقاء الإيرانية، يرى أمجد طه أن طهران تعتمد بشكل أساسي على استغلال “التناقضات الدولية” والخلافات بين القوى الكبرى، مثل الفجوات السياسية بين باريس وواشنطن، للمناورة والالتفاف على الضغوط.
كما أثار الباحث السياسي تساؤلات حول الدور الباكستاني، مؤكدا أن إسلام آباد نجحت في لعب دور الوسيط، في مقابل عدم تفعيلها لاتفاقيات الدفاع المشترك مع دول الخليج في الأوقات الحرجة، معتبرا أن الموقف الباكستاني شكل في مراحل معينة “رئة” تنفس من خلالها النظام الإيراني، مما يضع باكستان في خانة “الوسيط” لا “الحليف الاستراتيجي” الذي يمكن الاعتماد عليه.
ضغوط الملاحة في مضيق هرمز
وقال الباحث السياسي إن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز لا يزال غير واضح، مشيرا إلى سيناريوهات محتملة تشمل فتح الممر بالكامل، أو فتحه بشكل جزئي ومؤقت، أو تنظيم العبور عبر تنسيق مع الحرس الثوري الإيراني.
وأوضح أن باكستان تتحدث عن فتح محدود لمدة أسبوعين، بينما لم تحدد الولايات المتحدة إطارا زمنيا، ما قد يشير إلى فتح شامل، في حين تؤكد إيران أن العبور سيتم بالتنسيق معها.
وأضاف طه أن ناقلات النفط التي تعبر المضيق لا تخضع قانونيا لسيطرة إيران، إلا أنه أشار إلى ما وصفه بإجبار بعض الناقلات على تغيير مسارها نحو المياه القريبة من السواحل الإيرانية.
وبحسب طه، فإن هذه الممارسات قد تتضمن فرض رسوم مالية على الناقلات، قد تصل إلى مليوني دولار لكل سفينة، وهو ما قد يدر عائدات شهرية تقدر بنحو سبعة مليارات دولار. مشيرا إلى تقارير إعلامية تحدثت عن احتمال تقاسم هذه العائدات مع سلطنة عمان بنسبة 50 بالمئة.
وفي سياق متصل، لفت إلى أن المدفوعات قد تتم باليوان بدلا من الدولار، ما يعكس دور الصين، التي تستورد نسبة كبيرة من النفط عبر المضيق، دون أن تمارس ضغوطا واضحة في هذا الملف.
وأضاف أن الدور الصيني في المنطقة يبدو محدودا رغم كونه ضامنا لاتفاق سابق بين المملكة العربية السعودية وإيران، معتبرا أن المشهد الحالي يتداخل فيه صراع قوى دولية، بما في ذلك الولايات المتحدة والصين وروسيا، إلى جانب التوتر بين إسرائيل وإيران.









