Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
ثقافة وفنون

من هو الشيف وولفغانغ باك نجم طعام هوليوود في أوسكار 2026؟

بقلم:&nbspTheo Farrant

نشرت في

يوم الأحد المقبل، ستجتمع أكبر نجوم هوليوود في حفل توزيع جوائز الأوسكار 98 ، أبهى ليالي صناعة السينما، حيث تُسلَّم الجوائز (اضغط هنا للاطلاع على توقعاتنا للفائزين)، وتطول الخطب أكثر مما ينبغي، وتكاد الفضيحة السنوية تكون مضمونة. وبعد فتح الظرف الأخير وانتهاء الحفل المرهق الذي يمتد لأكثر من ثلاث ساعات، يبدأ طقس آخر لا يقل احتفالا بالنسبة إلى الحاضرين: العشاء؛ إذ يستبدل أمثال تيموتيه شالاميه وغويليرمو ديل تورو وجيسي باكلي وليوناردو دي كابريو البساط الأحمر بطابور البوفيه في حفل “غفرنرز بول” الرسمي للأكاديمية. الرجل الذي يطعمهم هو الشيف النجم وولفغانغ باك، الذي يتولى تقديم المأدبة في هذا الحفل الخاص منذ عامه 32، مستندا إلى فريق يضم 75 طاهيا للأطباق المالحة و45 شيف حلويات، ومسؤولا عن التأكد من أن نجوم الصف الأول في هوليوود لا يصلون إلى مرحلة الجوع المقرون بالغضب. فمن هو الرجل الذي يقف وراء قائمة طعام الأوسكار؟ وكيف حصل على واحدة من أرفع الوظائف في عالم الطهو بهوليوود؟ والأهم، ماذا سيقدّم للنجوم هذا العام؟

كيف غزا وولفغانغ باك هوليوود

وُلد باك في النمسا عام 1949، وبدأ تدريبه المهني وهو في الرابعة عشرة من عمره، في بعض من أرقى المطابخ الأوروبية. وخلال بداياته تنقّل في مسار مهني لافت، من مطابخ “أوتيل دو باري مونتي كارلو” الفخمة في موناكو، إلى مطعم “ماكسيم” الأسطوري في باريس، ثم “لوستاو دو بومانيير” الحائز نجمة ميشلان في بروفانس. وفي سن 24 عاما غادر أوروبا متجها إلى الولايات المتحدة، حيث حقق اختراقه في مطعم “ما ميزون” الباهر، الذي كان ملتقى الممثلين والوكلاء والمديرين التنفيذيين في الاستوديوهات على موائد غداء طويلة وعشاءات متأخرة. هناك بدأ باك ينسج علاقات مع نخبة هوليوود، ويقدّم لهم أسلوبا أكثر استرخاء وابتكارا في الطهو؛ من بيتزا يعلوها السلمون المدخن والكافيار، إلى لحم خروف “سونوما” الصغير مع خضار مطهوة على نار هادئة وإكليل الجبل؛ أطباق راقية إنما مرحة في الوقت نفسه.

لم يلبث صدى نجاحه أن تجاوز جدران المطعم؛ ففي عام 1981 أصدر باك أول كتاب طبخ له بعنوان “Modern French Cooking for the American Kitchen”، مستلهما الوصفات التي صنعت شهرة “ما ميزون”. وبعد عام واحد افتتح مطعم “سباغو” على “سنسِت ستريب”، الذي سيجسّد لاحقا روح كاليفورنيا المتحررة في فنون الطعام الراقية. وسرعان ما وسّع إمبراطوريته مع مطعم “شينوا أون مين” في سانتا مونيكا، حيث مزج التقنيات الفرنسية بنكهات آسيوية. ومع توسع سلسلة مطاعمه، ازداد حضوره الجماهيري؛ فصار وجها مألوفا على شاشات التلفزيون الأميركي، يظهر بانتظام في برنامج “Good Morning America” منذ عام 1986، قبل أن يطلق في عام 2000 برنامجه الخاص الحائز جائزة إيمي “Wolfgang Puck’s Cooking Class” على قناة “Food Network”. وبعد أن أدركت هوليوود أنه واحد من قلة من الطهاة القادرين على تقديم طعام من مستوى عالمي على نطاق واسع من دون فقدان البصمة الإبداعية، طلبت منه أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة عام 1995 أن يتولى تحضير مأدبة “غفرنرز بول” الفاخرة. ما بدأ كمناسبة لمرة واحدة تحوّل إلى تقليد راسخ؛ فبات باك جزءا ثابتا من ليلة الأوسكار، تماما كالبساط الأحمر نفسه، وبينما يتدرّب الممثلون على خطبهم ويعدّل المصممون فساتين السهرة، تكون مطابخه في أوج الحركة، تُحضّر آلاف الأطباق قبل تسليم أول تمثال ذهبي.

