هجوم دموي في فرنسا.. تلميذ يطعن معلمته داخل مدرسة إعدادية ويصيبها بجروح خطيرة

بقلم: يورونيوز
نشرت في •آخر تحديث
وقع الاعتداء قرابة الساعة الثانية بعد الظهر، عندما نهض تلميذ في المرحلة الإعدادية بشكل مفاجئ داخل الصف، ووجّه ثلاث إلى أربع طعنات بسكين إلى معلمة الفنون التشكيلية، ما أدى إلى إصابتها بجروح خطيرة استدعت نقلها على وجه السرعة.
عقب الاعتداء، حاول التلميذ الفرار من المكان، إلا أن معلمًا آخر تمكن من اللحاق به في ساحة المدرسة وإبقائه تحت السيطرة إلى حين وصول قوات الأمن. وأعلن مدعي عام تولون أن المراهق الذي يبلغ من العمر 14 عامًا أوقف على الفور ووُضع رهن الحجز الاحتياطي بتهمة “محاولة القتل”.
وأصيبت الضحية بجروح في البطن والذراع، ونُقلت بشكل طارئ من قبل فرق الإطفاء في المحافظة، وسط تأكيد رسمي بأن وضعها الصحي حرج.
وبعد تدخل قوات الأمن، تمّ إبقاء التلاميذ الآخرين داخل الصفوف، قبل الشروع بإخراجهم تدريجيًا اعتبارًا من الساعة 16:30. كما تقرر إنشاء فريق دعم نفسي للمراهقين وطاقم المدرسة، على أن لا تُستأنف الدروس في مدرسة لا غيشارد الأربعاء، علمًا أن المدرسة تُعرف عادة بهدوئها.
تحرّك رسمي عقب الاعتداء
عقب الاعتداء، أعلن وزير التربية والتعليم الفرنسي إدوار جيفراي أنه يتوجه إلى مدرسة لا غيشارد الثانوية حيث وقع الاعتداء، وكتب على منصة “إكس”: ” أتوجّه بالتضامن إلى الضحية وعائلتها، وكامل المجتمع التربوي، الذي أشاركهم الصدمة العميقة”.
بدوره، قال وزير الداخلية لوران نونيز في منشور على المنصة نفسها قال وزير التربية إنّه يشارك المجتمع التربوي، والعائلة، والتلاميذ، حالة الرعب عقب الاعتداء الذي تعرّضت له معلمة في مدرسة إعدادية في بلدة ساناري-سور-مير، مؤكّدًا أنّه يتابع تطورات الوضع بالتنسيق مع وزير التربية.
كما أعلن محافظ إقليم فار، سيمون بابر، أنه سيتوجه إلى المؤسسة التعليمية، فيما أفاد محيط الرئيس الفرنسي لوكالة “فرانس برس” بأن ” رئيس الجمهورية يتابع تفاصيل الحالة الصحية للمعلمة وتطورات الوضع”.
دوافع غير واضحة
قال مصدر أمني لصحيفة “لو فيغارو” إن التلميذ كان قد تلقى “عدة إنذارات” من قبل معلمته، يُرجح أنها مرتبطة بسلوكه داخل الصف، قبل تنفيذ الاعتداء.
وأوضح مدعي عام تولون رافاييل بالان أنه “في هذه المرحلة” لم تُسجل “أي دلالة دينية أو سياسية” للحادثة، مشددًا خلال مؤتمر صحافي على أن التحقيق لا يزال جاريًا لتحديد الدوافع.
وأشار إلى وجود توترات سابقة بين التلميذ والمعلمة مرتبطة بتقييمات دراسية سيئة، من دون الجزم بأنها السبب المباشر للاعتداء.
وأضاف أن المراهق غير معروف لدى القضاء، ويُعتقد أنه يمرّ بظروف عائلية صعبة.
وتأتي هذه الحادثة في سياق سلسلة اعتداءات شهدتها فرنسا خلال السنوات الأخيرة في المؤسسات التعليمية. ففي عام 2025، وُجهت تهمة القتل إلى تلميذ يبلغ من العمر 14 عامًا بعد الاشتباه في طعنه مساعدة تدريس حتى الموت في شهر يونيو، خلال عملية تفتيش للحقائب في بلدة نوجان شرق البلاد، حيث قُتلت امرأة تبلغ 31 عامًا وأم لطفل صغير.
وفي قضية منفصلة، قُتلت فتاة وأُصيب عدد من التلاميذ بجروح في عملية طعن نفذها تلميذ في نيسان/أبريل في مدينة نانت غرب البلاد، ما يعزز المخاوف من تفاقم العنف داخل المدارس الفرنسية.









