لأسباب تقنية.. كازاخستان تعلن وقف إمدادات النفط إلى ألمانيا عبر “دروجبا” في مايو

نشرت في
أُوقِف توريد النفط الخام إلى مصفاة شويدت في ألمانيا عبر الفرع الشمالي من خط أنابيب الصداقة (دروجبا)، في خطوة أعلنها وزير الطاقة الكازاخستاني يرلان أكينجينوف، بعد مشاورات مع “زملاء” لم يُكشف عن هويتهم. وأوضح أن سبب التوقف “تقني”، مشيرا إلى أن القرار يسري خلال شهر أيار/مايو.
اعلان
اعلان
ويُصدَّر النفط الكازاخستاني عبر الشركة الوطنية “كازترانس أويل” مرورا بروسيا من خلال شبكة أنابيب “ترانسنيفت”، قبل أن ينتقل عبر نظام “غوميلترانسنيفت دروجبا” في بيلاروسيا، حيث ينقسم إلى فرعين شمالي وجنوبي. وينقل الفرع الشمالي، عبر بولندا، النفط إلى مصفاة شويدت في ألمانيا. وتتم هذه العمليات بموجب اتفاقية حكومية دولية موقعة بين كازاخستان وروسيا في 7 حزيران/يونيو 2002.
ويأتي هذا التطور في وقت يعتمد فيه الاتحاد الأوروبي وألمانيا بشكل متزايد على النفط الكازاخستاني، إذ بلغت الواردات في عام 2025 نحو 2.146 مليون طن، ما يعادل 43 ألف برميل يوميا، بزيادة نسبتها 44 في المئة مقارنة بعام 2024.
ولم يصدر الكرملين أي تعليق رسمي حتى الآن على هذه الأنباء، فيما كان المتحدث باسمه دميتري بيسكوف قد أشار سابقا إلى أن مثل هذه القضايا ينبغي توجيهها إلى شركات النفط المعنية، وذلك ردا على تقارير لم تكن مؤكدة آنذاك.
وفي رده على أسئلة الصحفيين، قال أكينجينوف إن العطل التقني قد يكون مرتبطا بهجمات استهدفت البنية التحتية النفطية الروسية، لكنه شدد على أنه لا يملك تأكيدا قاطعا لذلك.
وفي 21 نيسان/أبريل، تعرضت منشأة رئيسية لتوزيع النفط الروسي في منطقة سامارا لهجوم نُسب إلى أوكرانيا، حيث ذكرت صحيفة “كييف إندبندنت” أن جهاز الأمن الأوكراني ألحق أضرارا كبيرة بالمحطة عبر هجمات بطائرات مسيرة، ما أدى إلى تضرر خمسة خزانات لتخزين النفط الخام تبلغ سعة كل منها نحو 20 ألف متر مكعب.
وفي سياق متصل، كانت شحنات النفط إلى المجر قد تأثرت بتأخيرات كبيرة نتيجة أضرار لحقت بخط أنابيب “دروجبا” في كانون الثاني/يناير. غير أن شركة النفط المجرية “إم أو إل” أعلنت، الأربعاء، أنها تلقت إخطارا رسميا من شركة “أوكرترانسنافتا” الأوكرانية يفيد بانتهاء أعمال الإصلاح، ورفع حالة “القوة القاهرة” التي كانت سارية منذ كانون الثاني/يناير في 21 نيسان/أبريل، ما يعني استعداد الجانب الأوكراني لاستئناف ضخ النفط إلى المجر وسلوفاكيا.
وكانت هذه القضية قد أثارت جدلا دوليا في وقت سابق، إذ اتهم رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان أوكرانيا بمحاولة التدخل في الانتخابات المجرية عبر وقف نقل النفط، معتبرا أن الأسباب التقنية المعلنة لم تكن حقيقية. وقد أدى ذلك إلى عرقلة صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو كان قد أُقر سابقا لصالح أوكرانيا.