ماذا تتضمّن قائمة هذا العام في حفل “غفرنرز بول”؟

كما يمكن بسهولة تخيّل ذلك، فإن إطعام نخبة هوليوود مهمة بعيدة عن البساطة؛ إذ يُتوقَّع حضور نحو 1.500 ضيف إلى حفل هذا العام، ولإنجاز المهمة جمع باك فريقا يضم 75 طاهيا للأطباق المالحة و45 شيف حلويات وأكثر من 300 من طاقم الخدمة والإدارة في الواجهة. ومن بين الإضافات الجديدة هذا العام محطة “إيزاكايا” حية مستوحاة من أجواء الحانات اليابانية الشعبية، وآلة “جيلاتو” إيطالية تُحضّر المثلجات الطازجة طوال السهرة. وإلى جانب هذه الابتكارات، تعود أيضا كثير من أطباق باك المحبّبة منذ سنوات إلى القائمة. يقول باك خلال عرض مسبق في قاعة “راي دولبي” في لوس أنجلِس: “طعام الراحة هو دائما المفضّل لدى الناس، مثل فطيرة الدجاج المغطاة بالعجين، وبيتزا السلمون المدخن، وطبق المعكرونة بالجبن، أو البرغر الصغير من لحم الواغيو”. وسيُحضّر فريقه نحو 600 بيتزا مصنوعة في المطبخ، و3.000 حصة من طبق “أغنولوتي” بالخرشوف، وحوالي 2.000 تمثال أوسكار من الشوكولاتة. ولتحقيق ذلك ستستهلك المطابخ ما يقدَّر بـ 90 كيلوغراما من لحم ضلع البقر المعتَّق، و136 كيلوغراما من السلمون المدخن في المطبخ، و13,6 كيلوغراما من كافيار “كالوجا”، و227 كيلوغراما من الفطر البري، و90 كيلوغراما من أرز “نيشيكي”، وما يقارب 180 كيلوغراما من الجبن. كما يتوافر ما يقرب من ثمانية لترات من الذهب السائل القابل للأكل عيار 24 قيراطا، يُستخدم في محطة خاصة لرش تماثيل الأوسكار الصغيرة المصنوعة من الشوكولاتة بطبقتها اللامعة المميّزة.

وخلال السهرة، ستجوب الصواني القاعة محمّلة باللقيمات المتنقلة بين الضيوف: أقماع من تارتار التونة الحار مع ميسو السمسم، وقطع “كورن دوغ” من الكركند، وتارتار لحم على الطريقة الكورية يُقدَّم على أرز منتفخ. وهناك أيضا شرائح من خبز الماتزو مع سلمون مدخن على هيئة تمثال “أوسكار”، و”فلافل” من البازلاء الحلوة مع الحمص والزعتر، وتاكو من جذور القلقاس محشو بالروبيان والمانغو والأفوكادو. أمّا الحلوى، فتشمل “بانّا كوتا” بالتوت العليق مع بسكويت ليمون “سابلِه”، و”إكلير” محشوا بكريمة “جياندويا” من الشوكولاتة والبندق، وتيراميسو موكا يُقدَّم في كؤوس صغيرة، إلى جانب حلوى جوز الهند، و”مكارون” بالفستق والشوكولاتة، ومرنغ بالتوت البري، وقطع براوني غنية بالشوكولاتة الداكنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى