Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
منوعات

خاص”قوائم انتظار” الذهب تثير خلافا في مصر.. ما القصة؟

وخلال الفترة الماضية، لجأ عدد من التجار إلى نظام الحجز المسبق لسبائك الذهب، مع تسجيل أسماء المشترين وسداد مبالغ مالية “جزئية أو كاملة” على أساس أسعار كانت مرتفعة آنذاك، في ظل زيادة الطلب وتراجع المعروض، غير أن المشهد تغير سريعا مع تراجع أسعار الذهب محليا وعالميا، ما دفع بعض الحاجزين إلى المطالبة بالتراجع عن الشراء أو استرداد أموالهم.

ويدور الخلاف الأساسي حول مبدأ الالتزام بالسعر وقت الحجز، فالمشترون الذين حجزوا السبائك عند مستويات سعرية مرتفعة، يؤكدون أنهم لم يتسلموا الذهب فعليا، وبالتالي يحق لهم التراجع عن الشراء، لكن في المقابل، يتمسك التجار بأن الحجز تم باتفاقات واضحة، وأن السعر المُثبت وقت التعاقد ملزم للطرفين.

محمد القصاص واحد من هؤلاء الراغبين في استعادة أموالهم من أحد محال الذهب في منطقة الدقي بالجيزة، يقول لـ”سكاي نيوز عربية”، إنه اتفق على استلام سبيكة وزنها 10 غرامات من التاجر خلال 10 أيام، بعد سداد الجزء الأكبر من قيمتها وفق سعر الذهب وقت الحجز، إلا أن الأسعار انخفضت بشكل ملحوظ قبل موعد الاستلام، ولم يتسلم في الموعد المحدد وجرى إبلاغه بالحصول عليها بعد يومين إضافيين، مشيرا إلى أنه طلب استرداد المبلغ المدفوع أو إعادة التفاوض على السعر، لكن التاجر رفض ذلك، متمسكا بالاتفاق المبرم بين الطرفين.

يضيف القصاص: “في النهاية، استلمت السبيكة بالسعر القديم، رغم الانخفاض الكبير الذي حدث لأسعار الذهب وقت التسليم”.

عالميا، سجلت أسعار الذهب تقلبات حادة، إذ قفز سعر الأونصة بأكثر من 20 بالمئة منذ مطلع يناير، ليصل إلى ذروته عند مستوى 5500 دولار، قبل أن يتراجع لاحقًا إلى نحو 4964 دولارا.

ومحليا، شهد سعر غرام الذهب عيار 21 وهو الأكثر تداولا في السوق المصرية ارتفاعا قويا خلال يناير، بلغت نسبته نحو 27 بالمئة، بما يعادل زيادة قدرها 1600 جنيه، ليصل إلى مستوى 7500 جنيه للغرام، قبل أن يعاود التراجع إلى حدود 6670 جنيها.

اضطراب في السوق

ويرى مختصون في حديثهم لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن الأزمة تعكس حجم الاضطراب الذي تشهده سوق الذهب العالمي والمحلي أيضا، نتيجة التذبذب السريع في الأسعار، وتغير سلوك المستهلكين الذين باتوا ينظرون إلى الذهب كأداة أفضل ادخار من غيرها، وسط اتجاه مُلاحظ للاستثمار في الذهب.

وقال رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالغرفة التجارية بالقاهرة، هاني ميلاد، إن “صعوبة حصول بعض المواطنين على سبائك الذهب أو الجنيهات الذهبية ترجع إلى عاملين رئيسيين؛ هما زيادة الإقبال على شراء تلك السبائك خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب توجه عدد من المشترين للتعامل مع شركات بعينها دون غيرها”.

وحول ما إذا كانت هناك مشكلات لدى بعض الشركات في تلبية الطلب، أكد “ميلاد” لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن “الشركات لا تعاني من أزمات، ولكنها تواجه ضغطًا ناتجًا عن الطلب المتزايد، حيث قد لا يغطي حجم الإنتاج الطلب في وقت واحد”.

وبشأن فترات الحجز التي تصل إلى قرابة أسبوعين، أشار إلى أن “الأمر يكون منطقيًا في حال طلب العميل منتجًا بعينه غير متوفر لدى التاجر، ما يدفع المحل لتحديد مدة زمنية لتوفيره، ومن المهم ابتعاد المواطنين عن التركيز على شركة واحدة، والشراء من أي شركة متوفرة، طالما يتم التعامل مع مصدر موثوق والحصول على فاتورة معتمدة”.

وأضاف رئيس شعبة الذهب أن “السبائك جميعها واحدة، ومدموغة، وتحمل نفس الضمانات ونفس آليات إعادة البيع (الكاش باك)، وبالتالي لا يوجد مبرر لتحمل فترات انتظار قد تتجاوز أسبوعين أو ثلاثة، وهو ما قد يعرض المشتري للخسارة”، موضحًا أن “الذهب في النهاية ذهب، سواء كان سبيكة أو مشغولات، وعند ارتفاع سعر الذهب ترتفع قيمة جميع أشكاله، لأن الزيادة تكون في قيمة المعدن نفسه وليس في شكل المنتج”.

وفيما يتعلق بالخلافات التي شهدتها بعض المحال مؤخرا، قال ميلاد إن “ما حدث تمثل في عدد من المشكلات الناتجة عن سعي المواطنين للشراء السريع بغرض الاستفادة من الارتفاعات، لكن بعض العملاء لم يكن قد تسلموا مشترياتهم وتراجعت أسعار المعدن الأصفر بصورة كبيرة، ما دفعهم لمحاولة التراجع عن الاتفاق بعد شعورهم بالخسارة”.

وأكد رئيس شعبة الذهب أنه “طالما تم الاتفاق والتعاقد على السعر والقيمة وقت الحجز، فإن الالتزام يكون واجبًا على الطرفين، فإذا ارتفع السعر لا يحق للتاجر تعديل الاتفاق”.

وفي رأيه، فإن “أفضل المعاملات في سوق الذهب تقوم على مبدأ الاستلام الفوري بما يضمن حقوق جميع الأطراف”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى