Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اوروبا

جنرال بريطاني يحذر: روسيا أصبحت “معتادة على الحرب”.. واحتمال المواجهة معها يبلغ 50%

بقلم:&nbspChaima Chihi&nbsp&&nbspيورونيوز

نشرت في

حذر جنرال بريطاني من أن الجيش الروسي أصبح اليوم أقوى وأكثر خطورة وخبرة مما كان عليه عند بداية حرب أوكرانيا عام 2022. وجاء هذا التحذير في وقت يعيد فيه حلف الناتو ترتيب خططه وتدريباته العسكرية، استعداداً لاحتمال وقوع أي مواجهة مباشرة في أوروبا.

وبحسب ما أوردته صحيفة “التلغراف” البريطانية، قال الجنرال مايك إلفيس، قائد “فيلق الرد السريع المتحالف” التابع لحلف شمال الأطلسي، إن الحرب الطويلة في أوكرانيا منحت القوات الروسية خبرة قتالية واسعة، رغم الخسائر البشرية والعسكرية الكبيرة التي تكبّدتها موسكو خلال السنوات الماضية.

وجاءت تصريحات الجنرال البريطاني خلال جولة داخل مقر قيادة عسكري سري أُقيم في أنفاق مهجورة أسفل وسط لندن، حيث يجري الناتو تدريبات تحاكي سيناريو اندلاع حرب واسعة مع روسيا. وتضمنت هذه التدريبات استخدام أنظمة رقمية متطورة وشاشات عرض ضخمة لتحليل تحركات القوات الروسية المحتملة ورصد نقاط الضعف في أي هجوم قد يستهدف دول الحلف.

وأوضح إلفيس أن ما يثير القلق الحقيقي هو الخبرة التي اكتسبها الجنود الروس بعد سنوات من القتال المتواصل في أوكرانيا، مضيفًا أن القوات الروسية أصبحت “معتادة على الحرب” وأكثر قدرة على خوض المعارك الحديثة والتعامل مع متغيراتها.

وأشار إلى أن الحرب الأوكرانية دفعت الناتو إلى مراجعة العديد من مفاهيمه العسكرية التقليدية، لا سيما في ما يتعلق بإدارة مراكز القيادة والتحكم. ولفت إلى أن المقرات العسكرية الكبرى التي كانت تعتمد سابقًا على التجمعات الواسعة أصبحت أهدافًا سهلة للصواريخ والطائرات المسيّرة، ما دفع الحلف إلى تطوير مقرات قيادة متنقلة وسرية تعتمد بشكل متزايد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن الناتو يعمل حاليًا على إنشاء “مقرات قيادة رقمية” قادرة على اتخاذ القرارات بوتيرة أسرع، موضحًا أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا أساسيًا في العمليات العسكرية الحديثة، إذ يتيح للقادة تحليل المعلومات واتخاذ القرار قبل الخصم.

وأكد الجنرال البريطاني أن روسيا لا تزال تمثل “الخصم الرئيسي والأكثر قربًا” لدول الناتو، محذرًا من أن انتهاء الحرب في أوكرانيا قد يمنح موسكو فرصة لإعادة بناء قواتها وإعادة توجيهها نحو مناطق أخرى في أوروبا الشرقية.

كما أشار إلى أن دولًا مثل السويد وفنلندا وإستونيا تنظر بجدية كبيرة إلى التهديد الروسي نظرًا لقربها الجغرافي من موسكو، موضحًا أن شعوب هذه الدول أكثر استعدادًا نفسيًا وعسكريًا لأي تصعيد محتمل مقارنة بدول أوروبا الغربية.

وقال إلفيس إن جزءًا كبيرًا من المجتمع البريطاني لا يزال غير مدرك للتحولات الأمنية التي شهدتها أوروبا خلال السنوات الأخيرة، معتبرًا أن مرحلة “السلام بعد الحرب الباردة” انتهت فعليًا، وأن القارة الأوروبية دخلت مرحلة جديدة تتطلب استعدادًا عسكريًا وسياسيًا مختلفًا.

وأشار إلى أن الحكومات الغربية أصبحت مطالبة اليوم بفتح نقاش صريح مع شعوبها حول طبيعة المخاطر الأمنية الحالية. وأكد أن تزايد التوترات الدولية والقدرات العسكرية الروسية يفرض ضرورة إعادة ملفات الدفاع والأمن القومي إلى قمة أولويات العمل السياسي في بريطانيا وعموم القارة الأوروبية.

كما أشار إلى أن الناتو يسابق الزمن لإعادة تنظيم قواته ورفع مستوى الجاهزية القتالية، استعدادًا لأي تطورات محتملة بعد انتهاء الحرب في أوكرانيا، موضحًا أن الحلف لا يستطيع تحمّل التأخر في الاستعداد لمواجهة أي تهديد روسي محتمل.

وكشف الجنرال أن “فيلق الرد السريع المتحالف” الذي يقوده يضم نحو 60 ألف جندي عند اكتمال انتشاره، من بينهم قوات بريطانية وإيطالية وكندية وسويدية، موضحًا أن هذه القوات تمثل أحد أهم تشكيلات الاستجابة السريعة داخل حلف الناتو.

وفي ختام تصريحاته، قدّر المتحدث احتمال تحوّل سيناريو المواجهة العسكرية مع روسيا إلى واقع خلال السنوات الخمس المقبلة بنسبة “50 في المئة”، مؤكدًا أن هذا الاحتمال ينبغي أن يدفع الحكومات الغربية إلى تعزيز جاهزيتها العسكرية وتسريع خطط التسلح والدفاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى