تحت رعاية جلالة الملك المعظم.. وفي حفل إحياء ليلة القدر .. جائزة البحرين الكبرى للقرآن الكريم تتوّج 111 فائزاً في مسابقات الذكور

المنامة في 26 مارس /بنا/ تحت رعاية سامية من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، أقام المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالتعاون مع وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف مساء اليوم الأربعاء حفل إحياء ليلة القدر المباركة والحفل الختامي للدورة التاسعة والعشرين من جائزة البحرين الكبرى للقرآن الكريم، وذلك بحضور معالي الشيخ عبدالرحمن بن محمد بن راشد آل خليفة، رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية.
وبهذه المناسبة، أعرب معاليه عن جزيل الشكر والتقدير والعرفان لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، على تفضله برعاية الحفل والجائزة، انطلاقاً مما يوليه جلالته من حرص واهتمام دائمين بالفعاليات والأنشطة الإسلامية في مملكة البحرين، وعلى رأسها البرامج والمسابقات القرآنية. وأكد الشيخ عبدالرحمن اعتزاز وتقدير المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالرعاية والمتابعة الملكية السامية للفعاليات والبرامج الإسلامية وكل ما يصب في مجال خدمة الدين والقيم والثوابت، ومنها خدمة القرآن الكريم ودعم مراكز تعليمه ورعاية قرائه وحفظته.
وهنأ معاليه جميع الفائزين الذين حصدوا المراكز المتقدمة في مسابقات الدورة التاسعة والعشرين من جائزة البحرين الكبرى للقرآن الكريم، مباركاً لهم ولذويهم وللمراكز القرآنية والجهات التي ينتسبون إليها بما حققوه من نجاح مشرف، سائلاً الله لهم دوام التوفيق والسداد في مستقبلهم. كما عبر عن شكره لوزارة الداخلية ووزارة التربية والتعليم ووزارة التنمية الاجتماعية على شراكتهم وتعاونهم في مسابقات الجائزة، إذ تستهدف مسابقة “غفران” نزلاء دور الإصلاح والتأهيل، وتستهدف مسابقة “بيان” طلبة المدارس بمختلف المراحل التعليمية، فيما خُصصت مسابقة “أجران” لذوي الهمم، معرباً في الوقت نفسه عن شكره لوزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف والأمانة العامة للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية على الجهود المخلصة والكبيرة في التنظيم والتنسيق والمتابعة لإنجاح الجائزة وإخراجها على الوجه الأمثل، مقدراً مساهمة مراكز تعليم القرآن الكريم ومشرفيها ومعلميها ومنتسبيها.
واستهل الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم تلاها المتسابق القارئ حامد مشعل، الفائز بالمركز الثاني في فرع حفظ القرآن الكريم كاملاً. ثم ألقى فضيلة الشيخ عبدالرحمن بن ضرار الشاعر، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، كلمة بالمناسبة، تحدث فيها عن العشر الأواخر المباركة من الشهر الفضيل، وأفاض في الحديث عن فضل ليلة القدر المباركة ومنزلتها، مستعرضاً عدداً من الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة في هذا الشأن، وقال فضيلته: “ليلة القدر هي الليلة ذات القدر والشرف والمنزلة الرفيعة، وهي الليلة التي يُقدر فيها كل أمر حكيم، وتُفصل وتُفرق فيها الأحكام الجليلة التي يعم فضلها ويدوم خيرها”.
وأشاد الشاعر بالجهود المخلصة لمملكة البحرين بقيادة جلالة الملك المعظم، مثمناً رعاية جلالته للحفل والجائزة وللأنشطة الدينية عموماً، وحرصه على صون الهوية وحفظ القيم وتعزيز الثوابت الدينية، مؤكداً أن ذلك قد عزز من دور المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في خدمة ديننا الحنيف وقيمنا الإسلامية وثوابتنا الأصيلة، وعلى رأسها خدمة القرآن الكريم ودعم مراكز تعليمه ورعاية قرائه وحفظته والاهتمام بعلومه وتفسيره وكل ما يتعلق به، ومن خلال ما تم إنجازه من برامج دراسية في معهد القراءات وإعداد معلمي القرآن الكريم التابع للمجلس.
