وزير الخارجية: القمة البحرينية – القبرصية محطة بارزة في مسيرة الصداقة والتعاون والشراكة الاستراتيجية

المنامة في 26 يناير/ بنا / أكد سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، اعتزاز مملكة البحرين، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، بالزيارة الرسمية لفخامة الرئيس نيكوس خريستودوليدس، رئيس جمهورية قبرص الصديقة، باعتبارها محطة بارزة في مسيرة الصداقة والتعاون والشراكة الوثيقة بين البلدين، القائمة على أسس راسخة من الثقة والتفاهم والاحترام المتبادل، وإعلاء القيم الإنسانية المشتركة.
وأشاد سعادة وزير الخارجية بما أسفرت عنه الزيارة الرسمية لفخامة الرئيس القبرصي من نتائج مثمرة جسدت حرص قيادتي وحكومتي البلدين الصديقين على توطيد أواصر التعاون والشراكة الاستراتيجية، وتطويرها نحو آفاق أوسع، مثمنًا الافتتاح الرسمي لسفارة جمهورية قبرص في المنامة، بالتزامن مع مرور أربعة وأربعين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، إلى جانب توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات الدفاع، والدبلوماسية، والثقافة والآثار، والتعليم، والسياحة، والمواصلات والاتصالات، والتكنولوجيا، وتبادل المعلومات، وتطوير خدمات الشحن البحري والجوي.
وأشار سعادته إلى اهتمام مملكة البحرين، بقيادة جلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، بتعزيز العلاقات الثنائية مع جمهورية قبرص، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين، ويعزز دورهما المحوري في ترسيخ الأمن والسلام والتنمية المستدامة على مختلف الصعد الوطنية والإقليمية والدولية، وإسهاماتهما في دعم الحوار والشراكة الاستراتيجية والاقتصادية الخليجية الأوروبية، في إطار تولي المملكة رئاسة الدورة الحالية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وعضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي، وتولي جمهورية قبرص رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي خلال النصف الأول من العام الجاري.
ونوه سعادة وزير الخارجية بالمواقف الدبلوماسية الحكيمة والمتوازنة لكلا البلدين، في إطار حرصهما المشترك على إحلال السلام العادل والشامل في المنطقة والعالم، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، وفي مقدمتها دعم القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي في ضمان أمن الملاحة البحرية وحماية طرق التجارة الدولية، وترسيخ قيم التسامح والأخوة الإنسانية وحوار الحضارات، في إطار المبادرات الرائدة لمركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح، بالتعاون مع المؤسسات الدينية والثقافية والتعليمية القبرصية والدولية.
وعبّر سعادة الوزير عن تقديره للتنسيق والتعاون البنّاء بين وزارتي خارجية البلدين، من خلال تبادل الزيارات الرسمية رفيعة المستوى، وعقد ثلاث جولات من المشاورات السياسية، كان آخرها في نيقوسيا، إلى جانب المشاركة المثمرة لجمهورية قبرص في القمة الإقليمية الحادية والعشرين للأمن “حوار المنامة 2025″، واستضافة مملكة البحرين للاجتماع الإقليمي السنوي لسفراء جمهورية قبرص المعتمدين لدى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال شهر نوفمبر الماضي، بما يجسّد مستوى الثقة المتبادلة، ومكانة الدبلوماسية البحرينية.
وفي ختام تصريحه، أكد سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، نجاح القمة البحرينية – القبرصية في إبراز ما تحقق من تقدم ملموس في مسيرة التعاون الاستراتيجي والشراكة الثنائية الوطيدة، والاهتمام المشترك بتطويرها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأمنية، بما يعود بالخير والنماء على البلدين والشعبين الصديقين، ويعزز جهودهما الدبلوماسية الفاعلة نحو بناء عالم يسوده الأمن والسلام والتعايش السلمي والازدهار المستدام.
ع.ر, ع.ذ, S.H.A









