روسيا تستهدف ميناء ميكولايف الأوكراني في البحر الأسود بعد ساعات من إعلان هدنة بحرية

قالت السلطات الأوكرانية إن روسيا شنت خلال الليل غارة جوية عبر طائرة مسيّرة استهدفت فيها ميناء ميكولايف الأوكراني في البحر الأسود، وذلك بعد ساعات من إعلان واشنطن عن توصل موسكو وكييف إلى وقف إطلاق نار يشمل الملاحة البحرية في المنطقة ذاتها.
وفي أعقاب الهجوم، أكد حاكم المنطقة أن الجيش الأوكراني تصدى لسبع مسيّرات روسية فوق سماء المدينة، فيما أعلن رئيس بلدية ميكولايف أن الغارات أثرت على إمدادات الطاقة فيها وتسببت بانقطاع التيار الكهربائي.
وقد أتى الاستهداف بعد ساعات من إعلان البيت الأبيض عن نجاح وساطته في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار يُلزم الطرفين بـ”ضمان الملاحة الآمنة” و”القضاء على استخدام القوة” في البحر الأسود.
واستهدفت غارات روسية أخرى مناطق تشيركاسي وسومي وكيروفوهراد، وفقًا لمسؤولين أوكرانيين.
كما تعرضت مدينة كريفي ريه، مسقط رأس الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ، لأكبر هجوم بطائرة مسيّرة خلال الحرب، حسبما قال أولكسندر فيلكول، رئيس إدارة المدينة، خلال الليل.
وطمأن فيلكول الناس بالقول: “الجميع على قيد الحياة، الحمد لله. إنها معجزة حقًا. الدمار كبير”.
ووفقًا لكييف، فقد هاجمت موسكو الأراضي الأوكرانية بـ117 مسيرة من طراز “شاهد” وطائرات تمويه بدون طيار خلال الليل.
من جهته، قال الرئيس الأوكراني إن الضربات الروسية الليلية “إشارة واضحة للعالم أجمع” بأن الكرملين لا يريد السلام.
ورغم تفاؤل واشنطن، تظل هناك شكوك حول فعالية ومدة سريان وقف إطلاق النار الجزئي بين موسكو وكييف، خاصة في ظل الهجمات الروسية المتكررة والخلافات المستمرة بين الجانبين.
ففي حديثه يوم الثلاثاء، قال زيلينسكي إن الاتفاق سيدخل حيز التنفيذ على الفور، بينما أصدر الكرملين بيانًا قال فيه إنه لن يُطبق إلا بعد رفع بعض العقوبات الغربية.
وطالبت موسكو برفع العقوبات عن البنك الزراعي الروسي، واستعادة إمكانية وصولها إلى نظام سويفت للمدفوعات الدولية. وهي مطالب لم يوافق عليها زيلينسكي.
وقال زعيم كييف: “هناك تصريحات واضحة تمامًا تم نشرها من قبل البيت الأبيض، ويمكن للجميع رؤية ما جاء فيها”.
وتابع: “وادعاء أن الهدنة في البحر الأسود مرتبطة برفع العقوبات كذبة”.