مفاوضات مكثفة برعاية عُمانية.. هل اقتربت إيران وأمريكا من اتفاق شامل؟
أفادت شبكة «سي بي إس نيوز» الأمريكية بوصول وزير خارجية سلطنة عُمان بدر بن حمد البوسعيدي إلى الولايات المتحدة، في إطار مساعٍ مكثفة لدفع مسار التفاهمات الجارية بين الأطراف المعنية، وسط مؤشرات على اقتراب التوصل إلى اتفاق سلام بات شبه مكتمل.
ونقلت الشبكة عن مصادر مطلعة أن الإطار المطروح للاتفاق حسم ملف عدم امتلاك إيران أسلحة نووية، مع التزام إيراني بالتخلي عن اليورانيوم المخصب، وضمانات واضحة بعدم التراكم أو التخزين مستقبلاً.
وبحسب ما أوردته «سي بي إس نيوز»، تم التوصل أيضاً إلى اتفاق بشأن المواد النووية التي عُثر عليها، على أن يتم خفضها إلى أدنى مستوى تقني ممكن، وتحويلها إلى وقود نووي غير قابل لإعادة التخصيب.
وأضافت المصادر أن جميع الملفات الخلافية أُدرجت على طاولة التفاوض، بما في ذلك برنامج الصواريخ الباليستية، ضمن اتفاق شامل لا يزال قيد الصياغة، في خطوة تعكس توجهاً نحو معالجة القضايا العالقة ضمن حزمة واحدة تمهد لإعلان اتفاق نهائي قريباً.
من جانبه، قال بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية العُماني، إن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران أحرزت حتى الآن تقدماً رئيسياً ومهماً وغير مسبوق، يمكن أن يشكّل الركيزة الأساسية للاتفاق المنشود.
وأعرب البوسعيدي عن تقديره الكبير للجهود الجادة التي بذلتها الأطراف المشاركة في هذه المباحثات، مشيراً إلى أن ما طُرح من أفكار ومقترحات خلاقة وبنّاءة أسهم في تضييق فجوة الخلاف وتقريب وجهات النظر، بما يمهّد الطريق للتوصل إلى اتفاق مشرّف يحقق مصالح الجميع.
بدوره، أشاد جيه دي فانس، نائب رئيس الولايات المتحدة الأميركية، بالدور المسؤول الذي تضطلع به سلطنة عُمان، وبجهودها الملموسة في المنطقة، ولا سيما مساعيها في الوساطة ورعايتها للمفاوضات وتيسير الحوار بين الأطراف المعنية.
وثمّن فانس مساهمة مسقط في تعزيز فرص التفاهم ومعالجة القضايا الإقليمية عبر الوسائل الدبلوماسية، مؤكداً أهمية الأدوار البناءة التي تدعم الاستقرار وتدفع نحو حلول سياسية مستدامة.









