«غوتيريش» أمام مجلس الأمن: العالم شهد انتهاكات صارخة للقانون الدولي

أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن سيادة القانون تمثل حجر الزاوية للسلام والأمن العالميين والقلب النابض لميثاق الأمم المتحدة، محذرًا من أنه في أنحاء العالم، تُستبدل سيادة القانون بشريعة الغاب.
وقال «غوتيريش» في كلمة أمام مجلس الأمن خلال مناقشة مفتوحة بشأن سيادة القانون الدولي إن «العالم يشهد انتهاكات صارخة للقانون الدولي وتجاهلًا متبجحًا لميثاق الأمم المتحدة»، مضيفًا أن «سيادة القانون تُعامل في عدد من النزاعات وكأنها قائمة خيارات انتقائية»، ومشيرًا إلى أزمات تمتد من غزة إلى أوكرانيا، ومن منطقة الساحل إلى ميانمار، إضافة إلى فنزويلا وأماكن أخرى.
وأوضح أن دولًا تنتهك سيادة القانون دون أي رادع عبر الاستخدام غير المشروع للقوة، واستهداف البنية التحتية المدنية، وانتهاكات حقوق الإنسان، والتطوير غير القانوني للأسلحة النووية، والتغييرات غير الدستورية للحكومات، والحرمان من المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة، مؤكدًا أن هذه الانتهاكات ترسخ سوابق خطيرة، وتغذي انعدام الثقة والانقسام بين الدول، وتقوض ثقة الشعوب في القدرة على إيجاد حلول مشتركة.
وأكد الأمين العام عزمه مواصلة الجهود من أجل سلام عادل ومستدام؛ يدوم لأنه يعالج الأسباب الجذرية للصراع، وليس مجرد أعراضه، وتطرق إلى دور مجلس الأمن بوصفه جهة تتخذ قرارات ملزمة للجميع، مشددًا على أن مسؤوليته فريدة والتزامه عالمي، مبينًا أن الإصلاح بات ضروريًا لتعزيز تمثيل المجلس وفعاليته دون تأخير.
وحدد «غوتيريش» ثلاثة مجالات للعمل تتعلق بمستقبل سيادة القانون، تشمل وفاء الدول بوعودها، والاستفادة الكاملة من آليات تسوية المنازعات المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة لمنع نشوب النزاعات من الأساس، وتعزيز استخدام الإجراءات القضائية العادلة والمستقلة، داعيًا جميع الدول إلى تجديد التزامها بالاحترام الكامل للقانون الدولي والوفاء بالتعهدات المنصوص عليها في الميثاق، وأن أعضاء مجلس الأمن يتحملون مسؤولية خاصة في أن يكونوا “قدوة حسنة”.









