Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الأخبار

خاصمنظمات تدعو لتحقيق في استخدام الجيش السوداني أسلحة كيمائية

وطالب المشاركون بإصدار قرار يلزم السودان بالتعاون بشكل كامل مع جميع الدول الأطراف في اتفاقية الأسلحة الكيميائية، وكذلك مع آليات تقصي الحقائق الإقليمية والدولية.

ومع استمرار القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع لأكثر من ثلاث أعوام، وتفاقم الأزمة الإنسانية، ووصول عدد الضحايا إلى أكثر من 150 ألف قتيل، تتصاعد المخاوف من تداعيات خطيرة جراء استخدام محتمل من قبل الجيش لأسلحة كيميائية في العاصمة الخرطوم، ومناطق في الجزيرة وسنار وسط البلاد، إضافة إلى عدد من مناطق إقليم دارفور غربي السودان، وذلك في أواخر عام 2024.

قلق كبير

عبرت المنظمات الأفريقية عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد باستخدام الأسلحة الكيميائية في السودان، مؤكدة أن السودان دولة طرف في اتفاقية حظر استحداث وإنتاج وتخزين واستخدام الأسلحة الكيميائية وتدميرها، وعلى هذا النحو فإنه ملزم بالامتناع عن استحداث أو إنتاج أو حيازة أو نقل أو استخدام هذه الأسلحة.
وتزايدت خلال الفترة الأخيرة الاتهامات للجيش السوداني باستخدام أسلحة كيمائية.

وفي يناير 2025، قال مسؤولان أميركيان لصحيفة نيويورك تايمز إن المعرفة ببرنامج الأسلحة الكيميائية في السودان كانت محصورة ضمن دائرة ضيقة داخل الجيش، مشيرة إلى أن قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان وافق على استخدام هذه الأسلحة.

وبعدها بأربع أشهر، اتهمت واشنطن الجيش بشن هجمات مميتة على المدنيين، ودعت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، السلطة القائمة في بورتسودان إلى وقف استخدام الأسلحة الكيميائية والوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.

وذكرت نيويورك تايمز، نقلا عن أربعة مسؤولين أميركيين كبار، أن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيميائية مرتين على الأقل خلال الصراع.

كما خلصت تحقيقات مستقلة أجراها فريق “مراقبون” بالتعاون مع منظمات متخصصة في تحليل البيانات مفتوحة المصدر، وتحققت منها منظمة هيومن رايتس ووتش، إلى وجود أدلة قوية على استخدام الجيش غاز الكلور كسلاح خلال عمليات لاستعادة مواقع استراتيجية قرب الخرطوم في سبتمبر 2024، عبر إسقاط براميل مملوءة بالكلور من الجو.

وفي 22 مايو 2025، أعلنت الولايات المتحدة أنها توصلت إلى أن الحكومة السودانية استخدمت أسلحة كيميائية مرتين على الأقل خلال عام 2024. كما أبلغت مجموعات حقوقية ومدنية سودانية، إلى جانب منظمات دولية، مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة باستخدام الجيش أسلحة كيميائية في عدة مواقع، مطالبة بإجراء تحقيق دولي مستقل.

تحركات مستمرة

أكدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لموقع سكاي نيوز عربية، في سبتمبر 2025 أنها تراقب عن كثب الاتهامات المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية في السودان، لكنها قالت إن أي تحرك من جانبها سيكون مرتبطا بتقديم طلب من دولة عضو في معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية.
وبعد شهر من ذلك التاريخ أصدرت دولة تشاد مذكرة رسمية موجهة إلى المنظمة تطالب بالتحقيق في استخدام الجيش السوداني للأسلحة المحرمة في السودان.

من جانبه، أكد السفير الأميركي لدى المنظمة، أن اتهامات بلاده للجيش باستخدام تلك الأسلحة، استندت إلى أسس قوية.

وأظهرت وثيقتان منشورتان على موقع المنظمة ضمن أجندة اجتماع المجلس التنفيذي، أن موضوع استخدام أسلحة كيميائية أخذ حيزا واسعا من المناقشات.

تعقيدات القضية

ويرى قانونيون أن تعقيد القضية يتفاقم بسبب هوية المتهمين بارتكاب هذه الانتهاكات، إذ لا يتعلق الأمر بميليشيات أو قادة يعملون على الهامش، بل بقوات تقدّم نفسها بوصفها الجيش الوطني الشرعي للدولة، وهو ما يتناقض مع الرواية التي تبنتها حكومات حليفة اعتبرت الجيش آخر ركيزة مؤسسية للدولة السودانية.

وتقول المحامية نفيسة حجر إن استخدام غاز الكلور كسلاح يشكّل سابقة خطيرة تهدد منظومة المعايير الدولية، ويستوجب ملاحقة قادة الجيش جنائيًا بوصفهم مجرمي حرب.

وأضافت لموقع سكاي نيوز عربية أن الأدلة المتزايدة تفرض على الدول الأطراف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية دعم تحقيق شفاف تجريه الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية عبر تفتيش إجباري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى