لندن تعتقل 3 أشخاص على خلفية محاولة إحراق مقر قناة “إيران إنترناشيونال”

نشرت في
أوقفت شرطة العاصمة البريطانية لندن، الخميس، شابين وفتى للاشتباه بضلوعهم في محاولة هجوم بالحرق العمد استهدف مكاتب وسيلة إعلامية ناطقة باللغة الفارسية في شمال غرب العاصمة.
اعلان
اعلان
وقالت الشرطة في بيان رسمي إن عناصر دورية رصدوا “حاوية مشتعلة” أُلقيت صوب مبنى في منطقة ويمبلي، حيث سقطت في موقف للسيارات دون أن تسفر عن وقوع إصابات أو أضرار مادية.
وأضاف البيان أن المشتبه بهم لاذوا بالفرار في سيارة سوداء تعرضت لاحقاً لحادث مروري، ما أتاح للقوات التي طاردتهم توقيف فتى يبلغ 16 عاماً ورجلين يبلغان 19 و21 عاماً، بتهم تشمل الإحراق العمد وتعريض حياة الأشخاص للخطر.
الشرطة تستبعد البعد الإرهابي وتربط الحادثة بوقائع مشابهة
وأكدت شرطة العاصمة أن الحادثة لا يُتعامل معها بوصفها “حادثاً إرهابياً”، غير أنها أشارت إلى أن التحقيقات تجري بإشراف محققين من وحدة مكافحة الإرهاب في لندن.
ولفتت الشرطة إلى وجود “تشابه” بين هذه الواقعة وهجومين منفصلين وقعا مؤخراً، استهدف أحدهما سيارات إسعاف تابعة لمؤسسة خيرية يهودية في 23 آذار/مارس الماضي، فيما تمثل الآخر في محاولة لإحراق كنيس يهودي في منطقة فينشلي بشمال لندن بعيد منتصف الليل، حيث ألقى مهاجمون زجاجات يُعتقد أنها كانت تحتوي على مادة البنزين دون أن تخلف أضراراً.
تبني الجماعة واعتقالات متفرقة
ووفقاً لما نقله موقع “سايت” المتخصص في تتبع أخبار الجماعات الجهادية، أن جماعة تُدعى “حركة أصحاب اليمين الإسلامية” تينت مسؤوليتها عن الهجوم على مقر القناة الإعلامية، إلى جانب مسؤوليتها عن حادثة الكنيس اليهودي في فينشلي وعملية إحراق سيارات الإسعاف التابعة للمؤسسة الخيرية اليهودية.
ولاحقا أعلنت الشرطة البريطانية توقيف امرأة تبلغ 47 عاماً ورجل يبلغ 46 عاماً في منطقة واتفورد شمال العاصمة على خلفية محاولة الهجوم على الكنيس.
كما وجهت اتهامات رسمية لثلاثة أشخاص على صلة بالاعتداء على سيارات الإسعاف، وأوقفت الخميس شخصين آخرين يبلغان من العمر 18 عاماً.
“إيران إنترناشيونال”: محاولة لإسكات الصحافة المستقلة
من جانبها، دانت قناة “إيران إنترناشيونال” الهجوم بشدة، واعتبرته في تصريح لوكالة فرانس برس “جزءاً من مساعٍ متواصلة لترهيب القناة وإسكات الصحافة المستقلة الناطقة بالفارسية خارج حدود إيران”.
وتُعد القناة، التي تتخذ من مبنى خاضع لإجراءات أمنية مشددة في غرب لندن مقراً لها، من أبرز وسائل الإعلام الفارسية المنتقدة للسلطات الإيرانية من الخارج. وتوظف نحو 200 صحافي، ولها مراسلون في واشنطن وباريس وبرلين وتل أبيب.
وكانت طهران قد صنفت “إيران إنترناشيونال” في عام 2022 “منظمة إرهابية”. وسبق أن تعرضت القناة، وفقاً لهيئة تحريرها، لتهديدات عبر التلفزيون الرسمي الإيراني، إضافة إلى هجمات إلكترونية استهدفت صحافييها.
وفي تعليقها على تواتر هذه الوقائع، قالت نائبة مساعد مفوض شرطة العاصمة، فيكي إيفانز، للصحافيين إن الهجمات تأتي في ظل “عدم استقرار عالمي وأنشطة معادية متواصلة تزداد عدائيتها على الأراضي البريطانية”.
وأضافت المسؤولة الأمنية أن الشرطة تتعامل حالياً مع “مستوى غير مسبوق من التحقيقات المرتبطة بالأمن القومي، بعضها على صلة بدول أجنبية”.









