البيان المشترك للحوار الاستراتيجي الخامس بين مملكة البحرين والولايات المتحدة

المنامة في 26 يناير/ بنا /صدر نص البيان التالي عن حكومتي مملكة البحرين والولايات المتحدة الأمريكية:
ترأس الشيخ عبدالله بن علي آل خليفة، مدير عام العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية في مملكة البحرين، والسيدة أليسون هوكر، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون السياسية، أعمال الحوار الاستراتيجي الخامس بين مملكة البحرين والولايات المتحدة الأمريكية، الذي عُقد في المنامة بتاريخ 26 يناير 2026. ويجسّد هذا الحدث السنوي عمق الشراكة الاستراتيجية الراسخة بين البلدين الصديقين، في ظل قيادة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المعظم، حفظه الله ورعاه، وفخامة الرئيس دونالد ترامب. كما يعكس الحوار التزام الجانبين المشترك بتعزيز السلام، وترسيخ الأمن الإقليمي والبحري، وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي بما يسهم في تحقيق الازدهار المشترك.
أبرز الشيخ عبدالله بن علي آل خليفة، مدير عام العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية في مملكة البحرين، التقدم المحرز في إطار الاتفاقية الشاملة للتكامل الأمني والازدهار (C-SIPA)، بالإضافة إلى أهمية زيارة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
من جانبها، أكدت السيدة أليسون هوكر، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون السياسية، أن الشراكة الأمريكية – البحرينية تمثل نموذجًا فاعلًا للتعاون في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية. كما هنأت مملكة البحرين على عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة 2026–2027، مشددة على استعداد الولايات المتحدة للعمل بشكل وثيق مع البحرين لدعم وتعزيز السلم والأمن الدوليين. وأعربت كذلك عن تقديرها لقرار مملكة البحرين للانضمام إلى مجلس السلام كعضو مؤسس، بما يؤكد التزام البحرين بدعم التنفيذ الكامل لخطة السلام في غزة.
كما ناقش الجانبان عددًا من الأولويات الاستراتيجية المشتركة، من بينها الاتفاقيات الإبراهيمية، والتطورات المتعلقة بإيران واليمن وسوريا، إضافة إلى قضايا الأمن البحري.
وتناول الحوار الاستراتيجي مجالات التعاون المشترك في مكافحة الإرهاب، وإنفاذ القانون، وأمن الحدود، وذلك لمواجهة التحديات الأمنية المتغيرة، بما في ذلك التهديدات المرتبطة بأنظمة الطائرات المسيّرة. كما استعرض الجانبان التقدم المحرز منذ توقيع اتفاقية تعزيز أمن الحدود في سبتمبر 2025، والتي تسهم في حماية البلدين، وردع الهجرة غير الشرعية، ووقف تدفقات المخدرات، ومكافحة الاتجار بالأشخاص، ومنع تسلل العناصر الإرهابية.
وأكدت الحكومتان أهمية التصدي للتهديدات العابرة للحدود، ولا سيما تلك الناجمة عن تنقل الإرهابيين وتمويل الإرهاب. وفي هذا السياق، أشادت الولايات المتحدة بتصنيف مملكة البحرين ضمن الفئة الأولى في تقرير الاتجار بالأشخاص للعام الثامن على التوالي، بما يعكس التزام المملكة بحماية حقوق الإنسان وتعزيز الأطر التشريعية والقانونية ذات الصلة.
تتمتع مملكة البحرين والولايات المتحدة الأمريكية بعلاقات اقتصادية وتجارية واسعة ومتنامية، أسهمت في دعم النمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل، وتعزيز التعاون في مجالات التقنيات الناشئة. وفي يوليو من عام 2025، أعلنت مملكة البحرين عن التزامات باستثمار ما يزيد على 17 مليار دولار أمريكي في صفقات تجارية جديدة، شملت شراء طائرات من شركة بوينغ، ومحركات من شركة جنرال إلكتريك للطيران، إلى جانب شراكات مع شركات أمريكية رائدة في قطاع التكنولوجيا، من بينها أوراكل وسيسكو، فضلًا عن الاستثمار في صناعة الألمنيوم الأمريكية، واستكشاف فرص التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
كما رحب الجانبان بتوقيع إطار عمل المعادن الحيوية، والذي يهدف إلى تعزيز سلاسل التوريد في البلدين وفتح آفاق جديدة للاستثمار، بما يسهم في تسريع الإمداد الآمن بالمعادن الحيوية والعناصر النادرة اللازمة لدعم الصناعات، بما في ذلك التقنيات المتقدمة، في كل من مملكة البحرين والولايات المتحدة.
وبينما تحتفل الولايات المتحدة الأمريكية بالذكرى الـ250 لاستقلالها، أعربت عن تقديرها العميق للشراكة والصداقة التاريخية التي تجمعها بشعب مملكة البحرين. وتعود جذور هذه العلاقة إلى تأسيس مستشفى الإرسالية الأمريكية في عام 1889، في عهد الشيخ عيسى بن علي آل خليفة، الذي تحيي مملكة البحرين ذكرى قيادته في عام 2026.
وخلال أعمال الحوار الاستراتيجي، احتفلت الحكومتان بتوقيع بيان للتعاون في مجال التراث الثقافي، يهدف إلى مكافحة الاستغلال الإجرامي لسوق الفنون والآثار. كما التزمت الولايات المتحدة والبحرين بتوسيع الشراكات التعليمية، وتعزيز برامج تعليم اللغة الإنجليزية، واستكشاف فرص تطوير القوى العاملة وبرامج التدريب الداخلي، بما يسهم في دفع عجلة الازدهار في كلا البلدين.
وناقش الوفدان كذلك فرص إحياء الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة من خلال برامج التبادل، والفعاليات الثقافية، ومبادرات الحفاظ على التراث، إلى جانب الدبلوماسية الرياضية.
وفي الختام، أشادت مملكة البحرين والولايات المتحدة الأمريكية بعمق وأهمية شراكتهما الاستراتيجية، وبالتعاون الوثيق بينهما في القضايا ذات الأولوية المشتركة. وأعرب الجانبان عن تطلعهما إلى عقد الجولة المقبلة من الحوار الاستراتيجي في واشنطن.
ت.و, Z.I









