فنلندا أكثر دول العالم سعادة للعام التاسع.. وإسرائيل والإمارات تتصدران اللائحة في الشرق الأوسط

نشرت في
أظهر التقرير السنوي، الصادر عن مركز أبحاث الرفاه في جامعة أكسفورد، استمرار فنلندا في تصدّر قائمة أسعد دول العالم للعام التاسع على التوالي، في حين تبقى الدول التي تشهد نزاعات في ذيل الترتيب، مع حلول لبنان في المرتبة 141، واليمن في المرتبة 142، فيما جاءت أفغانستان في المرتبة الأخيرة عند المركز 147. ولم يدرج التقرير سوريا، إذ لم تتوفر بيانات عنها في نسخة 2026.
اعلان
اعلان
وللمفارقة، يضع التقرير إسرائيل في صدارة الدول الأكثر سعادة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (8 عالميًا)، رغم المشهد الأمني المضطرب الذي تعيشه، تليها الإمارات التي جاءت في المرتبة الأولى عربيًا والـ21 عالميًا، ثم السعودية في المرتبة 22 عالميًا.
كما يسجّل التقرير سابقة بدخول دولة من أمريكا اللاتينية إلى المراكز الخمسة الأولى للمرة الأولى منذ إطلاقه قبل 14 عامًا، مع صعود كوستاريكا إلى المرتبة الرابعة، بعدما كانت تحتل المرتبة 23 في عام 2023.
وفي موازاة ذلك، يسلّط التقرير الضوء على تراجع ملحوظ في مستويات الرضا عن الحياة لدى الشباب دون سن الخامسة والعشرين في الولايات المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا خلال العقد الماضي، مرجّحًا أن يكون الاستخدام المكثّف لوسائل التواصل الاجتماعي من أبرز العوامل وراء هذا الانخفاض.
ويُظهر التقرير أيضًا أن 79 دولة شهدت تحسنًا في مستويات السعادة، مقابل تراجع في 41 دولة، إلى جانب انخفاض واضح في مؤشرات السعادة لدى 15 دولة غربية متقدمة مقارنة بالفترة بين عامي 2005 و2010.
ويعتمد التصنيف على متوسط تقييم السكان لحياتهم خلال ثلاث سنوات في 140 دولة، إضافة إلى مجموعة من المؤشرات الأساسية، تشمل الناتج المحلي الإجمالي، والدعم الاجتماعي، ومتوسط العمر المتوقع، ومستوى الحرية، ومدى انتشار الفساد.
ما الذي يميز الدول الخمس الأولى عالميًا؟
جاء ترتيب الدول العشر الأولى عالميًا على النحو التالي: فنلندا، آيسلندا، الدنمارك، كوستاريكا، السويد، النرويج، هولندا، إسرائيل، لوكسمبورغ، سويسرا. وفي ما يلي عرض لأهم الركائز التي تقوم عليها تجارب الدول الخمس الأولى في تحقيق السعادة:
- فنلندا: تواصل تصدّرها للمرتبة الأولى، بعدما احتلت هذا الموقع في تسع من السنوات العشر الماضية، مع تراجع مؤقت إلى المرتبة الثانية في عام 2020. وتستند إلى مستويات مرتفعة من الدعم الاجتماعي وانخفاض في الفساد، إلى جانب شبكة أمان اجتماعي تشمل التعليم والرعاية الصحية، ما يعزز شعور السكان بالاستقرار.
- آيسلندا: حلّت في المرتبة الثانية متقدمة على الدنمارك للمرة الأولى منذ عام 2014، وتتصدر عالميًا في الدعم الاجتماعي، أي مدى شعور الأفراد بوجود من يمكن الاعتماد عليهم في الأوقات الصعبة، كما تأتي ضمن المراكز العشرة الأولى في الناتج المحلي الإجمالي للفرد ومتوسط العمر الصحي.
- الدنمارك: جاءت في المرتبة الثالثة، محافظة على أداء مرتفع ومستقر، إذ لم تتراجع عن المرتبة الرابعة في تاريخ التقرير وغالبًا ما نافست على الصدارة. وتسجل مراتب متقدمة في الدعم الاجتماعي وانخفاض الفساد، إضافة إلى موقعها السابع عالميًا في الناتج المحلي للفرد.
- كوستاريكا: صعدت إلى المرتبة الرابعة في إنجاز غير مسبوق، لتصبح أول دولة من أمريكا اللاتينية تدخل المراكز الخمسة الأولى. ويعود ذلك إلى ارتفاع مؤشرات الحرية والدعم الاجتماعي منذ عام 2021، ورغم عدم تسجيلها مستويات مرتفعة في الناتج المحلي أو الدعم الحكومي مقارنة بالدول الإسكندنافية، فإن تقييم السكان لحياتهم يعكس شعورًا أعلى بالرضا يتجاوز المؤشرات الاقتصادية التقليدية.
- السويد: جاءت في المرتبة الخامسة بعد أن تراوحت بين المركزين الرابع والعاشر خلال العقد الماضي، وتسجل أداءً متوازنًا مع مراتب متقدمة بمتوسط العمر الصحي وانخفاض الفساد، بما يعكس نموذجًا يجمع بين الحياة الحضرية المتطورة وسهولة الوصول إلى الطبيعة.
المصادر الإضافية • وكالات









