خاصزلزال السويد يهز معسكر تونس في المونديال ويطيح اللموشي

وبدأ منتخب تونس منافسات الدور الأول بأداء مخيب جدا للآمال، بعدما اهتزت شباكه 5 مرات أمام السويد على ملعب “مونتيري” في المكسيك، ضمن المجموعة السادسة.
وتصاعدت موجة الغضب والانتقادات في الساحة الكروية في تونس، بينما شنت وسائل الإعلام المحلية هجوما حادا على المدير الفني صبري اللموشي واللاعبين ومسؤولي اتحاد كرة القدم، ووصفت الخسارة بكونها “نكسة جديدة”، و”يوما أسود في تاريخ اللعبة الشعبية الأولى في تونس”.
فضيحة السويد.. كارثة غير مسبوقة
ولم يسبق لتونس على امتداد مشاركاتها الست السابقة أن تلقت خسارة مماثلة لمباراتها أمام المنتخب السويدي، الذي أحرز لاعبوه خماسية زلزلت معسكر “نسور قرطاج” وأثارت ضجة كبرى في الساحة الكروية المحلية، وسط دعوات بإقالة الجهاز الفني وإخضاع اللاعبين وأعضاء اتحاد الكرة للتحقيق والمساءلة.
وتولى اللموشي، اللاعب السابق لمنتخب فرنسا، تدريب تونس في فبراير الماضي خلفا لسامي الطرابلسي الذي أقيل من منصبه لسوء النتائج في كأس أمم إفريقيا 2025 قبل أشهر.
وأشرف اللموشي على المنتخب في 5 مباريات، تلقى الخسارة في 3 منها وتعادل في واحدة وفاز في أخرى، ليسجل أسوأ حصيلة في تاريخ مدربي تونس، بينما مني الفريق بعشرة أهداف في لقاءين متتاليين، ودية بلجيكا ثم السويد.
وعقب نهاية مباراة السويد، انهالت ردود الأفعال الساخطة وأبدت الكثير من وسائل الإعلام العالمية تعاليق ساخرة إزاء أداء رفاق القائد إلياس السخيري، ووصل الأمر حد التشكيك في طريقة تأهل “نسور قرطاج” للنهائيات.
واستمرت حملات الغضب تجاه اللموشي ولاعبيه، واعتبر نشطاء على منصات التواصل أن الاتحاد التونسي لكرة القدم مطالب بشكل فوري بإقالة الجهاز الفني بأكمله وتعيين مدرب مؤقت لاستكمال مشاركة النسور في المونديال، ثم تقييم المشاركة بشكل عام وموضوعي.
وقال اللموشي في تصريحات لوسائل الإعلام في مونتيري، إن منتخب تونس دفع باهضا ثمن سلسلة من الأخطاء الفادحة في الهزيمة القاسية أمام السويد، محذرا من أن مثل تلك الأخطاء قد تكون قاتلة لفرص فريقه في التأهل للدور الثاني.
وقال عقب المباراة: “الخسارة صعبة وفادحة ووقعها مؤلم. أعتقد أن بدء البطولة بهذه الخسارة الفادحة أمر صعب بالفعل”.
إقالة اللموشي وتعيين مدرب طوارئ
أشارت مصادر موثوقة إلى أن الاتحاد التونسي لكرة القدم يدرس بجدية إقالة اللموشي وتعيين جهاز فني جديد بشكل مؤقت، خلال المباريات المقبلة في مشوار “نسور قرطاج” بالمونديال.
ويستعد الاتحاد التونسي لكرة القدم للإعلان عن إقالة اللموشي من منصب المدرب الأول في الساعات المقبلة، وذلك بالتوازي مع المشاورات التي تعقد حاليا في مقر إقامة البعثة في مونتيري، بين أعضاء من اتحاد الكرة برئاسة معز الناصري والمدرب اللموشي، وذلك حسبما أكده مصدر قريب جدا من الاتحاد التونسي لكرة القدم رفض الإفصاح عن هويته، لـ”سكاي نيوز عربية”.
ووفقا للمصدر ذاته، استجاب مسؤولو الاتحاد إلى صوت الشارع وإلى دعوات الجماهير بإقالة اللموشي، وأكد المصدر أن التركيبة الجديدة المنتظر الإعلان عنها لقيادة المنتخب تتألف من المنذر الكبير مدربا أول، وأنيس بوجلبان مدربا مساعدا أول، ووهبي الخزري مدربا مساعدا ثانيا، على أن يقود الجهاز الفني الجديد مؤقتا المنتخب في انتظار الإعلان عن جهاز جديد.
وقال المدرب التونسي طارق المسعودي إن ما حصل أمام السويد من أداء محبط وخسارة ثقيلة “يعد سابقة سلبية لم يسبق لمنتخب تونس أن مني بها على مر تاريخ مشاركاته الدولية”.
وقال المدرب السابق لمنتخب تونس للناشئين لـ”سكاي نيوز عربية”: ” الخسارة الثقيلة ضد السويد كانت ناقوس خطر قويا على تراجع منتخب تونس. كل الأطراف تتحمل المسؤولية وما حصل لا ينبغي أن يمر دون محاسبة ومساءلة”، وفق قوله.
ويري االصحفي الرياضي مجدي السعيدي أن اتحاد كرة القدم هو الطرف الذي يتحمل مسؤولية الإخفاق الذريع للمنتخب التونسي في بداية مشاركته في كأس العالم، بعد أن “عجز عن وضع أسس ثابتة على ذمة الجهاز الفني واللاعبين لضمان الجاهزية اللازمة والوقوف بندية أمام منتخب السويد”.
وقال السعيدي لـ”سكاي نيوز عربية”: “من الواضح أن تحضيرات نسور قرطاج شهدت إخلالات واضحة حتى في طريقة اختيار قائمة اللاعبين. اللموشي تعرض لضغوط من اتحاد كرة القدم لتوجيه الدعوة لأسماء دون أخرى، وبدوره فشل بعد ذلك في توظيف لاعبيه وارتكب أخطاء فادحة أدت إلى خيارة مدوية أمام السويد. المنتخب مطالب الآن بالتدارك ضد اليابان بعد طي صفحة اللموشي”.
وكان السخيري، قائد منتخب تونس أشار إلى أن جميع اللاعبين يتحملون المسؤولية كاملة عن هذه الهزيمة، مضيفا أن أداء منتخب تونس لم يكن في مستوى تطلعات الجماهير وتوقعاتها.
وأضاف لاعب آينتراخت فرانكفورت الألماني، أن “اللاعبين ارتكبوا عدة أخطاء قاتلة ما تسبب في الخسارة الثقيلة”، وفق تعبيره، مضيفا أنه “لا بد من رفع المعنويات وتدارك الأخطاء استعدادا للمباراتين المقبلتين أمام كل من اليابان وهولندا”، على التوالي يومي 21 و26 يونيو الجاري.
وخلال مشاركاتها الست السابقة لم يسبق لتونس أن تأهلت للدور الثاني، رغم أن منتخبها كان أول منتخب عربي وإفريقي يحقق الفوز في نهائيات كأس العالم، وذلك أمام المكسيك بنتيجة 3-1 في نسخة الأرجنتين عام 1978.









