Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
تكنولوجيا

في مهمة تاريخية.. “أرتيميس 2” تسجّل رقماً قياسياً جديداً لأبعد مسافة يقطعها البشر في الفضاء

بقلم:&nbspClara Nabaa&nbsp&&nbspيورونيوز

نشرت في

خلال هذه الرحلة التي استمرت ست ساعات، سجّل الطاقم إنجازاً بارزاً في مسار عودة وكالة “ناسا” إلى القمر للمرة الأولى منذ حقبة “أبولو”، بمشاركة ثلاثة رواد أمريكيين ورائد كندي، في خطوة تمهّد لهبوط بشري قرب القطب الجنوبي للقمر خلال عامين.

بدأت المهمة بتحقيق رقم قياسي جديد، إذ تجاوز الرواد الأربعة، بعد أقل من ساعة على بدء التحليق، المسافة التي سجلتها مهمة “أبولو 13” في أبريل/نيسان 1970 والبالغة 248,655 ميلاً (400,171 كيلومتراً). وواصلوا الابتعاد عن الأرض، مع توقعات بأن تتجاوز “أرتيميس 2” هذا الرقم بأكثر من 4,100 ميل (6,600 كيلومتر) قبل انتهاء الرحلة.

وقبيل التحليق، عبّر رائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن عن دهشته مما يراه بالعين المجردة، واصفاً المشهد بأنه “لا يُصدق”، وداعياً الأجيال القادمة إلى كسر هذا الرقم القياسي.

وفي لحظة مؤثرة، طلب الرواد تسمية فوهتين قمريتين جديدتين رُصدتا، مقترحين اسمي “إنتيغريتي” و”كارول” تكريماً لزوجة قائد المهمة ريد وايزمان التي توفيت بالسرطان عام 2020. ولم يتمالك وايزمان نفسه من البكاء أثناء تقديم الطلب، قبل أن يتعانق أفراد الطاقم وسط أجواء من التأثر.

وبعد استعادة رباطة جأشه، وصف وايزمان المشهد بأنه “مهيب”، مشيراً إلى تمكن الطاقم من التقاط صورة تجمع القمر والأرض في لقطة واحدة، إلى جانب تقديم وصف مباشر للعلماء في هيوستن.

وصل الماضي بالحاضر

استهل الرواد يومهم برسالة مسجلة من جيم لوفيل، قائد “أبولو 13″، قال فيها قبل وفاته في أغسطس/آب الماضي: “مرحباً بكم في حيي القديم… إنه يوم تاريخي، لا تنسوا الاستمتاع بالمشهد”. كما حمل الطاقم رقعة حريرية من مهمة “أبولو 8” رافقت لوفيل إلى القمر، وعرضوها خلال التحليق، في دلالة رمزية على تواصل مسار الاستكشاف.

وتعتمد “أرتيميس 2” المناورة ذاتها التي استخدمتها “أبولو 13” بعد انفجار خزان الأكسجين، والمعروفة بـ”المسار القمري الحرّ للعودة”، وهي مسار يعتمد على جاذبية الأرض والقمر لتقليل استهلاك الوقود، ويأخذ شكل رقم ثمانية يعيد المركبة إلى الأرض بعد مرورها خلف القمر.

ومن المقرر أن يقترب الطاقم، الذي يضم وايزمان وهانسن والطيار فيكتور غلوفر وكريستينا كوك، لمسافة 4,070 ميلاً (6,550 كيلومتراً) من القمر، قبل أن تنعطف كبسولة “أوريون” عائدة إلى الأرض، في رحلة تستمر أربعة أيام وتنتهي بالهبوط في المحيط الهادئ يوم الجمعة، بسرعة تصل إلى 3,139 ميلاً في الساعة (5,052 كيلومتراً في الساعة) عند أقرب نقطة.

رحلة تمهّد لما هو أبعد

أمضى الطاقم سنوات في دراسة جغرافيا القمر استعداداً للمهمة، كما رصدوا كسوفات شمسية خلال الأسابيع الماضية، مستفيدين من توقيت الإطلاق الذي أتاح مشاهدة كسوف كلي من خلف القمر.

ويتصدر “حوض أورينتال” قائمة أهدافهم العلمية، وهو حوض اصطدامي ضخم مكوّن من ثلاث حلقات متحدة المركز، تمتد الحلقة الخارجية فيه لنحو 600 ميل (950 كيلومتراً). كما تشمل أهدافهم مواقع هبوط “أبولو 12” و”أبولو 14″، وأطراف القطب الجنوبي للقمر، إلى جانب إمكانية رصد عطارد والزهرة والمريخ وزحل، فضلاً عن الأرض.

وتوقعت عالمة الجيولوجيا في “ناسا” كيلسي يونغ التقاط آلاف الصور، مشيرة إلى أن القمر يشكّل رابطاً مشتركاً للبشر جميعاً، ويمكن لكل إنسان فهمه والتواصل معه.

وتُعد “أرتيميس 2” أول رحلة مأهولة إلى القمر منذ “أبولو 17” عام 1972، وتمهّد لمهمة “أرتيميس 3” العام المقبل، وصولاً إلى هبوط بشري جديد قرب القطب الجنوبي في “أرتيميس 4” عام 2028. ورغم تشابه مسارها مع “أبولو 13″، فإنها أقرب إلى “أبولو 8″، أول مهمة بشرية دارت حول القمر عام 1968.

وفي تأمل روحاني، قال غلوفر إن الرحلة خلال أسبوع الآلام المسيحي أعادت إليه الإحساس بـ”جمال الخلق”، واصفاً الأرض بأنها واحة وسط “كمّ هائل من العدم”، ومشدداً على أن البشرية كيان واحد، مضيفاً: “هذه فرصة لنتذكر أين نحن ومن نحن، وأننا جميعاً شيء واحد، وعلينا أن نتجاوز ذلك معاً”.

المصادر الإضافية • AP

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى