Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
ثقافة وفنون

رغم “الحماية المعززة” لليونسكو.. الغارات الإسرائيلية تلاحق تاريخ مدينة صور ولبنان يستنكر

بقلم:&nbspChaima Chihi&nbsp&&nbspيورونيوز

نشرت في

استنكرت السلطات اللبنانية بشدة الضربات الإسرائيلية التي طالت مناطق قريبة من مواقع أثرية في مدينة صور جنوب لبنان، محذّرة من تداعياتها على التراث الثقافي المحمي دوليًا.

وبحسب ما وثقته “وكالة الصحافة الفرنسية” صباح الخميس، وقع انفجار عنيف داخل مبنى في المدينة، أعقبه تصاعد دخان كثيف امتد إلى محيط مواقع تاريخية تعود لآلاف السنين، وعلى مقربة من منطقة صور الأثرية المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو.

وجاء القصف الإسرائيلي بعد نحو ساعتين من تحذير عسكري أصدره الجيش الإسرائيلي لسكان المنطقة، تضمن خريطة حددت مبنى قريبًا من الموقع المستهدف، في إطار إنذارات متكررة بالإخلاء شملت أحياء واسعة من المدينة خلال الأيام الأخيرة، بالتزامن مع غارات جوية طالت محيط معالم أثرية على الساحل الجنوبي.

وشهدت مدينة صور، في 28 أيار/مايو، دمارًا واسعًا عقب غارات إسرائيلية استهدفت محيطها.

ومع استمرار الدخان في الارتفاع فوق أجزاء من المدينة، عاد السكان لتفقد منازلهم ومتاجرهم ومركباتهم المتضررة، وسط شوارع غطتها شظايا الزجاج والركام، فيما أفاد مسؤولون محليون بأن انقطاع الكهرباء وتضرر الخدمات الطبية يعوقان عمليات الإغاثة وإزالة الأنقاض.

ووفق الوكالة الوطنية للإعلام، أجرى وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة اتصالات مع مسؤولين دوليين ونظرائه في عدد من الدول، محذرًا من “أضرار جسيمة” لحقت بالمواقع الأثرية والأحياء التراثية في الجنوب، ولا سيما في صور وقلعة الشقيف، ومؤكدًا أن هذه المواقع تتمتع بحماية معززة من منظمة اليونسكو تفرض صونها من أي استهداف عسكري.

وبحسب إعلام محلي، دان رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام استمرار الاعتداءات على منطقتي صور والنبطية، مؤكدًا أنه “لا مبرر لتدمير معالمهما التاريخية”.

كما دانت الخارجية اللبنانية الضربات الإسرائيلية المستمرة على مدينة صور، محذّرة من تهديدها لأحياء تاريخية ومواقع دينية ومعالم ثقافية في واحدة من أقدم مدن المنطقة. وقالت الوزارة إن الوزير يوسف رجي يتابع التطورات “بألم بالغ وقلق عميق”، في ظل القصف المتواصل وإنذارات الإخلاء الإسرائيلية المتكررة.

وأجرى رجي اتصالات دبلوماسية مكثفة للضغط من أجل وقف فوري للهجمات، واصفًا التراث الأثري والثقافي لصور بأنه جزء من “الضمير الإنساني المشترك”.

وفي موازاة ذلك، أصدرت بلدية أرنون، حيث تقع قلعة الشقيف، بيانًا استنكرت فيه القصف الذي طال القلعة التاريخية، داعية إلى حمايتها من مزيد من الأضرار. وتعود أصول القلعة إلى العصور الصليبية وما قبلها، وقد استخدمت سابقًا كقاعدة عسكرية خلال الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان بين عامي 1982 و2000.

أما مدينة صور، المدرجة على قائمة التراث العالمي منذ عام 1984، فلا تبعد سوى نحو عشرين كيلومترًا عن الحدود الإسرائيلية، ما جعلها عرضة لتصاعد العمليات العسكرية في المنطقة.

وكانت منظمة اليونسكو قد منحت في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 حماية معززة مؤقتة لعدد من المواقع التراثية في لبنان، محذّرة من أن استهدافها يشكل انتهاكًا لاتفاقية لاهاي لعام 1954، قبل أن توسّع هذه الحماية في أبريل/نيسان الماضي لتشمل مواقع إضافية.

وفي سياق متصل، قال وزير الدقاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن قوات الجيش ستواصل العمل حسب الحاجة لإزالة التهديدات عن إسرائيل في “جميع الساحات وفي أي مكان”.

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار هشاشة وقف إطلاق النار المعلن في 17 نيسان/أبريل، إذ تؤكد إسرائيل أن حزب الله يواصل إطلاق المسيّرات والصواريخ باتجاه شمالها، بينما يشير الجانب اللبناني إلى أن الغارات الإسرائيلية تتسبب بخسائر بشرية كبيرة ودمار واسع في البنية المدنية، ما يجعل الاتفاق غير مُطبق فعليًا على الأرض.

وبحسب أحدث أرقام وزارة الصحة اللبنانية، فقد تجاوز عدد القتلى في لبنان 3200 شخص منذ بداية التصعيد في مارس/آذار، في حين تستمر المواجهات اليومية بين الجانبين بوتيرة متصاعدة، دون مؤشرات واضحة على قرب التهدئة أو العودة إلى وضع ما قبل التصعيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى