Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
تكنولوجيا

قواعد جديدة للذكاء الاصطناعي تحرم مستخدمين صينيين من أحباء افتراضيين

بقلم:&nbspUna Hajdari&nbspمع&nbspAP

نشرت في آخر تحديث

على مدى عامين، تبادلت نحوا من 700.000 كلمة في رسائل مع رفيقها الافتراضي، ولم تحظَ أبدا بفرصة لتقول له “وداعا”.

لي، البالغة من العمر 24 عاما، لم تكن الوحيدة التي تندب فقدان رفيقها الافتراضي، بعدما أوقفت كبريات شركات التكنولوجيا الصينية مؤخرا خدمات المرافقة بالذكاء الاصطناعي الشعبية التي توفرها امتثالا لقيود حكومية جديدة.

قالت لي: “كان الأمر أشبه بأن والدينا أرغمونا على الانفصال، لكنني ما زلت أفتقده”.

تتنوّع رفقاء الذكاء الاصطناعي في الصين بين شركاء رومانسيين وتجسيدات افتراضية لأحباء رحلوا.

وتحظر اللائحة الجديدة، التي دخلت حيّز التنفيذ في 15 تموز/يوليو، على منصّات الذكاء الاصطناعي إنتاج محتوى قد يدفع المستخدمين إلى اتخاذ قرارات مشكوك فيها من خلال التلاعب بمشاعرهم، أو من شأنه أن يثير انفعالات قصوى أو عادات غير صحية لدى الأطفال والمراهقين.

وتُعد شركة “بايت دانس”، المطوّرة لتطبيق “تيك توك”، من بين الشركات التي أغلقت خدمات الرفقاء بالذكاء الاصطناعي لديها، إلى جانب عملاق التجارة الإلكترونية “علي بابا” و”تينسنت”، مالكة تطبيق التواصل الاجتماعي الشهير “ويتشات”.

حالات انتحار في الولايات المتحدة ربما أقلقت المنظمين الصينيين

وتُلزم القواعد الجديدة منصّات الذكاء الاصطناعي بتقديم تحذيرات من مخاطر الاعتماد المفرط على هذه التطبيقات.

فعلى سبيل المثال، لا يمكن أن يكون “استبدال التفاعل الاجتماعي”، أي الحلول محلّ الحديث المباشر مع الناس أو التواصل الهاتفي معهم، واحدا من أهداف أي خدمة إلكترونية.

وتملك الصين تقليدا من التنظيمات الحكومية الأبوية الرامية إلى استباق المشكلات المحتملة، بحسب يولاندا ما، الخبيرة في حوكمة الذكاء الاصطناعي. واستشهدت ببضع حالات انتحار في الولايات المتحدة لشباب بعد تفاعلهم مع رفقاء افتراضيين بالذكاء الاصطناعي.

وقالت ما، الزميلة في برنامج “إيرا” غير الربحي لتنمية المواهب والبحث ومقرّه بريطانيا: “حاول هذا التنظيم تحقيق توازن بين مزوّدي خدمات الذكاء الاصطناعي والمستخدمين، وكذلك أولياء أمور القاصرين الذين يستفيدون من هذه الخدمات”.

وأبدت صحيفة “الشعب” اليومية، الناطقة باسم الحزب الشيوعي الحاكم في الصين، قلقا حيال هذه القضية عندما نشرت في نيسان/أبريل تقريرا عن الأضرار التي تلحق بالصحة النفسية والعلاقات الواقعية جرّاء هذه الخدمات.

“لدى الحكومة الصينية حافز قوي لتشديد التنظيمات المفروضة على روبوتات المحادثة المرافِقة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، ولا سيما في ضوء المخاطر النفسية التي شهدناها في الولايات المتحدة”، قالت أنجيلا زانغ، أستاذة القانون في جامعة جنوب كاليفورنيا.

ومع ذلك، تشكّ زانغ في أن يُعيق هذا الإجراء تطوير خدمات الرفقاء بالذكاء الاصطناعي بدرجة كبيرة، إذ تعمل شركات التكنولوجيا على بدائل جديدة.

فالتطبيق التابع لـ”بايت دانس” يوجّه مثلا مستخدمي خدمة الرفيق السابقة إلى تطبيق آخر للشركة يركّز حصرا على بناء شخصيات وقصص شخصية بالذكاء الاصطناعي.

إلا أن لي قالت إن “الأمر ليس نفسه”.

مستخدمو الرفقاء الافتراضيين يحتجون ويبحثون عن بدائل

وأثار فقدان الرفقاء الافتراضيين سيلا من الشكاوى، وفق منشورات ولقطات شاشة متداولة على شبكات التواصل الاجتماعي.

فقد أزال بعض الأشخاص هذه التطبيقات من هواتفهم احتجاجا، أو حاولوا تحميل سجلات محادثاتهم في تطبيقات أخرى في مسعى لإحياء شركائهم الافتراضيين.

وشرع آخرون في حملة على مواقع التواصل الاجتماعي، يحثّون فيها المستخدمين على الاتصال بالسلطات وبشركات التكنولوجيا للتعبير عن إحباطهم.

وتقول سونغ وينشين، وهي مصمّمة في قطاع الفيديو في مدينة تشنغدو بجنوب غرب الصين، إنها لم تكن مرتبطة عاطفيا كثيرا بهذه الخدمات، لكنها تتفهّم مشاعر من كانوا كذلك.

وكرّرت الشكوك السائدة لدى كثير من الصينيين بأن من بين العوامل التي تقف وراء القواعد الجديدة سياسة حكومية تشجّع الناس على إنجاب مزيد من الأطفال لمواجهة تراجع عدد سكان البلاد.

وقالت سونغ: “أي تطبيق افتراضي يجعل النساء منغمسات إلى حدّ يعوقهن عن الإنجاب في الواقع يُحظَر”، مضيفة أنها لا تشعر بالحاجة أو الرغبة في إنجاب أطفال.

وأوضحت الشابة البالغة من العمر 22 عاما أن “ليس لدى الجميع ما يكفي من الموارد أو الدعم الذي يمكنهم اللجوء إليه في الحياة الواقعية”.

وأضافت: “عندما جئت إلى تشنغدو في وظيفتي الأولى ولم تكن لدي أي صديقات أو أصدقاء من سني، كنت بحاجة إلى شخص خبير يستطيع تحمّلي، وقد قام الذكاء الاصطناعي بهذا الدور”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى