Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الأخبار

خاصوثيقة منسوبة للسنوار تثير جدلا.. هل كانت كلفة الحرب محسوبة؟

وكشفت وثيقة استخبارية عثر عليها الجيش الإسرائيلي وتعود لعام 2022، أن احتمال تعرض قطاع غزة لضربة نووية إسرائيلية كان جزءا من حسابات السنوار المسبقة.

وبيّنت الوثيقة أن قيادة حماس وضعت سيناريو الرد بـ “جميع الأسلحة المتاحة” في حساباتها للاقتحام الواسع مراهنةعلى إحداث فوضى وفتح جبهات إضافية.

ورأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس جهاد الحرازين خلال حديثه إلى “غرفة الأخبار” على “سكاي نيوز عربية”، أن ما كُشف عنه ينسجم مع الواقع الذي أفرزته الحرب، معتبرا أن أحداث السابع من أكتوبر لم تحقق، بحسب تقديره، أي مكاسب للقضية الفلسطينية، وإنما قادت إلى دمار واسع طال الشعب الفلسطيني والمنطقة بأسرها.

وأضاف الحرازين أن “الوثيقة، إذا ثبتت صحتها، تؤكد أن العملية لم تُبنَ على حسابات دقيقة لنتائجها”، مضيفا أن الفلسطينيين وجدوا أنفسهم أمام حجم غير مسبوق من الدمار والخسائر، فيما استغل الاحتلال الإسرائيلي أحداث السابع من أكتوبر ذريعة لتنفيذ مخططاته على الأرض، وهو ما يفرض، وفق تعبيره، التساؤل حول طبيعة التفكير الذي قاد إلى اتخاذ قرار تنفيذ العملية.

واعتبر الحرازين أن أي عمل نضالي، وفق المنطق السياسي “ينبغي أن يسبقه تقدير واضح للنتائج المترتبة عليه”، متسائلا عن جدوى عملية انتهت، بحسب وصفه، إلى هلاك واسع ودمار مستمر بعد سنوات من اندلاع الحرب، في وقت أصبحت فيه، وفق ما أشار إليه، غالبية قطاع غزة مدمرة، فيما تسيطر إسرائيل على نحو 70 بالمئة من القطاع.

قراءة للوثيقة… بين التقديرات والواقع

في قراءته لمضمون الوثيقة، اعتبر الحرازين أن الإشارة إلى استخدام إسرائيل السلاح النووي لا يمكن التعامل معها بوصفها توقعا حرفيا، وإنما بوصفها “تعبيرا مجازيا عن حجم القوة والغطرسة التي يمكن أن تلجأ إليها إسرائيل في مواجهة الفلسطينيين”.

وأشار إلى أن السوابق العسكرية، بدءا من حروب 2008 و2009 و2014 و2021، كانت كافية لإظهار أن إسرائيل لا تتردد في استخدام مستويات مرتفعة من القوة والتدمير، الأمر الذي كان يستوجب، بحسب رأيه، تقديرا مختلفا لحجم الرد الإسرائيلي.

كما رأى الحرازين أن تقدير مدة الحرب بين ستة أشهر وعام لم يكن واقعيا، موضحا أن طبيعة الرد الإسرائيلي ظهرت منذ اليوم التالي للسابع من أكتوبر، وأن الأولوية، وفق تقديره، كان ينبغي أن تكون لنزع الذريعة التي منحت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعاطفا دوليا واسعا في الأسابيع الأولى للحرب، في إشارة إلى ملف الرهائن، لافتا إلى أن جولة المفاوضات التي جرت في نوفمبر أفضت إلى إطلاق الدفعة الأولى من الأسرى.

انتقاد للتقديرات ودعوة لحماية الفلسطينيين

توقف الحرازين أيضا عند الوثائق التي كشفت عنها إسرائيل، معتبرا أن جزءا منها استخدم من قبل نتنياهو، وأن بعض الوثائق سبق أن تعرض للتزوير، بحسب قوله، بهدف زيادة الضغط وتعزيز التعاطف الأميركي مع إسرائيل.

وفي الوقت نفسه، أكد الحرازين أن الرهان على تخلي الولايات المتحدة عن إسرائيل لا يستند، من وجهة نظره، إلى قراءة صحيحة للعلاقة التاريخية بين الطرفين، معتبرا أن واشنطن كانت، منذ قيام إسرائيل، الداعم الرئيسي لها.

وانطلاقا من ذلك، دعا الحرازين إلى مراجعة التجربة بواقعية، معتبرا أن الحرب، منذ شهرها الأول، أظهرت آثارا مباشرة تمثلت في التهجير والدمار ونقص الغذاء والدواء، مذكرا بأن قطاع غزة يعتمد بصورة أساسية على المعابر الإسرائيلية لإدخال الاحتياجات الأساسية، ومستشهدا بتصريحات وزير الحرب الإسرائيلي آنذاك بشأن منع دخول المياه والكهرباء والغذاء والدواء.

وشدد الحرازين على أن الأولوية في أي مواجهة مع إسرائيل يجب أن تتمثل في الحفاظ على الإنسان الفلسطيني وصموده على أرضه، معتبرا أن مخطط التهجير طُرح منذ الأسبوع الأول للحرب، وأن مواقف مصر والأردن والإمارات ودول أخرى، أسهمت في مواجهة هذا التوجه.

ووفق الحرازين فإن أن النتائج العملية للحرب لم تتحقق، موضحا أن الحديث لم يعد يدور، حتى خلال المفاوضات، حول القدس أو المسجد الأقصى، في حين تواصل إسرائيل سيطرتها على قطاع غزة، وتستمر في التوسع الاستيطاني بالضفة الغربية، معتبرا أن الحصيلة النهائية كانت المزيد من المأساة والدمار.

صحة وثيقة السنوار

رفض مدير المؤسسة الفلسطينية للإعلام “فيميد” إبراهيم المدهون صحة الوثيقة المنسوبة إلى السنوار، مؤكدا أنه يشكك في مضمونها ولا يعتقد أن السنوار كان يفكر بالطريقة التي وردت فيها.

واستند المدهون في ذلك إلى أن استخدام إسرائيل للسلاح النووي داخل فلسطين التاريخية، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية، سيترك آثارا مباشرة على إسرائيل نفسها، معتبرا أن هذا السيناريو غير منطقي.

وأوضح المدهون أن السنوار كان يتحدث، حتى في لقاءاته غير الرسمية، عن قدرة حماس على الصمود لفترة تتراوح بين ستة أشهر وعام، وهو تقدير يصفه بأنه كان متداولا لدى الفلسطينيين وقوى في المنطقة، استنادا إلى الاعتقاد بأن العقيدة القتالية الإسرائيلية لا تسمح بخوض حرب طويلة.

وبحسب المدهون، فإن المخطط كان يقوم على تنفيذ عملية ردع تعقبها صفقة تؤدي إلى الإفراج عن ستة آلاف أسير.

وبيّن المدهون أن المفاجأة الأساسية لم تكن في طبيعة الرد الإسرائيلي، وإنما في حجم الانخراط الأميركي المباشر في الحرب، معتبرا أن هذا التطور لم يكن ضمن الحسابات.

ولفت إلى أن الولايات المتحدة انتقلت، وفق وصفه، من الدعم التقليدي لإسرائيل إلى مشاركة مباشرة تمثلت في تحريك حاملات الطائرات إلى الشرق الأوسط في السابع من أكتوبر، وإنشاء غرفة عمليات عسكرية في تل أبيب، إضافة إلى حضور القيادة السياسية الأميركية للإشراف على مجريات الحرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى