Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اوروبا

بسبب استنزاف حرب إيران.. واشنطن تؤجل تسليم أسلحة لعدد من الدول الأوروبية

بقلم:&nbspWessam Al Jurdi&nbsp&&nbspوكالات

نشرت في

أبلغ مسؤولون أمريكيون نظراءهم في دول أوروبية بأن تسليم جزء من شحنات الأسلحة التي سبق التعاقد عليها سيشهد تأخيراً مرجحاً، في مؤشر جديد على الضغوط التي تفرضها الحرب الدائرة على إيران على المخزونات العسكرية للولايات المتحدة.

وأفادت خمسة مصادر مطلعة رويترز، طلبت عدم الكشف عن هوياتها نظراً لسرية الاتصالات، بأن رسائل ثنائية وُجهت خلال الأيام الماضية إلى عواصم أوروبية عدة تضمنت إخطاراً باحتمالية تأثر مواعيد تسليم معدات عسكرية كانت مقررة في إطار برنامج المبيعات العسكرية الخارجية.

دول البلطيق والدول الاسكندنافية ضمن قائمة المتأثرين

وأوضحت المصادر لرويترز أن الدول التي ستطالها التأخيرات تشمل دولاً في منطقة البلطيق وأخرى اسكندنافية.

وامتنعت المصادر عن نشر قائمة كاملة بأسمائها، لا سيما أن بعض هذه الدول تتقاسم حدوداً برية مع روسيا، ما يجعل أي معلومات تتعلق بوتيرة تسلم أنظمة التسليح مسألة بالغة الحساسية من الناحية الدفاعية.

وفي تصريحين منفصلين لرويترز اليوم الجمعة، أكدت وزارتا الدفاع في إستونيا وليتوانيا تلقيهما إخطاراً رسمياً من الجانب الأمريكي بشأن تأجيلات محتملة في تسليم معدات عسكرية مرتبطة باستمرار العمليات القتالية ضد إيران.

البنتاغون يتحفظ على التفاصيل

ورداً على استفسارات رويترز، أحال كل من البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية الأسئلة إلى وزارة الحرب (البنتاغون).

وقال متحدث باسم البنتاغون لرويترز: “الجيش الأمريكي هو الأقوى في العالم، وسنضمن حصول القوات الأمريكية وقوات الحلفاء والشركاء على كل ما يحتاجون إليه للقتال والانتصار”.

وأضاف المتحدث أن الوزارة لن تعلق على أي تفاصيل محددة تخص احتياجات الحلفاء أو الجهود المبذولة لدعمهم، مرجعاً ذلك إلى “أسباب تتعلق بأمن العمليات”.

حرب بدأت في 28 فبراير واستنزاف للإمدادات الحيوية

وتسلط هذه التطورات، بحسب ما أوردته الوكالة عن مصادرها، الضوء على الامتداد المباشر للحرب التي انطلقت شرارتها بغارات جوية أمريكية إسرائيلية مشتركة في الثامن والعشرين من فبراير شباط الماضي.

وأشارت المصادر إلى أن العمليات العسكرية المستمرة استنزفت الإمدادات الأمريكية من أصناف محددة من الأسلحة والذخائر التي توصف بأنها حيوية.

ومنذ اندلاع الحرب، أطلقت طهران مئات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة صوب دول في منطقة الخليج. وجرى اعتراض معظم هذه المقذوفات باستخدام منظومات دفاعية من بينها صواريخ باتريوت باك-3 الاعتراضية، وهي الفئة نفسها من الذخائر التي تعول عليها أوكرانيا بشكل كبير لحماية بنيتها التحتية الحيوية والعسكرية من الهجمات الصاروخية.

إحباط أوروبي متزايد وتحول نحو التصنيع المحلي

ونقلت رويترز عن مصادرها أن مسؤولين أوروبيين يشكون من أن هذه التأخيرات تضعهم في “موقف حرج”. وأضافت المصادر أن بعض العواصم الأوروبية بدأت، في ضوء تأخر التسليمات المتكرر، تدرس بشكل متزايد خيار الاعتماد على أنظمة أسلحة مصنعة محلياً داخل القارة.

وتأتي هذه التطورات في سياق ضغوط مارستها إدارة الرئيس دونالد ترامب على الشركاء الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي لحثهم على زيادة مشترياتهم من المعدات العسكرية أمريكية الصنع، ضمن مسعى أوسع لنقل أعباء الدفاع التقليدي عن أوروبا من واشنطن إلى العواصم الأوروبية ذاتها.

وبحسب ما أفادت به المصادر لرويترز، فإن قائمة الأسلحة التي يُرجح تأخر تسليمها تشمل أنواعاً متباينة من الذخائر، منها ما يُستخدم في مهام هجومية وأخرى دفاعية.

وأشارت المصادر إلى أن الدول الأوروبية المعنية كانت قد اشترت هذا العتاد بموجب آلية المبيعات العسكرية الخارجية، التي تتيح للحكومات الأجنبية شراء أسلحة أمريكية الصنع بدعم لوجستي ورقابي من واشنطن، لكنها لم تتسلمها بعد.

تحميل الأوروبيين مسؤولية عدم المساعدة في فتح هرمز

ونقلت المصادر لرويترز عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الأسلحة التي ستوجه إلى مسرح العمليات في الشرق الأوسط تكتسي طابعاً ضرورياً لسير الحرب. كما حمّل هؤلاء المسؤولون الدول الأوروبية مسؤولية عدم تقديم المساعدة الكافية للولايات المتحدة وإسرائيل في ما يتعلق بجهود فتح مضيق هرمز.

ولم تبدأ مشكلة نقص المخزونات مع الحرب على إيران فحسب. فقبل اندلاعها، كما تذكر رويترز، كانت الولايات المتحدة قد سحبت بالفعل من احتياطياتها أسلحة وذخائر تقدر قيمتها بمليارات الدولارات.

وشملت عمليات السحب السابقة أنظمة مدفعية وذخائر متنوعة وصواريخ مضادة للدبابات، وذلك لتلبية احتياجات أوكرانيا منذ الغزو الروسي في عام 2022، وكذلك لدعم العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة منذ أواخر عام 2023.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى