Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
ثقافة وفنون

مع ترقّب إسبانيا الكسوف الكلي.. ما هي أبرز الكتب والأفلام والأغنيات التي استلهمت الظاهرة؟

منذ العصور القديمة، فُسِّر الكسوف على أنه نذير، أو عقاب، أو استعارة للحب، وهذه الجاذبية تركت بصمتها في الأدب والسينما والموسيقى. بل إن الظاهرة صُوِّرت في عدد كبير من اللوحات، لكن كيف انعكس تأثير الكسوف في الأعمال الفنية الأكثر جماهيرية؟

اعلان


اعلان

وفي ما يلي استعراض لعشرة كتب، تسع أفلام وثماني أغنيات تتمحور بطريقة أو بأخرى حول الكسوف.

عشرة كتب طبَعها الكسوف

واحد. «La Odisea» (هوميروس، القرن الثامن قبل الميلاد) في النشيد العشرين من الملحمة، يفسِّر العرّاف تيكلِيمِنو تعتيمًا مفاجئًا في السماء على أنه نذير بالموت الوشيك لخُطّاب بينيلوبي، وذلك قبيل مواجهة أوديسيوس لهم. ربطت دراسة نُشرت عام 2008 ذلك المقطع بـكسوف حقيقي شوهد في الجزر الأيونية عام 1178 قبل عصرنا. وتعود هذه الملحمة اليوم إلى واجهة النقاش بفضل فيلم كريستوفر نولان، رغم أن الفيلم نفسه لا يشير إلى ذلك المقطع.

اثنان. «El Cantar de Roldán» (مؤلف مجهول، القرن الحادي عشر) يروي هذا القصيد الملحمي في العصور الوسطى هزيمة رولدان وجيشه في رونسيسفالس على يد السارازين، ويصف تعتيمًا مفاجئًا للسماء وعواصف وزلزالًا باعتبارها إشارات إلى احتمال نهاية العالم. وهو مثال كلاسيكي على الطريقة التي ربطت بها أدبيات القرون الوسطى الكسوف بالنذر المشؤومة.

ثلاثة. «Un yanqui en la corte del rey Arturo» (مارك توين، 1889) ينتقل هانك مورغان، وهو ميكانيكي من كونِكتيكت، عبر الزمن إلى إنجلترا القرن السادس ويحكم عليه بالحرق حيًا. يتذكر حينها أن كسوفًا شمسيًا وشيكًا، فيهدد بـترك العالم بلا نور إن لم يعفوا عنه، فينجح في الفرار ويكسب سمعة الساحر في بلاط الملك آرثر.

رجل يانكي في بلاط الملك آرثررجل يانكي في بلاط الملك آرثر

أربعة. «Las minas del rey Salomón» (ه. رايدر هاغارد، 1885) قبل أعوام من حيلة توين، لجأ هاغارد إلى فكرة مشابهة جدًا: مستكشف يعرف موعد كسوف وشيك يقنع قبيلة «كوكوانا» بأنه قادر بقواه على حجب الشمس، ويشترط في المقابل أن يطيع الشعب أوامره.

خمسة. اليوميات (فرجينيا وولف) سافرت صاحبة «La señora Dalloway» عام 1927 إلى شمال إنجلترا لمشاهدة أول كسوف كلي يمكن رؤيته في البلاد منذ ما يقرب من 200 عام. وفي يومياتها تصف كيف اختفى الضوء تمامًا لبضع ثوانٍ قبل أن يعود فجأة، وهو ما اعتبرته اللحظة الأكثر إدهاشًا في تلك التجربة.

بورتريه لفرجينيا وولف (25 يناير 1882 – 28 مارس 1941)، كاتبة ونسوية بريطانية.بورتريه لفرجينيا وولف (25 يناير 1882 – 28 مارس 1941)، كاتبة ونسوية بريطانية.

ستة. «Dolores Claiborne» (ستيفن كينغ، 1992) تخطط البطلة لقتل زوجها، وهو رجل عنيف ومدمن على الكحول، مستفيدة من الكسوف الشمسي الحقيقي الذي أمكن رؤيته في الولايات المتحدة عام 1963. وبعد سنوات، وخلال استجواب شرطي بشأن وفاة أخرى، تسترجع تلك الحادثة أمام المحققين.

سبعة. «El juego de Gerald» (ستيفن كينغ، 1992) نُشرت هذه الرواية في العام نفسه الذي صدرت فيه «Dolores Claiborne»، وتمنح هي الأخرى دورًا محوريًا لكسوف 1963، الذي استخدمه كينغ خلفية زمنية لقصتين مختلفتين ولهجتين متباينتين.

