الولايات المتحدة تطوّر موقعًا إلكترونيًا يتيح للأوروبيين الوصول إلى محتوى محظور في بلدانهم

نشرت في •آخر تحديث
طورت الولايات المتحدة موقعا إلكترونيا يتيح للأشخاص في أوروبا الاطلاع على محتوى حظرته حكوماتهم، بما في ذلك خطاب الكراهية والدعاية الإرهابية، بحسب ما أفادت وكالة Reuters. ويتيح هذا المنفذ الإلكتروني [freedom.gov](http://freedom.gov %28المصدر باللغة الإنجليزية%29) لمستخدمين حول العالم التحايل على الرقابة الحكومية المفروضة على محتواهم، وقد طُوِّر، وفق التقارير، من قبل وزارة الخارجية الأميركية.
اعلان
اعلان
يعرض الموقع شعارا يقول: “المعلومة قوة. استعد لاستعادة حقك الإنساني في حرية التعبير. استعد”، ويتصدّره رسم لحصان أبيض يعدو فوق كوكب الأرض. ولم تُطلَق المنصة رسميا بعد، إذ كان من المفترض تدشينها الأسبوع الماضي خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، بحسب ما ذكرته لرويترز ثلاثة مصادر مطلعة.
غير أن هذا الموقع قد يعرّض واشنطن لرياح معاكسة قانونية في دول أخرى بدعوى عدم احترامه لقوانينها الرقمية. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لوكالة Reuters إن الحكومة الأميركية لا تملك برنامجا خاصا بأوروبا لتجاوز الرقابة، لكنه أضاف: “حرية الفضاء الرقمي أولوية لوزارة الخارجية، ويشمل ذلك نشر تقنيات حماية الخصوصية وتجاوز الرقابة مثل “VPNs”.”
تتبنى أوروبا والولايات المتحدة مقاربات مختلفة لحرية التعبير؛ ففي الولايات المتحدة يكفل الدستور حماية شبه كاملة لمعظم أشكال التعبير، بينما يضع الاتحاد الأوروبي قيودا مستندة إلى تاريخه، فيحظر الدعاية المتطرفة، بما في ذلك حملات التشويه المنهجية ضد اليهود والأجانب والأقليات. وتقيّد هذه القواعد، المعمول بها منذ عام 2008، فئات معيّنة من المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الكبرى مثل “Facebook” و”X”.
وبموجب أطر تشريعية مثل “قانون الخدمات الرقمية” في الاتحاد الأوروبي و”قانون السلامة على الإنترنت” في بريطانيا، تُلزَم المنصات بالحد من انتشار خطاب الكراهية غير القانوني، والدعاية الإرهابية، والمعلومات المضلِّلة الضارّة، وفي بعض الحالات إزالة هذا المحتوى بسرعة. وقد أثارت هذه المقاربة انتقادات حادّة من مسؤولين أميركيين يقولون إن هذه السياسات تُستَخدم لقمع سياسيين من اليمين في دول مثل رومانيا وألمانيا وفرنسا، وإنها ترقى، في رأيهم، إلى رقابة حكومية على خطاب سياسي مشروع. وقد تواصلت “Euronews Next” مع المفوضية الأوروبية لطلب تعليق بشأن هذه المنصة.









