Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الأخبار

أنقاض وذكريات.. الدمار يفجع اللبنانيين العائدين إلى قراهم

فقد تحول منزله في بلدة القليلة إلى كومة من الأنقاض، فيما اختفت الحديقة التي كانت تزهو بالأشجار والزهور تحت الغبار والركام.

وتبعثرت الألعاب والأثاث بين ما تبقى من غرفة المعيشة، في مشهد يلخص حجم المأساة التي يعيشها السكان العائدون إلى مناطقهم.

وقال هاشم (46 عاما)، وهو أب لثلاثة أطفال، مشيرا إلى أنقاض المباني التي كانت تضم منازل جيرانه: “يا الله… هون كان في بناية، وهون كان في بناية”.

وتعد مئذنة المسجد المحلي من بين المباني القليلة التي ما زالت قائمة في القرية.

قتلى بالآلاف ونزوح نحو 1.2 مليون شخص

وكانت أحدث جولات القتال قد اندلعت في الثاني من مارس، عندما أطلق حزب الله النار باتجاه إسرائيل دعما لحليفته إيران، ما أدى إلى اتساع رقعة الحرب الإقليمية وجرّ لبنان إلى أتونها.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة وتنفيذ عمليات برية سيطرت خلالها على أجزاء من جنوب لبنان.

وأسفر القتال عن مقتل أكثر من 3900 شخص ونزوح نحو 1.2 مليون نسمة، بعدما أدت أوامر الإخلاء التي أصدرتها إسرائيل إلى إفراغ قرى بأكملها في الجنوب. وتقول إسرائيل إن عملياتها تستهدف مواقع وعناصر تابعة لحزب الله وبنيته التحتية العسكرية.

حقيقة مؤلمة

ومع عودة بعض السكان إلى قراهم ومحاولتهم استئناف حياتهم الطبيعية، يصطدمون بحقيقة مؤلمة تتمثل في دمار واسع طال منازلهم ومجتمعاتهم.

ويقول هاشم بحسرة: “لضيعة كلها مدمرة. بيتي مدمر، والضيعة مدمرة… وين بدنا نروح؟ ما عاد في شي، حياة العمر كلها راحت”.

ولم تقتصر خسائره على منزله فحسب، إذ فقد أيضا جاره وابن جاره، الذي كان يعتبره بمثابة أخ له ويشاركه فنجان الشاي كل صباح.

وأضاف: “هؤلاء جيراني، كنا مثل الإخوة. لا علاقة لنا بالأحزاب ولا بالأسلحة ولا بالحروب. كان الرجل يسعى فقط لإعالة أسرته، لكنه قُتل هو وابنه بلا ذنب”.

وكان الإعلان عن اتفاق تهدئة مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران قد خفف حدة القتال في لبنان مطلع الأسبوع، ما أتاح للنازحين فرصة العودة إلى منازلهم. غير أن المواجهات تجددت قبل دخول وقف إطلاق النار الجديد حيز التنفيذ، الجمعة.

ويختتم هاشم حديثه بأمنية موجعة: “كان يجب أن يُبرم هذا الاتفاق منذ البداية، قبل أن تُدمّر البيوت وتُزهق الأرواح”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى