Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
تكنولوجيا

موزة يوميا.. متى تصبح مشكلة لمرضى الكلى؟

الإجابة ليست واحدة للجميع، فالإصابة بمرض الكلى لا تعني تلقائياً منع الموز أو غيره من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، إذ يعتمد الأمر على وظائف الكلى ومستوى البوتاسيوم في الدم ومرحلة المرض والأدوية والعلاج الذي يتلقاه الشخص.

ويوضح المعهد الوطني الأميركي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى أنه لا توجد خطة غذائية واحدة تناسب جميع المصابين بمرض الكلى المزمن، وأن القيود الغذائية قد تكون محدودة في المراحل المبكرة، قبل أن تتغير الاحتياجات مع تقدم المرض.

الكلى تضبط المعادلة

البوتاسيوم معدن أساسي يحتاجه الجسم لعمل الأعصاب والعضلات، ويسهم الحفاظ على مستواه الطبيعي في انتظام عمل القلب.

وتساعد الكلى السليمة على إبقاء كمية البوتاسيوم في الدم ضمن المستوى المناسب، لكن مرض الكلى المزمن قد يجعل التخلص من الكميات الزائدة أكثر صعوبة، ما قد يؤدي إلى ارتفاع مستواه لدى بعض المرضى.

وتوضح المؤسسة الوطنية للكلى أن مرضى الكلى قد يكونون معرضين أيضاً لانخفاض البوتاسيوم، خصوصاً في المراحل المبكرة من المرض، ولذلك فإن الإصابة بمرض الكلى لا تعني بالضرورة أن الشخص يحتاج إلى تقليل البوتاسيوم.

لماذا الموز تحديدا؟

يأتي الموز ضمن الأطعمة التي تحتوي على مستويات مرتفعة نسبياً من البوتاسيوم، إلى جانب أطعمة مثل البرتقال والبطاطس والطماطم.

ويشير المعهد الوطني الأميركي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى إلى أن المصابين بمراحل متقدمة من مرض الكلى قد يحتاجون إلى تقليل الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، ومن بينها الموز، لكنه يشدد على ضرورة عدم تغيير النظام الغذائي من دون الرجوع إلى مقدم الرعاية الصحية.

وإذا أظهرت التحاليل ارتفاع مستوى البوتاسيوم، فقد يوصي الطبيب أو اختصاصي التغذية بتقليل حجم حصص الأطعمة المحتوية عليه.

ويلعب حجم الحصة دوراً مهماً، إذ يمكن لكمية كبيرة من طعام أقل احتواءً على البوتاسيوم أن توفر كمية أكبر منه مقارنة بحصة صغيرة من طعام غني به.

متى يصبح البوتاسيوم خطرا؟

يُعرف ارتفاع مستوى البوتاسيوم في الدم باسم “فرط بوتاسيوم الدم”، وقد يشكل خطراً، خصوصاً إذا ارتفع إلى مستويات كبيرة.

وتوضح المؤسسة الوطنية للكلى أن ارتفاع البوتاسيوم قد يرتبط بمرض الكلى المزمن، ولا سيما في مراحله المتقدمة، كما يمكن أن تسهم بعض الأدوية والمكملات الغذائية وبدائل الملح المحتوية على البوتاسيوم في ارتفاع مستواه.

ولهذا لا يعتمد الأطباء على النظام الغذائي وحده عند تقييم الحالة، وإنما يأخذون في الاعتبار وظائف الكلى والأدوية والمكملات، إلى جانب قياس مستوى البوتاسيوم بواسطة تحليل الدم.

مرضى غسيل الكلى ليسوا حالة واحدة

وتختلف المعادلة أيضاً باختلاف نوع العلاج. فبالنسبة إلى مرضى الغسيل الدموي، يمكن أن يرتفع البوتاسيوم بين جلسات الغسيل ويؤثر في انتظام ضربات القلب، ولذلك قد يحتاج هؤلاء إلى الحد من الأطعمة الغنية به، ومن بينها الموز.

لكن الأمر قد يختلف لدى بعض مرضى الغسيل البريتوني، إذ يوضح المعهد الوطني الأميركي أن هذا النوع من الغسيل يمكن أن يزيل كمية كبيرة من البوتاسيوم من الدم، ما قد يستدعي تناول المزيد من الأطعمة الغنية به وفق توجيهات الفريق الطبي.

هل يتوقف مريض الكلى عن تناول الموز؟

ليس بالضرورة، فلا توجد قاعدة طبية تقول إن تناول موزة يومياً آمن لجميع مرضى الكلى أو خطر عليهم جميعاً.

وإذا كان مستوى البوتاسيوم طبيعياً، فقد لا تكون هناك حاجة إلى فرض قيود غير ضرورية، بينما قد يحتاج من يعاني ارتفاعه إلى تعديل كمية الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم بالتنسيق مع الطبيب أو اختصاصي التغذية.

كما ينبغي الانتباه إلى بعض بدائل الملح، التي قد تحتوي على كميات مرتفعة من البوتاسيوم، وإلى وجود “كلوريد البوتاسيوم” ضمن مكونات بعض المنتجات الغذائية، خصوصاً لمن طُلب منهم الحد من هذا المعدن.

وبالتالي، لا تكمن المشكلة في الموز نفسه، وإنما في قدرة الجسم على التعامل مع البوتاسيوم ومستواه في الدم ومرحلة مرض الكلى والعلاج والأدوية المستخدمة.

ولهذا فإن السؤال الأدق لمريض الكلى ليس: “هل الموز ممنوع؟”، بل: “هل مستوى البوتاسيوم لدي يستدعي تقليل الأطعمة الغنية به؟”، وهي إجابة تحددها التحاليل وتقييم الطبيب أو اختصاصي التغذية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى