Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اوروبا

أوكرانيا: تظاهرات احتجاجًا على استقالة وزير الدفاع.. والبرلمان يعيّن سيرغي كوريتسكي رئيسًا للوزراء

صادق البرلمان الأوكراني، الخميس، على تعيين سيرغي كوريتسكي، رئيس مجموعة الطاقة الحكومية “نافتوغاز”، رئيسًا للوزراء، وذلك ضمن تعديل حكومي طرحه الرئيس فولوديمير زيلينسكي.

اعلان


اعلان

وقال البرلمان الأوكراني إن 289 نائبًا من أصل 318 صوّتوا لصالح تعيين كوريتسكي على رأس الحكومة الجديدة.

في المقابل، أثارت التغييرات الحكومية ردود فعل واسعة داخل أوكرانيا، لا سيما بعد استقالة وزير الدفاع ميخايلو فيدوروف، الذي يحظى بشعبية في أوساط المجتمع المدني.

ولم تُعلن السلطات الأوكرانية سببًا رسميًا وراء الاستقالة، كما لم يعلن زيلينسكي حتى الآن اسم بديل لفيدوروف، غير أن محتجين وشخصيات من المجتمع المدني اعتبروا الخطوة انعكاسًا لخلافات داخل المؤسسة العسكرية، خصوصًا بين فيدوروف والقائد العام للقوات المسلحة أولكسندر سيرسكي.

وعقب إعلان زيلينسكي، مساء الأربعاء، إنهاء مهام فيدوروف، انتشرت دعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي لتنظيم احتجاجات تضامنًا معه، في مشهد نادر تشهده البلاد منذ اندلاع الحرب.

وسرعان ما تحولت هذه الدعوات إلى تحركات ميدانية، إذ دعا منظموها إلى التجمع في عدد من المدن الكبرى عند الساعة 9:01 صباح الخميس، مباشرة بعد دقيقة الصمت الوطنية اليومية التي تُخصص لإحياء ذكرى العسكريين والمدنيين الذين قُتلوا منذ بدء الحرب.

وفي العاصمة كييف، أفاد مراسلو وكالة “فرانس برس” بتجمع أكثر من ألف شخص في إحدى الساحات الرئيسية، حيث رفع المتظاهرون الأعلام الأوكرانية والأوروبية، ورددوا هتافات من بينها “عار” و”أعيدوا فيدوروف”، مطالبين بالتراجع عن قرار إبعاده من منصبه.

وتثير استقالة فيدوروف مخاوف بشأن تأثيره على استقرار المؤسسة العسكرية الأوكرانية، في وقت تقول فيه كييف إنها استعادت بعض الزخم في مواجهة القوات الروسية بعد أشهر من الضغوط، مع تباطؤ التقدم الروسي وتنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة بعيدة المدى استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت نفطية داخل روسيا.

وأعلن فيدوروف، مساء الأربعاء، استقالته من منصبه، معربًا عن اعتزازه بالفترة التي قضاها في خدمة الشعب الأوكراني، وقال: “كان شرفًا عظيمًا لي أن أخدم الشعب الأوكراني”.

وقالت المتظاهرة فلادا رومان (30 عامًا) لوكالة “فرانس برس” إن القرار فيدوروف يمثل “صفعة في وجه الشعب الأوكراني”، معربة عن أملها في أن يعيد الرئيس فولوديمير زيلينسكي النظر في قراره.

وأضافت رومان أن زيلينسكي “يخشى الأشخاص المؤثرين”، معتبرة أن الاحتجاجات قد تدفعه إلى تغيير موقفه، وقالت: “بعد مظاهرة اليوم، سيغير رأيه، آمل ذلك”.

بدورها، قالت مارغاريتا غريتشكو (27 عامًا)، وهي متظاهرة تعمل في قطاع التكنولوجيا العسكرية، لوكالة “فرانس برس” إن فيدوروف كان يسعى إلى تقليل الاعتماد على الجنود في ساحات القتال وزيادة دور الطائرات المسيّرة، مؤكدة أنه “أثبت توجهه من خلال الأفعال وليس التصريحات”.

وتُعد هذه أول موجة احتجاجات تشهدها أوكرانيا منذ التحركات الشعبية التي اندلعت خلال صيف العام الماضي دعمًا لهيئتي مكافحة الفساد، إذ انتقلت الدعوات التي انطلقت عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى الشارع، مع توجيه المحتجين انتقادات مباشرة لقرار الرئيس فولوديمير زيلينسكي.

وكان دميترو كوزياتينسكي، وهو محارب قديم وأحد أبرز منظمي احتجاجات العام الماضي المؤيدة لهيئتي مكافحة الفساد “NABU” و”SAPO”، قد انتقد قرار إقالة فيدوروف في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وكتب: “يُستبعد وزير الدفاع في وقت بدأت فيه الإصلاحات تؤتي ثمارها، ويُستبدل بشخص قد يقضي تعيينه على ما تبقى من آمال الإصلاح”، في إشارة إلى وزير الداخلية إيهور كليمنكو، الذي يُتداول اسمه كمرشح لخلافة فيدوروف.

كما دعا كوزياتينسكي المواطنين إلى التظاهر، قائلاً: “أدعو كل من يهمه الأمر إلى التجمع غدًا عند الساعة 9:01 صباحًا في ساحة فرانكو، لنُظهر للرئيس رفضنا للتغييرات المتواصلة داخل الحكومة واستبدال الوزراء الفاعلين بآخرين انتهازيين”.

وأضاف: “لن نتمكن من الانتصار على روسيا ما دام الجمود والفساد يسيطران على جيشنا ومؤسساتنا الحكومية”.

وأعلن نائب قائد القوات الجوية الأوكرانية، بافلو يليزاروف، في 16 تموز/يوليو، استقالته احتجاجًا على إقالة وزير الدفاع ميخايلو فيدوروف، محذرًا من أن القرار سيؤثر سلبًا في قدرات أوكرانيا الدفاعية، ولا سيما في مجال الدفاع الجوي الذي كان فيدوروف يضع إصلاحه على رأس أولوياته.

وقال في رسالة استقالته: “كان شرفًا كبيرًا لي أن أعمل إلى جانب ميخايلو فيدوروف. لقد انضممت إلى القوات المسلحة عام 2022 بهدف تحقيق النصر، وليس لمجرد إظهار القيام بإنجازات شكلية”.

ولم تقتصر الانتقادات على الأوساط العسكرية، إذ انضم عدد من الشخصيات المؤثرة في المجتمع المدني إلى حملة الاعتراض على قرار زيلينسكي.

وقال الناشط والمدون الأوكراني سيرهي سترينينكو، الذي سبق أن عمل مستشارًا لفيدوروف في ملف تطوير الطائرات المسيّرة، إن “ميخايلو فيدوروف هو أفضل وزير دفاع عرفته أوكرانيا”، واصفًا إقالته بأنها “أكبر انتكاسة منذ بداية الحرب”.

“ثورة الكرتون”

ومع تصاعد الحملة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بدأ ناشطون بتصميم لافتات يدوية مرسومة على قطع من الكرتون استعدادًا للاحتجاجات، في تحرك أطلق عليه بعض المستخدمين اسم “ثورة الكرتون”.

وتركزت معظم الرسائل على مطالبة الرئيس فولوديمير زيلينسكي بالتراجع عن قراره والإبقاء على فيدوروف في منصبه.

ومن بين الشعارات التي جرى تداولها: “الشعب يحمي وزير الدفاع”، و”أنجز خلال ستة أشهر أكثر مما ينجزه آخرون في عامين”، و”لقد أُقيل الرجل الخطأ”.

وبحسب تقارير عدة، فإن قرار زيلينسكي جاء على خلفية خلافات متصاعدة بين فيدوروف والقائد العام للقوات المسلحة أولكسندر سيرسكي، تمحورت حول خطط إصلاح المؤسسة العسكرية وآليات عمل وزارة الدفاع.

ووصف مراقبون هذا الخلاف بأنه مواجهة بين رؤيتين مختلفتين؛ الأولى يمثلها فيدوروف، القادم من عالم التكنولوجيا والشركات الناشئة، والذي يدفع نحو تحديث الإدارة العسكرية، والثانية يجسدها سيرسكي، المعروف بتمسكه بالنهج العسكري التقليدي.

وأثار بقاء سيرسكي في منصبه مقابل إقالة فيدوروف انتقادات واسعة، إذ حمّل كثير من الأوكرانيين الرئيس زيلينسكي مسؤولية التخلي عن وزير يحظى بتأييد شعبي في مرحلة توصف بأنها من أكثر مراحل الحرب حساسية.

وفي أول تعليق له بعد تأكيد إقالته مساء الأربعاء، استعرض فيدوروف أبرز ما اعتبرها إنجازات وإخفاقات فريقه خلال الأشهر الستة التي قضاها في وزارة الدفاع.

وأشار إلى أن أبرز ما لم ينجح في استكماله يتمثل في إعادة هيكلة الوزارة بما يتوافق مع معايير حلف شمال الأطلسي (الناتو) ومتطلبات الإدارة الحديثة.

وقال إن الهيكلية الجديدة للوزارة أُقرت بالفعل، وإن عددًا كبيرًا من الموظفين غادروا مناصبهم، كما أُطلقت عدة مشاريع إصلاحية، لكنه أقر في الوقت نفسه بأن عملية التغيير كانت تحتاج إلى مزيد من الحزم.

وأضاف: “كان ينبغي أن نكون أكثر صرامة في إبعاد أولئك الذين يعرقلون التغيير”.

تصعيد جديد على جبهة أوكرانيا

قُتل خمسة أشخاص، الخميس، جراء ضربات روسية وأوكرانية متبادلة استهدفت مناطق على جانبي الحدود، وفق ما أفادت به السلطات المحلية في البلدين.

وأعلن القائم بأعمال حاكم منطقة بريانسك الروسية الحدودية، ييغور كوفالتشوك، مقتل فتاة تبلغ 15 عامًا وجدتها إثر قصف أوكراني طال قرية في المنطقة الواقعة غرب روسيا. كما قُتل رجل آخر في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف منطقة ياروسلافل الروسية الواقعة على بعد نحو 300 كيلومتر شمال شرق موسكو، بحسب السلطات المحلية.

في المقابل، تعرضت العاصمة الأوكرانية كييف لهجوم روسي خلال الليل، حيث أسفرت ضربات بصواريخ عن مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين، بينهم طفل، وفق أجهزة الطوارئ الأوكرانية.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا “تراهن على إرهاب الصواريخ البالستية وتواصل هجماتها”، داعيًا إلى تسريع تسليم صواريخ اعتراضية لتعزيز قدرات الدفاع الجوي الأوكرانية.

وأوضح أن الهجوم الروسي شمل 13 صاروخًا، بينها 8 صواريخ بالستية، إضافة إلى 151 طائرة مسيّرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى