Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اوروبا

الوكالة الدولية للطاقة لليورونيوز: كهربة الاقتصاد تنقذ صناعة أوروبا

بقلم:&nbspMarta Pacheco

نشرت في

قال فاتح بيرول، المدير التنفيذي لـ”الوكالة الدولية للطاقة”، في مقابلة مع “يورونيوز” إن الاستثمار في **كهربة النقل والصناعات الثقيلة** هو الإستراتيجية الطاقية الصائبة إذا كانت دول الاتحاد الأوروبي تريد الحفاظ على سيادتها الاقتصادية وإنعاش صناعاتها المتعثرة. وأوضح: “يمكننا توليد الكهرباء من مصادر الطاقات المتجددة، ومن الطاقة النووية وربما من الغاز الطبيعي، ويجب أن نعمل على كهربة اقتصاداتنا قدر الإمكان”، داعيا إلى الابتعاد تدريجيا عن الوقود الأحفوري لصالح اقتصاد يعتمد أساسا على الكهرباء. وتأتي تصريحاته في وقت يواجه فيه الاتحاد الأوروبي أزمة طاقة متفاقمة تفاقمت بسبب النزاع الذي تقوده الولايات المتحدة مع إيران وإغلاق مضيق هرمز، وهو ممر بحري حيوي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز في العالم. هذا الاضطراب دفع فواتير الطاقة للأسر إلى الارتفاع وزاد الضغط على الصناعات الثقيلة التي كانت تعاني أصلا من أسعار الكهرباء المرتفعة وتراجع القدرة التنافسية، فيما يحذر المصنعون الآن من أن ارتفاع تكاليف الإنتاج قد يجبرهم على إغلاق واسع النطاق. تماشيا مع توصيات الوكالة الدولية للطاقة، يدعم قادة الاتحاد الأوروبي بشكل متزايد الاستثمار في المركبات الكهربائية، ومضخات الحرارة، واستبدال أفران الصهر العاملة بالوقود الأحفوري بأفران القوس الكهربائية في الصناعات الثقيلة، بهدف تقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري الذي لا يزال يمثل نحو 60% من واردات الطاقة في التكتل.التخزين، وارتفاع أسعار الكهرباء والازدحام على شبكات النقل الكهربائي.

France pushes ahead with electrification

إلى جانب التحديات التقنية، حذرت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني مؤخرا من أن ارتفاع تكاليف الطاقة يفرض عبئا متزايدا على الأسر والشركات، ودعت بروكسل إلى تخفيف القواعد المالية للمساعدة في خفض الأسعار. أما فرنسا، التي أسهم نظامها الطاقي المعتمد على الطاقة النووية في حمايتها نسبيا من موجات ارتفاع الأسعار، فقد كشفت الشهر الماضي عن خارطة طريق من 22 نقطة تهدف إلى خفض اعتمادها على واردات الوقود الأحفوري من نحو 60% من الاستهلاك الطاقي إلى 30% بحلول 2035. ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس إلى تعبئة وطنية لتسريع الكهربة، معتبرا أن ذلك من شأنه تعزيز القدرة الشرائية، وتقوية القدرة التنافسية، وترسيخ سيادة فرنسا الطاقية.

Electrification as a European strategy

رغم كل هذه التحديات، يشير أحدث تقرير عالمي عن الاستثمارات صادر عن الوكالة الدولية للطاقة، ونشر الخميس، إلى أن الإنفاق المرتبط بالكهرباء بات يمثل قرابة 60% من الاستثمارات العالمية في مجال الطاقة، في توجه ينسجم بشكل وثيق مع الطموحات الصناعية والتنظيمية لأوروبا. ويخلص التقرير إلى أن “عصر الكهرباء” يتحول بدوره إلى مشروع أوروبي، حتى وإن ظلت الصين المستثمر العالمي الأول في مجال الكهربة. وجاء في التقرير أن “الاستثمارات في الطاقات المتجددة والطاقة النووية والكهربة وكفاءة الطاقة خلال العقد الماضي حسّنت بشكل ملموس أمن الإمدادات في المناطق الرئيسية المستوردة للوقود وخفضت الانبعاثات”، مسلطا الضوء على الاتحاد الأوروبي إلى جانب الصين واليابان وكوريا الجنوبية.

وبحسب الوكالة الدولية للطاقة، ارتفعت مبيعات المركبات الكهربائية في أوروبا بنسبة 30%، بينما زادت مبيعات مضخات الحرارة بنسبة 17% في الربع الأول من 2026، رغم تقليص بعض الدول لبرامج الدعم. وفي ألمانيا أصبحت مضخات الحرارة من أكثر تقنيات التدفئة مبيعا، وفقا لوكالة الطاقة “دينا”، إذ شكّلت ما يقرب من نصف أنظمة التدفئة الجديدة المبيعة العام الماضي، وشهد عام 2025 للمرة الأولى تفوق مبيعاتها على مبيعات غلايات الغاز. كما أشار التقرير إلى تزايد الاستثمارات الأوروبية في شبكات الكهرباء وحلول التخزين، مبرزا تحديا طالما قللت بروكسل من شأنه، وهو أن توسيع قدرات إنتاج الكهرباء من دون تحديث شبكات النقل يخلق ثغرات جديدة في أمن الطاقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى