السودان.. مجزرة جديدة للجيش ضد المدنيين في دارفور

وبحسب المصادر، قصفت طائرة مسيّرة، الثلاثاء، سوق المدينة مرتين، مما أسفر عن مقتل 26 شخصا، وإصابة 20 آخرين، بينهم نساء وأطفال، بعضهم في حالة حرجة، في ظل نقص كبير في الخدمات العلاجية والكوادر الصحية بالولاية.
وأدان المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك المجزرة، قائلا: “نحن ندين بشدة هذا الهجوم، وجميع الهجمات ضد المدنيين والبنية التحتية”.
وقال دوجاريك للصحفيين في نيويورك إن الأمم المتحدة تشعر بقلق عميق إزاء استمرار انعدام الأمن في دارفور، والخسائر الفادحة التي تلحق بالمدنيين.
وندّدت جهات شعبية وسياسية ومدنية سودانية بالحادثة، ووصفتها بأنها “تأتي مواصلة للمجازر التي ظلّ يرتكبها الجيش بحق المدنيين العزّل في دارفور وكردفان”
كما دعت شخصيات حقوقية وناشطون إلى فتح تحقيقات دولية فيما وصفوه بالمجازر المقصودة بحق المدنيين في ولايات غرب السودان، مطالبين بإجراء تحقيقات مستقلة تفضي إلى محاسبة المسؤولين أمام العدالة الدولية.
وسبق أن نفّذ الجيش السوداني هجوما في 9 أبريل الماضي، عندما قصفت طائرة مسيّرة حفل زفاف في حي السلامة بمدينة كتم بولاية شمال دارفور، ما أدى إلى سقوط 86 ضحية بين قتيل وجريح، غالبيتهم من النساء والأطفال، بينهم 36 قتيلا، منهم 19 طفلا، إضافة إلى نحو 50 مصابا.
كما قصف الجيش السوداني، في 20 مارس الماضي، مستشفى مدينة الضعين بولاية شرق دارفور، مما أسفر عن مقتل 70 مدنيا وإصابة نحو 100 آخرين، أغلبهم من الأطفال والنساء وكبار السن، إلى جانب عدد من الكوادر الصحية.
وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إن الطائرات المسيّرة “مسؤولة عن نحو 80 بالمئة” من حالات قتل أو إصابة الأطفال في السودان خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، من بين ما لا يقل عن 245 طفلاً تم الإبلاغ عنهم.
وقُتل نحو 700 مدني في السودان منذ يناير الماضي في ضربات نفذتها طائرات مسيّرة. وبحسب ما أعلن مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر، فإن “نحو 700 مدني قُتلوا في قصف بطائرات مسيّرة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الجارية”.
وفي الأشهر الأخيرة، أدت الضربات الجوية شبه اليومية بالطائرات المسيّرة إلى تعطيل الحياة في مختلف أنحاء السودان، لا سيما في دارفور وولايات كردفان، التي تعد حالياً ساحة المعركة الرئيسية.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حربا بين الجيش وقوات الدعم السريع، أدت إلى مقتل عشرات الآلاف، ولجوء نحو 4.5 مليون شخص، ونزوح قرابة 13 مليونا، وتسببت بكارثة إنسانية وصفتها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم.









