Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
منوعات

مالديف إيران “سابقا”..كارثة التسرب تكسو شواطئ شيدوار بالأسود

أما اليوم، فالشواطئ سوداء، والبحر الذي كان مصدر حياة تحول إلى شاهد صامت على ثمن الحرب.

فقبالة أهم موانئها النفطية، ظهرت واحدة من أكثر الكوارث البيئية غموضا منذ اندلاع الحرب الأخيرة في المنطقة.

إذ وقع تسرب نفطي هائل تمدد لأكثر 45 ألف كيلومتر مربع من المياه، بينما قدر محللون كمية النفط المتسرب بنحو 80 ألف برميل، في وقت بقي فيه السبب مجهولا.

لكن ما كشفه النفط المسرب لم يكن مجرد أثر مباشر للحرب، بل أكد على أزمة أعمق تتراكم بعيدا عن الكاميرات.

فالتسرب الكارثي، بحسب تقديرات خبراء، يعكس التدهور الحاد في منشآت النفط الإيرانية المتقادمة، نتيجة عقود من الإهمال المزمن، وسوء الصيانة، والفساد الإداري.

ورغم مليارات الدولارات التي تدفقت من عائدات النفط، فشل النظام الإيراني في تحديث أنابيبه ومنشآته القديمة، تاركا الطبيعة تدفع الثمن هذه المرة.

وهكذا، تحولت “مالديف إيران” من محمية طبيعية بكر إلى ضحية جديدة لعجز البلاد المزمن عن إدارة أهم مواردها.

ومع اتساع التسرب، انتشرت الصور سريعا، ورأى العالم ما حاولت إيران إخفاءه.

ولا تتوقف الخطورة عند حدود إيران وحدها، فالخليج العربي ليس بحرا مفتوحا، بل مساحة شبه مغلقة بطيئة الحركة، مما يعني أن أي تلوث يستقر فيه قد يبقى لسنوات، وفق تحذيرات الخبراء.

والخسارة هنا ليست عسكرية فقط فالمنشآت يمكن إصلاحها، وخطوط التصدير يمكن أن تعود للعمل، وحتى آثار الضربات قد تمحى مع الوقت، أما الطبيعة فلا تملك هذه الرفاهية.

لذلك، قد لا تكون هذه أولى خسائر إيران العسكرية، لكنها ربما الخسارة الوحيدة التي لن تعوّض بأي معاهدة أو اتفاق، وهذا هو الثمن الذي يدفعه البحر نيابة عمن أشعلوا الحرب على شواطئه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى