خاصحرب إيران تعيد تعريف مفهوم الأمن والتحالفات في المنطقة

وأوضح سميتسون، الذي سبق وأن عمل مستشارا استراتيجيا لشؤون الشرق الأوسط لدى القيادة الوسطى الأميركية، في حديث خاص لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن “آثار الحرب مع إيران تتجاوز بكثير لحظة إطلاق آخر صاروخ، فالقادة والشعوب في هذه المنطقة يتمتعون بذاكرة طويلة، وستظل هجمات إيران العدوانية على دول الخليج إضافة للأردن، حاضرة بقوة في حسابات الأمن لدى قادة المنطقة لسنوات، بل وربما لعقود قادمة”.
وشدد سميتسون على أن “هذه الهجمات كانت صادمة”، مؤكدا أن الثقة بين إيران وجيرانها الخليجيين “تآكلت بشكل شبه كامل، ليبقى التركيز داخل كل دولة على ردع مثل هذه الأفعال مستقبلا”.
وفيما يتعلق بالضمانات خلال المفاوضات المرتقبة بين واشنطن وطهران لعدم تكرار إيران لعدوانها، لفت سميتسون إلى أن “أي مسار للتهدئة مع إيران لن يكون مستداما أو حتى مطروحا على المدى الطويل بالنظر لأفعال طهران واعتداءاتها المتكررة خلال الأسابيع الماضية”.
وأكد سميتسون أن “إصرار إيران على إخراج القوات الأميركية من المنطقة بشكل دائم يحمل دلالات واضحة ويكشف عن دوافعها الحقيقية، ويجب أن يُقرأ كمؤشر على نواياها بعيدة المدى. ومن هذا المنظور، تصبح الاتفاقيات الأمنية مع الولايات المتحدة أكثر أهمية من أي وقت مضى”.
تحالفات أمنية وإقليمية جديدة
عن شكل النظام الإقليمي المنتظر أوضح سميتسون أن “بنية الأمن الإقليمي ستحتاج إلى التكيّف مع الأوضاع الجديدة التي فرضتها حرب إيران”.
وتوقع سميتسون أن تدفع هذه التطورات دول المنطقة إلى البحث عن صيغ جديدة للتحالفات الأمنية، ليس فقط على المستوى الإقليمي، بل أيضا عبر شراكات مع قوى دولية مثل أوروبا ودول آسيوية.
واختتم سميتسون حديثه بالقول إن “كان من المرجح أن تقود الولايات المتحدة جهدا دوليا يهدف إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز، وفرض نوع من (حظر جوي محدود) فوق السواحل الجنوبية لإيران، وإعادة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى داخل إيران، وفرض نظام عقوبات صارم عليها، لكن في ظل رئيس أميركي يركز على مكاسب قصيرة المدى، يبقى من غير الواضح ما إذا كانت مثل هذه الخطوات سترى النور”.