كما ألقى فضيلة الشيخ الدكتور سليمان بن الشيخ منصور الستري، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، كلمة تحدث فيها عن فضل ليلة القدر وما اختصت به، فقال: “اختص الله ليلة القدر بفضائل لا توجد في غيرها، فجعلها خيراً من ألف شهر، وفي معنى ذلك قال الإمام الصادق (عليه السلام): العمل الصالح فيها من الصلاة والزكاة وأنواع الخير خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر، فهي ليلة مفعمة بالخير والسلام، وهي كنز من الرحمة والمغفرة، فعلى المسلم أن يحرص على إحيائها بالصلاة وتلاوة القرآن وبالإكثار من الدعاء والذكر والاستغفار والصدقة وصلة الأرحام”.
وأضاف الستري: “تبين سورة القدر أن ليلة القدر هي السلام من الله عز وجل من أول الليل إلى طلوع الفجر بنزول الملائكة والروح فيها، يكتبون ما هو كائن في أمر السنة وما يصيب العباد وما يُقدر من الأرزاق والآجال والخير والشر، وهو قوله تعالى ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾”، مشيراً إلى الاقتران بين القرآن الكريم وليلة القدر. وتحدث عن القرآن الكريم بأنه “الثقل الأكبر والمصدر الأول للتشريع، وهو البرهان الساطع والحجة الكبرى التي تعبدنا الله بها، ودعانا إلى التمسك بها نوراً يهدي به الله من يشاء من عباده، ويخرجهم من الظلمات إلى النور، ويهديهم إلى صراط مستقيم”.
بعد ذلك، تفضل معالي الشيخ عبدالرحمن بن محمد بن راشد آل خليفة، رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، بتكريم الجهات المشاركة في جائزة البحرين الكبرى للقرآن الكريم، وهي: وزارة الداخلية، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة التنمية الاجتماعية، وتكريم لجنتي التحكيم والتنظيم.
ثم مُنحت جوائز المسابقات السبع بفروعها المختلفة لـ105 متسابقين من فئة الذكور حصدوا المراكز الأولى. كما مُنحت جائزة “أسرة في ظلال القرآن” إلى جانب الجوائز الفردية لثلاثة متسابقين حصدوا جائزتي أكبر متسابق وأصغر متسابق وجائزة “مزمار داود”. فيما حصدت جائزة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة القرآنية جائزة أفضل مسابقة قرآنية محلية، وحصل مركز الشيخ عيسى بن علي آل خليفة على جائزة أفضل مركز قرآني للذكور.
حضر الحفل معالي الشيخ خالد بن علي آل خليفة، نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء رئيس محكمة التمييز، ومعالي الشيخ الدكتور عبدالله بن أحمد آل خليفة، وزير المواصلات والاتصالات رئيس مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح، وسعادة السيد نواف بن محمد المعاودة، وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، وسعادة السيد أسامة بن صالح العلوي، وزير التنمية الاجتماعية، وسعادة السيد أحمد عبدالواحد قراطة، النائب الثاني لرئيس مجلس النواب، وأصحاب الفضيلة أعضاء المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، وسعادة السيد يوسف بن صالح الصالح، رئيس مجلس الأوقاف الجعفرية، وسعادة السيد علي بن عبدالحسين العصفور، محافظ المحافظة الشمالية، وعدد من أصحاب الفضيلة والسعادة من القضاة والسفراء وأعضاء مجلسي الأوقاف السنية والجعفرية، وعدد من المسؤولين والمشاركين من المراكز والحلقات القرآنية والقراء والجمهور.
ويُشار إلى أنه قد شارك في هذه الدورة 4242 متسابقاً من الجنسين، بينهم 1598 من الذكور و2644 من الإناث، توزعوا على مختلف مسابقات الجائزة، وهي: مسابقة الحفاظ لطلبة المراكز والحلقات القرآنية، ومسابقة “بيان” لطلبة المدارس، ومسابقة “أجران” لذوي الهمم، ومسابقة “غفران” لنزلاء دور الإصلاح والتأهيل، ومسابقة “رضوان” لعموم الجمهور، ومسابقة “سلمان الفارسي” للناطقين بغير اللغة العربية، إلى جانب مسابقة التلاوة وحسن الأداء، إضافة إلى الجوائز الفردية، وهي: جائزة أكبر متسابق، وجائزة أصغر متسابق، وجائزة “مزمار داود”، وجائزة أفضل مركز قرآني مشارك، وجائزة “أسرة في ظلال القرآن”، وجائزة أفضل مسابقة قرآنية محلية.
ع.إ , A.A.M