ثمانية. «Anochecer» (إسحاق أسيموف، 1941) على كوكب «لاغاش»، الذي تنيره ستة شموس بشكل دائم، لا يعرف سكانه معنى الظلام. وعندما يعلن علماء الفلك أن كسوفًا كليًا سيحجب الضوء عن الكوكب لأول مرة منذ 2.000 عام، يجد المجتمع نفسه في مواجهة حدث غير مستعد له. ويُعد هذا النص واحدًا من أفضل القصص القصيرة في أدب الخيال العلمي في القرن الماضي.

قصة «Anochecer»قصة «Anochecer»

تسعة. «El eclipse» (أوغستو مونتيرّوسو، 1959) في هذه القصة الغواتيمالية القصيرة جدًا، يحاول راهب إسباني تائهًا في الغابة أن ينجو من الذبح على يد مجموعة من المايا عبر تحذيرهم من أنه، بفضل معارفه، قادر على إظلام الشمس. لكن الخاتمة الساخرة تقلب توقعاته رأسًا على عقب.

عشرة. «Total Eclipse» (آني ديلارد، 1982) يتناول هذا المقال، المدرَج في كتاب Teaching a Stone to Talk، رحلة الكاتبة إلى وادي ياكيما في ولاية واشنطن لمشاهدة كسوف كلي عام 1979. وتصف ديلارد التجربة بأنها حدث يغيّر تمامًا إدراك الواقع، وأكثر إرباكًا بكثير مما كانت تتوقعه.

الإلهام السمعي البصري للكسوف

واحد. «Barrabás» (ريتشارد فليشر، 1961) من أجل تصوير مشهد الصلب في هذه الإنتاجية الضخمة، حرص فريق العمل على أن يتزامن التصوير مع كسوف شمسي حقيقي وقع في إيطاليا في 15 فبراير 1961، ونصَب أكثر من 40 كاميرا في توسكانا لالتقاط الإضاءة الغريبة لهذا الحدث.

اثنان. «El eclipse» (ميكيلانجيلو أنطونيوني، 1962) ألهم الكسوف الإيطالي نفسه عام 1961 أنطونيوني ليمنح عنوانه لهذا الفيلم، من بطولة آلان ديلون ومونيكا فيتي، أحد كلاسيكيات السينما الأوروبية في سبعينيات القرن الماضي.

ثلاثة. «Lady Halcón» (ريتشارد دونر، 1985) تطارد أبطال هذه الفانتازيا في العصور الوسطى، من أداء ميشيل فايفر وروتغر هاور، لعنةٌ تحوّلها إلى صقر في النهار وتحوله إلى ذئب في الليل. ولا يتيح لهما استعادة شكلهما البشري في الوقت نفسه إلا كسوف شمسي، نهار بلا ليل وليل بلا نهار.

فيلم «Ladyhawke»، عُرض في إسبانيا بعنوان «Lady Halcón» وبعناوين مختلفة في أميركا اللاتينية، وهو فيلم فانتازيا ورومانسية ومغامرات من إخراج ريتشارد دونر.فيلم «Ladyhawke»، عُرض في إسبانيا بعنوان «Lady Halcón» وبعناوين مختلفة في أميركا اللاتينية، وهو فيلم فانتازيا ورومانسية ومغامرات من إخراج ريتشارد دونر.

أربعة. «Apocalypto» (ميل غيبسون، 2006) تدور أحداث الفيلم في شبه جزيرة يوكاتان مطلع القرن السادس عشر، حيث يكون البطل على وشك أن يُضحَّى به على قمة هرم من حضارة المايا، عندما يسمح له كسوف شمسي، يفسّره الكهنة على أنه إشارة من إله الشمس، بإنقاذ حياته.

خمسة. «Eclipse total» (تايلور هاكفورد، 1995) هو الاقتباس السينمائي لرواية «Dolores Claiborne» لستيفن كينغ، من بطولة كاثي بيتس وجينيفر جيسون لي، والذي يحتفظ بالدور المحوري لكسوف 1963 في حبكته.

ستة. «El juego de Gerald» (مايك فلاناغان، 2017) نسخة من إنتاج منصة نتفليكس للرواية التي تحمل الاسم نفسه لستيفن كينغ، من بطولة كارلا غوجينو، تعيد هي الأخرى إدراج الكسوف لعام 1963 كعنصر سردي أساسي.

كارلا غوجينو في «El juego de Gerald» (2017)كارلا غوجينو في «El juego de Gerald» (2017)

سبعة. «Darkness» (خاومي بالاغيرو، 2002) في هذا فيلم الرعب، تنتقل عائلة إلى منزل قرب برشلونة حيث كان ستة أطفال قد ضُحِّي بهم قبل 40 عامًا في طقس تزامن مع كسوف شمسي.

ثمانية. «Venus» (خاومي بالاغيرو، 2022) عاد مخرج «Darkness» إلى توظيف ثيمة الكسوف في هذا الفيلم، حيث تحاول كيان شيطاني أن يتلبّس البطلة، من أداء إستر إكسبوسيتو، أثناء حدوث الظاهرة.

