السلطة التشريعية تعقد اجتماعًا مشتركًا مع وزير الخارجية وتشيد بمضامين مشاركة جلالة الملك المُعظم في الاجتماع الأول لمجلس السلام

المنامة في 25 فبراير/ بنا / عقدت السلطة التشريعية اجتماعًا مشتركًا مع سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، اليوم الأربعاء، وذلك لاستعراض مضامين مشاركة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، في الاجتماع الأول لمجلس السلام، الذي عُقد الأسبوع الماضي، في العاصمة الأمريكية واشنطن.
ورأس الاجتماع من جانب مجلس النواب، معالي السيد أحمد بن سلمان المسلم، رئيس مجلس النواب، ومن جانب مجلس الشورى، معالي السيد علي بن صالح الصالح، رئيس مجلس الشورى، ومن جانب الحكومة سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، وسعادة السيد غانم بن فضل البوعينين، وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب.
كما شهد الاجتماع حضور أصحاب السعادة نواب رئيسي مجلسي الشورى والنواب، ورئيسي وأعضاء لجنتي الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بكلا المجلسين، وعدد من المسؤولين من وزارة الخارجية، ووزارة شؤون مجلسي الشورى والنواب، والأمانة العامة لمجلس الشورى والأمانة العامة لمجلس النواب.
وفي بداية الاجتماع، أكد صاحبا المعالي رئيسا مجلسي الشورى والنواب، أهمية مواصلة الاجتماعات الثنائية، التي تأتي ضمن التعاون البناء والتنسيق المشترك بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، تحقيقًا للرؤية الملكية السامية من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وبدعم ومتابعة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، مشيرين إلى أن مشاركة حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، أيده الله، في اجتماع مجلس السلام، يجسد التزام مملكة البحرين الثابت بدعم الحلول السلمية للنزاعات، والعمل على إنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، بصورة تلبّي التطلعات والآمال، والمساهمة في إعادة إعمار غزة، من خلال توفير البنية التحتية والمهارات اللازمة، لإنشاء منصة حكومية رقمية فعّالة، للخدمات في غزة.
وأعرب رئيسا مجلسي الشورى والنواب عن تقديرهما لسعادة وزير الخارجية، لإحاطة أعضاء السلطة التشريعية حول مستجدات الاجتماع الأول لمجلس السلام، الذي عُقد الأسبوع الماضي، في العاصمة الأمريكية واشنطن. ومؤكدين أهمية دور الدبلوماسية البرلمانية في دعم جهود مملكة البحرين في تعزيز الأمن والسلام، والاستقرار والازدهار، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ومن جانبه، أعرب سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، عن اعتزازه بتوجيه حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، باطلاع السلطة التشريعية على مضامين مشاركة جلالته في الاجتماع الأول لمجلس السلام، الذي عُقد في واشنطن بدعوة من فخامة الرئيس دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية.
وأشاد سعادة وزير الخارجية بمشاركة جلالته في الاجتماع باعتبارها تجسيدًا للرؤية الملكية الحكيمة من أجل منطقة آمنة مستقرة يسودها التعايش السلمي والازدهار المستدام، ودليلًا على النهج الإنساني والدبلوماسي الحكيم لجلالته في دعم جهود إحلال السلام العادل والشامل والمستدام في الشرق الأوسط، وتعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي، عبر تغليب الحوار والدبلوماسية في تسوية النزاعات، منوهًا بحفاوة الاستقبال التي حظي بها حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، أيده الله، من فخامة الرئيس والإدارة الأمريكية وقادة ومسؤولي الدول الأعضاء في المجلس والدول المراقبة.
وأكد سعادة وزير الخارجية على مساعي مملكة البحرين المتواصلة لضمان حصول الشعب الفلسطيني الشقيق على حقوقه التاريخية المشروعة في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفق حل الدولتين. وأشار إلى أن مشاركة مملكة البحرين، بصفتها عضوًا مؤسسًا في مجلس السلام، تعكس التزامها الراسخ، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، وتوجيهات صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بدعم خطة السلام الشاملة التي طرحها فخامة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة، والتي تم اعتمادها من مجلس الأمن الدولي بالقرار رقم (2803) كمرجعية دولية ملزمة.
وقال سعادته إن الخطة تشمل إعادة إعمار قطاع غزة، وتدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، ونزع السلاح، ورفض التهجير، وتشكيل قوة استقرار دولية، وحماية المدنيين، وتمكين اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة من الاضطلاع بمهامها خلال المرحلة الانتقالية، تمهيدًا لتولي السلطة الفلسطينية مسؤولياتها كاملة، وفتح مسار موثوق نحو تلبية حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية.
وأثنى سعـادة وزير الخارجية على مضامين الكلمة السامية التي ألقاها حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، أمام الاجتماع الأول للمجلس، والتي أكدت على التزام مملكة البحرين الثابت بدعم الحلول السلمية للنزاعات، وتعزيز العلاقات بين الدول والأديان والشعوب على أساس الحوار والاحترام المتبادل والتعايش السلمي.
وقال سعادة وزير الخارجية إن جلالة الملك المعظم أعرب عن قناعته بأن الاجتماع الأول لمجلس السلام يمكن أن يشكل نقطة انطلاق نحو بناء “غزة جديدة” تنبثق من ركام الصراع نحو مستقبل من الأمن والأمل والفرص لشعبها.
وأشاد وزير الخارجية بما أعلنه جلالة الملك المعظم عن دعم مملكة البحرين لجهود دفع تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وإعادة الإعمار، واستعدادها لتقديم البنية التحتية والمهارات اللازمة لإنشاء منصة خدمات حكومية رقمية فعالة لغزة.
وقال إن جلالة الملك المُعظم دعا جميع الدول والمنظمات والجماعات المحبة للسلام إلى توفير الأمل والفرص الجديدة للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وأكد سعادة وزير الخارجية بأن عضوية مملكة البحرين في مجلس السلام تأتي في سياق الجهود الدبلوماسية الرفيعة التي تضطلع بها المملكة كشريك فاعل في ترسيخ قيم التسامح والتعايش والحوار الحضاري كأساس للتنمية المستدامة.
وأكد سعادة وزير الخارجية على دعم مملكة البحرين، بقيادة جلالة الملك المعظم، لمخرجات الاجتماع الأول لمجلس السلام في واشنطن، بما يتضمنه من خطوات عملية تسهم في إطلاق مسار بنّاء لإعادة إعمار قطاع غزة، منوهًا بحرص المملكة على تعزيز التعاون الوثيق مع الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية، من أجل تسوية النزاعات بالطرق السلمية، وتحقيق الأمن والاستقرار، وإرساء أسس السلام العادل والشامل، بما يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وأكد سعادة الدكتور عبداللطيف الزياني أن موقف مملكة البحرين الثابت من السلام، وانضمامها إلى مجلس السلام، تنسجم مع جهودها المتواصلة في هذا السبيل، ومن بينها استضافة القمة العربية في دورتها الثالثة والثلاثين عام 2024، وإقرار مبادرات جلالة الملك المعظم الداعمة للسلام وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وتقديم المساعدات الصحية والتعليمية للمتأثرين من النزاعات، وتعزيز التعاون العربي في مجال التقنية الرقمية، ورئاسة جلالته ” قمة فلسطين” الاستثنائية بالشراكة مع فخامة رئيس جمهورية مصر العربية، ومشاركة جلالة الملك المعظم في قمة شرم الشيخ للسلام، ورئاسة الدورة الحالية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، إضافة إلى عضوية المملكة غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي للفترة (2026–2027).
م.ج, م.خ









