أكثر من ألف فنان يدعون إلى مقاطعة “يوروفيجن” احتجاجًا على مشاركة إسرائيل

بقلم: يورونيوز
نشرت في
طالب أكثر من ألف موسيقي وفنان من أنحاء مختلفة من العالم بمقاطعة مسابقة “يوروفيجن” المقررة في مايو/أيار بالعاصمة النمساوية فيينا، احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في الحدث.
اعلان
اعلان
وجاءت الدعوة عبر رسالة مفتوحة نشرتها حركة “لا موسيقى للإبادة الجماعية”، حيث تجاوز عدد الموقّعين عليها 1100 حتى يوم الثلاثاء.
ويغلب على الموقعين فنانون من شركات إنتاج صغيرة ومتوسطة، إلى جانب أسماء بارزة في المشهد الموسيقي العالمي، من بينها “ماسيف أتاك” و”نيكاب” و”ماكلمور” و”روجر واترز”.
كما دعا أصحاب الرسالة إلى استبعاد هيئة البث الإسرائيلية “كان”، معتبرين أنها “متورطة” في ما وصفوه بجرائم ضد الإنسانية.
في المقابل، تم اختيار المغني الفرنسي-الإسرائيلي نوام بيتان، البالغ 27 عاماً، لتمثيل إسرائيل في المسابقة التي تحظى بمتابعة جماهيرية واسعة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه “يوروفيجن”، التي تحتفل هذا العام بمرور سبعة عقود على انطلاقها، ضغوط مقاطعة غير مسبوقة بسبب مشاركة إسرائيل. وقد أعلنت هيئات بث من إسبانيا وآيرلندا وآيسلندا وهولندا وسلوفينيا انسحابها من المسابقة.
وبررت هذه الدول موقفها بانتقادها للحرب الإسرائيلية في غزة، التي اندلعت عقب هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وما خلّفته من دمار واسع وخسائر بشرية.
ويُذكر أن إسرائيل توّجت بلقب “يوروفيجن” أربع مرات، كان آخرها في عام 2018.
تُعد مسابقة “يوروفيجن” واحدة من أكبر الفعاليات الغنائية في العالم من حيث نسب المشاهدة، وهي تقليد سنوي انطلق منذ عام 1956.
وتقوم فكرة المسابقة على مشاركة كل دولة بأغنية ومغنٍ يمثلها، قبل أن يتم في النهاية اختيار الفائز عبر عملية تصويت تجمع بين لجان التحكيم والجمهور.
وتنظم المسابقة تحت إشراف اتحاد البث الأوروبي، ولا تقتصر المشاركة فيها على الدول الأوروبية فقط، إذ تشارك بانتظام دول مثل إسرائيل وأذربيجان وأرمينيا، كما انضمت أستراليا في السنوات الأخيرة بفعل الشعبية الكبيرة التي تحظى بها المسابقة هناك.
وتقدم كل دولة عرضاً مباشراً لا يتجاوز ثلاث دقائق، وغالباً ما تتميز هذه العروض بطابع بصري لافت يجمع بين الأداء الغنائي والاستعراض.
ويعتمد اختيار الفائز على نظام تصويت يجمع بين تقييم لجان تحكيم مختصة في كل دولة وتصويت الجمهور عبر الهاتف والتطبيقات.
وتخضع المسابقة لجملة من القواعد، من بينها أن يكون عمر المؤدي 16 عاماً على الأقل، وأن تكون الأغنية أصلية وغير منشورة مسبقاً، إضافة إلى تحديد عدد المشاركين على المسرح بستة أشخاص كحد أقصى. كما تمنح الدولة الفائزة حق استضافة الدورة التالية.
وتحظى “يوروفيجن” بمتابعة جماهيرية ضخمة، حيث يتراوح عدد مشاهديها سنوياً بين 160 و200 مليون شخص حول العالم.
كما شكّلت منصة انطلاق لعدد من النجوم العالميين، من أبرزهم فرقة ABBA السويدية وسيلين ديون.
ورغم القواعد التي تمنع الطابع السياسي، إلا أن المسابقة كثيراً ما تشهد توترات تنعكس في نتائج التصويت.
وفي نسخة عام 2026، تستمر “يوروفيجن” في جذب اهتمام واسع، خاصة مع تطور تقنيات العرض المسرحي واستخدام الذكاء الاصطناعي في الإنتاج الموسيقي، فيما يُنتظر أن تُقام كعادتها خلال شهر مايو/أيار.