تسعة. «Verónica» (باكو بلازا، 2017) تدور أحداث الفيلم أثناء الكسوف الشمسي عام 1991 في مدريد، حيث تجري البطلة جلسة تحضير أرواح باستخدام لوح ويجا خلال الظاهرة، مع تبعات ستشكّل مسار الفيلم بأكمله.

كسوف في عالم الموسيقى

واحد. «Total Eclipse of the Heart»، بوني تايلر (1983) كتبها وأنتجها جيم ستاينمان، وأصبحت أكبر نجاح في مسيرة المغنية الويلزية وكلاسيكية تُبث في كل مرة يحدث فيها كسوف في أي مكان في العالم. توفيت تايلر في يوليو الماضي عن 75 عامًا، قبل أسابيع قليلة من هذا الكسوف الذي حوّلته أغنيتها إلى ما يشبه النشيد غير الرسمي للظاهرة. رابط:

اثنان. «Eclipse»، فرقة «Pink Floyd» (1973) تختتم هذه الأغنية ألبوم «The Dark Side of the Moon» بلحن يتصاعد حتى يبلغ ذروة ثم يُختتم بنبض القلب نفسه الذي يفتتح به الألبوم، ليغلق بذلك دائرة العمل كاملًا. رابط:

ثلاثة. «You’re So Vain»، كارلي سايمون (1972) في أحد أكثر مقاطع الأغنية تذكّرًا، تحكي المغنية كيف يسافر بطل الأغنية بطائرة خاصة إلى نوفا سكوشا في كندا ليشهد كسوفًا كليًا للشمس، في واحدة من أكثر الإشارات استحضارًا في موسيقى البوب لهذه الظاهرة. رابط:

أربعة. «Eclipse Total del Amor»، ليسيت (1984) نسخة بالإسبانية من «Total Eclipse of the Heart»، سجّلتها المغنية الكوبية ليسيت لألبومها «Caricatura»، بكلمات خاصة ابتعدت جزئيًا عن الأصل وتحولت إلى نجاح واسع في الدول الناطقة بالإسبانية. رابط:

خمسة. «Eclipse» (بمشاركة «Los Macorinos»)، ناتاليا لافوركاده (2018) تندرج هذه الأغنية ضمن ألبوم «Musas، volumen 2»، الذي تكرّم فيه المغنية المكسيكية التراث الشعبي في أميركا اللاتينية إلى جانب ثنائي العازفين «Los Macorinos»، وتستخدم فيها صورة كسوف القمر لوصف حزن الفراق. رابط:

ستة. «Eclipse de Luna»، لوسيانو بيريرا (2000) أغنية من ألبوم «Recordándote» للمغني الأرجنتيني، توظّف صورة كسوف القمر كاستعارة لليلة من الشغف. رابط:

سبعة. «Total Eclipse»، كلاوس نومي (1981) يَحوّل هذا المغني ومغني الكونترتينور الألماني، إحدى الشخصيات الأكثر تفرّدًا في مشهد ما بعد البانك النيويوركي، الكسوف إلى استعارة لكارثة نووية في هذه الأغنية، وهي من أكثر أعماله تذكّرًا، وقد قدّمها للمرة الأولى في مهرجان «Urgh! A Music War» عام 1980. رابط:

ثمانية. «Bad Moon Rising»، فرقة «Creedence Clearwater Revival» (1969) كتبها جون فوغرتي، ولا تتحدث عن كسوف بالمعنى الدقيق، لكن كلماتها عن الزلازل والعواصف والنذر السيئة تحت قمر يبعث على التهديد جعلتها أغنية حاضرة باستمرار في القوائم المخصصة للظواهر الفلكية والنبوءات القاتمة. رابط:

مسار إضافي

«Eclipse»، دلتا غودريم (2026) مثّلت المغنية الأسترالية بلادها في مسابقة «يوروفيجن» 2026 بهذه الأغنية، التي كتبتها بالاشتراك مع جوناس ميرين وفيرّاس القيسي ومايكل فاتكين، وتستخدم فيها صورة الكسوف كاستعارة لحب يوحّد عالمين مختلفين في لحظة مثالية واحدة. يسرد الفيديو المصوَّر، الذي جرى تصويره في كثبان نيوكاسل الرملية، هذا التقاطع بين الضوء والظلال. وبلغت الأغنية نهائي المهرجان الذي استُضيف في فيينا، حيث حلت في المركز الرابع. رابط:

في «يورونيوز» سنقدّم متابعة مباشرة للكسوف؛ فإذا لم تتمكن من التوجه إلى مناطق رؤية الكسوف في إسبانيا، أو كنت تقيم خارجها، ندعوك إلى الانضمام إلينا لمعايشة حدث الكسوف الكلي للشمس، وهو الأول من نوعه في شبه الجزيرة الإيبيرية منذ أكثر من 100 عام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى