منظمات عالمية كبرى تطالب بالتحرك ضد تطبيقات تعرية الصور المدعومة بالذكاء الاصطناعي

نشرت في •آخر تحديث
تدعو أكثر من 100 منظمة كبرى إنسانية ومتخصصة في حماية الأطفال إلى تحرك عاجل ضد تطبيقات وأدوات “نزع الملابس” بالذكاء الاصطناعي. وتضم هذه الجبهة الواسعة منظمة العفو الدولية، والمفوضية الأوروبية، والإنتربول، ومبادرة “Safe Online”، ومنظمة “Save the Children”، إلى جانب خبراء حماية الطفولة ومدافعين عن حقوق الإنسان.
وتأتي هذه الخطوة بعد موجة الغضب التي أثارها استخدام أداة “Grok” لنزع الملابس، حيث طلب مستخدمون من روبوت الدردشة بالذكاء الاصطناعي “Grok”، المملوك لإيلون ماسك، إزالة الملابس من صور رقمية لنساء. وقد بدأت القصة مع صيحة “ضعها في البكيني” التي كانت تغيّر الصور لتُظهر النساء بملابس سباحة، لكنها سرعان ما انزلقت إلى صور ذات طابع جنسي متزايد.
ونُشرت هذه الصور الزائفة والمُنتَجة من دون موافقة على منصة التواصل الاجتماعي “X” ليراها ملايين الأشخاص. وتُقدَّر حتى الآن الصور العارية غير التوافقية التي ولّدها “Grok” بحوالي ثلاثة ملايين صورة. وفي عدد من الحالات، ارتبطت الصور التي تُنشئها أدوات نزع الملابس بالذكاء الاصطناعي على نحو متزايد بعمليات ابتزاز وإكراه وبمحتوى يتعلق بالاعتداء الجنسي على الأطفال، مع كون الغالبية العظمى من الضحايا من النساء والأطفال.
تهديد خطير لسلامة الأطفال وكرامة الإنسان
شدّدت هذه الجبهة العالمية على أن تطبيقات وأدوات نزع الملابس تمثل تهديدا كبيرا وغير مقبول لسلامة الأطفال وكرامة الإنسان. وقالت ماريا مانويلوفيتش، رئيسة مبادرة “Safe Online”, في بيان: “لقد خلقت أدوات نزع الملابس تهديدا غير مسبوق لأطفالنا. إن الذكاء الاصطناعي، هذه التقنية التي يفترض أن توسّع الإمكانات البشرية، يُجرى تسليحها واستخدامها ضد الأطفال”.
وأضافت: “نحن نقلل من خطورة ما يحدث عندما نصفه بأنه ‘عبر الإنترنت’، وكأنه أقل جسامة مما يحدث في العالم المادي، لكن الصدمة حقيقية”. ورغم الترويج لهذه الأدوات غالبا على أنها تطبيقات “للبالغين”، فإنها تُستخدم بشكل متزايد لإنتاج صور جنسية غير قانونية لأطفال، من دون أي موافقة أو حواجز فعالة أو آليات مساءلة.
وقالت مانويلوفيتش: “تملك شركات التكنولوجيا القدرة على كشف وحجب المحتوى الذي تُنزع فيه ملابس الأطفال. إن توزيع مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال غير قانوني في كل الولايات القضائية، ويجب أن تُعامَل المنصات التكنولوجية بما ينسجم مع القنوات الأخرى التي تُنشأ وتُوزع من خلالها هذه المواد”. وتابعت: “من الصادم فعلا أن هذه المنصات تُحقق أرباحا ولا يُطلب منها قانونا الإبلاغ عن الجناة أو العمل مع الشركاء في القطاع لقطع قنوات الدفع؛ فهذه أدوات وقاية تُستخدم في العالم الواقعي ويجب تطبيقها أيضا على المنصات الإلكترونية”.
وتتزايد الضغوط لحظر تقنيات نزع الملابس بالذكاء الاصطناعي نهائيا، إذ يؤكد المدافعون عن الحظر أنها لا تقدم أي منفعة حقيقية. وبناء على ذلك، تدفع الجبهة العالمية نحو حجب هذه التقنيات ومحاسبة المطورين والمنصات التي تتيح استخدامها، من أجل حماية الأطفال وصون الكرامة الإنسانية عبر الإنترنت.









