Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
تكنولوجيا

حرب السرديات الرقمية: كيف تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى سلاح دعائي في الصراع الإيراني الأمريكي؟

بقلم:&nbspAli Hasan&nbsp&&nbspيورونيوز

نشرت في

كشفت منصة تحليل المعلومات “جرافيكا” Graphika، في تقرير نقلته مجلة”فوربس”، عن تتبعها أحد مقاطع الفيديو الدعائية التي حصدت ملايين المشاهدات، ويُظهر نسخة من ألعاب “ليغو” للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وهو يستيقظ مذعوراً على وقع هجوم إيراني على سفن حربية أمريكية.

وبحسب التقرير، نُشر الفيديو لأول مرة عبر حساب على تيلغرام يحمل اسم “أخبار انفجارية”(Akhbar Enfejari)، قبل أن ينتشر بشكل واسع عبر منصات أخرى.

إعادة نشر من منصات مرتبطة بإيران وروسيا

كشفت منصة “جرافيكا” لتحليل البيانات عن سرعة انتشار مقطع الفيديو الدعائي، مؤكدةً أن وكالة “تسنيم” الإيرانية أعادت نشره خلال ساعة واحدة فقط من ظهوره الأول، كما ساهمت قناة روسيا اليوم “RT” الروسية في نشره عبر منصة (اكس)، حيث تجاوزت مشاهداته 850 ألفاً في وقت قياسي، وتُصنف “تسنيم” كذراع إعلامية مقربة من الحرس الثوري الإيراني، ولديها سجل حافل بنشر المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي الذي يستهدف القيادات الأمريكية، مستغلةً قاعدتها الجماهيرية المليونية على تيليغرام ومنصة “اكس”.

لا يقتصر نشاط حساب “أخبار انفجارية” على تيليغرام، إذ يمتد إلى “انستغرام” و”يوتيوب”، حيث نشر عشرات المقاطع المصممة بأسلوب “ليغو” منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وأميركا من جهة وإيران من جهة أخرى.

ومن أبرز تلك المنشورات مقطع فيديو يجمع بين دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حصد أكثر من 260 ألف مشاهدة على إنستغرام، إلا أن الانتشار الأوسع كان من نصيب منصة “إكس”، حيث سجلت بعض المقاطع أرقاماً قياسية تجاوزت 2.5 مليون مشاهدة عبر حسابات فردية أعادت تداول المحتوى.

محتوى موجه للجمهور الغربي

تشير التحليلات إلى أن هذه الفيديوهات صُممت خصيصاً لاستهداف الجمهور الغربي، حيث تُستخدم اللغة الإنجليزية وتدمج إشارات مباشرة إلى السياسة الأمريكية.

وتتضمن بعض المقاطع مشاهد رمزية مثيرة للجدل، مثل تصوير ترامب ونتنياهو إلى جانب شخصية تمثل “الشيطان”، أو ربط قرارات عسكرية بملفات حساسة مثل “قضية إبستين”، قبل الانتقال إلى مشاهد دمار يُلمّح بها إلى ضربات على أهداف مدنية داخل إيران.

كما تحتوي مقاطع أخرى على أغانٍ راب مولّدة بالذكاء الاصطناعي تحمل رسائل سياسية مباشرة، تتهم ترامب بالتضحية بالجنود الأمريكيين، وتعيد توظيف شعاره الانتخابي بشكل دعائي مضاد.

أرقام ضخمة ونشاط منسق

كشفت شركة “سيابرا” أن الفيديوهات المصنوعة بالذكاء الاصطناعي والمؤيدة لإيران حققت أرقاماً ضخمة بلغت 145 مليون مشاهدة خلال الأسابيع الأولى من الحرب، وذلك عبر آلاف الحسابات. والمثير في الأمر أن 47 حساباً فقط كانت تقف وراء 40 مليون مشاهدة، أغلبها على تطبيق “تيك توك”، وأكدت الشركة وجود ما أسمته “خطة مرتبة” وراء هذه الحسابات، حيث كانت تنشر نفس الكلام وفي نفس التوقيت بالضبط، مما يؤكد أنها حملة منظمة وليست مجرد آراء لأشخاص عاديين.

منصات التواصل تحت الضغط

رغم هذه الأرقام، لم تصدر شركات “ميتا” و”تيك توك” و”اكس” أي تعليق رسمي على هذه الأنشطة، بحسب ما نقلته “فوربس”..

تنص سياسات شركة “ميتا” على حظر أي نشاط منسّق يقوم على الخداع أو التلاعب، بينما تمنع منصة “تيك توك” ما تصفه بـ”عمليات التأثير السرية”. أما منصة “إكس” فتفرض قيوداً على نشر الدعاية المرتبطة بكيانات مصنّفة على أنها عنيفة، مع وجود استثناءات محتملة عندما يتعلق الأمر بجهات حكومية.

من جهته، أكد متحدث باسم يوتيوب أن المنصة تزيل أي محتوى يثبت ارتباطه بعمليات تأثير منسقة، فيما تواصل “غوغل”، عبر فريق تحليل التهديدات، مراقبة النشاطات المدعومة حكومياً، مشيرة في تقارير سابقة إلى حذف عشرات القنوات المرتبطة بإيران.

كما شددت منصة ريديت “Reddit” على حظر المحتوى الذي يضلل المستخدمين بشأن الأحداث الجيوسياسية، بما في ذلك المواد المولّدة بالذكاء الاصطناعي.

وفي هذا السياق، قال دان براهمي، الرئيس التنفيذي لشركة “سايبرا” Cyabra، إن منصات التواصل الاجتماعي لا تبذل جهوداً كافية لمواجهة حملات التضليل، معتبراً أن المشكلة تعود إلى نقص التركيز، إضافة إلى تعقيد طبيعة حروب المعلومات الرقمية.

الدعاية المضادة: البيت الأبيض يدخل على الخط

في المقابل، لم تقتصر الحرب الرقمية على جهة واحدة، إذ استخدم البيت الأبيض أيضاً أساليب دعائية عبر وسائل التواصل، من خلال نشر مقاطع تمزج بين محتوى ترفيهي وضربات عسكرية.

وتضمنت هذه المقاطع فيديوهات غريبة، منها فيديو يدمج بين لعبة “Wii Sports” الشهيرة ولقطات لضربات عسكرية ضد إيران، حيث حقق هذا المقطع وحده أكثر من 100 مليون مشاهدة على منصة (إكس). كما انتشر محتوى آخر مستوحى من لعبة الحروب “Call of Duty”، ومقاطع أخرى تقلد أجواء دوريات رياضية أمريكية شهيرة مثل دوري كرة القدم الأمريكية “NFL” ودوري البيسبول “MLB”، لإعطاء طابع حماسي ومألوف لهذه الحملات.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى