الاتحاد الأوروبي: المهاجرون غير النظاميين في سبتة ممنوعون من الانتقال إلى دول أوروبية أخرى

أكدت المفوضية الأوروبية، الجمعة، أنه لم ينتقل أي من المهاجرين غير النظاميين الذين دخلوا سبتة إلى البر الرئيسي الأوروبي، في وقت أثارت فيه أزمة الهجرة المفاجئة في الجيب الإسباني موجة صدمة في أنحاء القارة، وأطلقت دعوات لتعليق عضوية إسبانيا في منطقة شنغن لحرية التنقل.
اعلان
اعلان
وشدد مسؤولون في الاتحاد الأوروبي على أن المهاجرين الذين عبروا الحدود بشكل غير قانوني لن يتمكنوا من الانتقال إلى دول أعضاء أخرى.
وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي: “لا توجد اليوم تحركات لاحقة في اتجاه القارة الأوروبية”، موضحاً أن هؤلاء المهاجرين لن يكون بمقدورهم التنقل بحرية داخل أوروبا، خلافاً لما ألمحت إليه قيادات بارزة في التيار اليميني الوسطي في أنحاء أوروبا.
موجة وصول غير مسبوقة
ودخل نحو 60 ألف مهاجر، غالبيتهم من المغاربة، إلى سبتة، الجيب الإسباني الواقع في إفريقيا، يوم الخميس، بعدما اقتحموا الحدود، في أكبر موجة دخول غير نظامي تشهدها أراضي الاتحاد الأوروبي.
وبدلاً من إظهار التضامن، اتهمت عدة دول في الاتحاد الأوروبي، بينها إيطاليا وفنلندا والدنمارك، حكومة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بالتقصير في حماية الحدود الخارجية لأوروبا على نحو كاف.
ورغم أن سبتة أرض إسبانية، فإنها تخضع لقواعد خاصة تنظم حرية التنقل. وقال مسؤول في المفوضية الأوروبية: “تستمر عمليات التحقق من هوية الأشخاص المغادرين لسبتة ومليلية بموجب نظام شنغن. ولهذا الغرض يُعامل هذان الجيبان على أنهما جزء من الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي”.
وتنطبق قواعد حرية التنقل في إطار شنغن حصراً على مواطني الاتحاد الأوروبي، والأشخاص الحاصلين على تصاريح إقامة سارية، والمسافرين الذين يستوفون شروط الدخول القانوني.
في المقابل، لا يمكن للأشخاص الذين يدخلون سبتة من دون تصريح استقلال العبّارات أو الرحلات الجوية المتجهة إلى البر الإسباني قبل الخضوع لفحوص هوية، ما يجعل مغادرة الجيب أمراً بالغ الصعوبة بالنسبة إليهم.
قيود على طالبي اللجوء
وفي حال تقدم مهاجر غير نظامي بطلب لجوء، قد يخضع للاحتجاز بموجب إجراءات اللجوء السريع التي دخلت حيز التنفيذ في حزيران/يونيو الماضي.
وإلى حين البت في طلبات اللجوء، لا يُسمح للمتقدمين بمغادرة إسبانيا، كما أن وجودهم في أي مكان آخر داخل الاتحاد الأوروبي يعرض أصحاب هذه الطلبات لإعادتهم.
ولا يتمتع بحق التنقل داخل منطقة شنغن سوى المستفيدين من الحماية الدولية. لكن المغرب يُعتبر بموجب قواعد الاتحاد الأوروبي “بلداً آمناً”، وبالتالي فإن مواطنيه غير مؤهلين من حيث المبدأ للحصول على هذه الحماية.
ووفق وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء، فإن نسبة الاعتراف بطلبات مواطني المغرب منخفضة جداً ولا تتجاوز 6 في المئة، ما يعني أن الغالبية الساحقة ممن عبروا إلى سبتة يُتوقع أن يتلقوا أوامر بالعودة إلى بلدهم الأصلي.
وبحسب السلطات الإسبانية، عاد طوعاً إلى المغرب ما يقرب من نصف الأشخاص الذين دخلوا سبتة يوم الخميس.









